< بداية 2026 تحمل بشرى للأسواق.. الأسعار تتراجع عالميًا
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

بداية 2026 تحمل بشرى للأسواق.. الأسعار تتراجع عالميًا

أسعار السلع الأساسية
أسعار السلع الأساسية

تشهد أسواق السلع الغذائية العالمية حالة من الهدوء والاستقرار مع نهاية عام 2025، في ظل تراجع الضغوط السعرية وتحسن أوضاع الإمدادات، وهو ما يعكس تحوّلًا ملحوظًا في اتجاهات السوق العالمية بعد فترات من التقلبات الحادة، هذا المناخ الهادئ أعاد رسم توقعات الأسعار، وفتح الباب أمام موجة انخفاضات تدريجية لعدد من السلع الأساسية.

بورصات السلع العالمية 

وفي هذا السياق، أكد الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية، نقلًا عن مستشار رئيس الاتحاد، أن بورصات السلع العالمية تميل حاليًا إلى الانخفاض، مدفوعة بتوافر المعروض على نطاق واسع، وتراجع وتيرة الطلب، إلى جانب غياب المحفزات التي تدفع المستثمرين إلى زيادة الشراء.

وأوضح أن التداولات داخل البورصات الرئيسية تشهد أحجامًا محدودة، ما يعكس حالة من الترقب في ظل توقعات بتباطؤ النمو الاقتصادي العالمي، وهو ما أسهم في تهدئة حركة الأسعار، خاصة في أسواق الحبوب والزيوت.

بورصة شيكاغو للسلع

وأشار الاتحاد إلى أن بورصة شيكاغو للسلع سجلت تراجعات محدودة في معظم عقود الحبوب، حيث استقرت أسعار القمح عند مستويات أقل مقارنة بالشهر السابق، متأثرة بوفرة المحاصيل في نصف الكرة الشمالي، إلى جانب تقدم موسم الحصاد في عدد من الدول المنتجة، وعلى رأسها الأرجنتين.

وأضاف أن أسعار الذرة واصلت تحركاتها الهادئة مع تسجيل انخفاضات طفيفة، بينما تعرضت عقود الصويا لضغوط إضافية نتيجة تحسن الظروف المناخية في البرازيل، ما عزز توقعات زيادة الإنتاج ورفع حجم المعروض العالمي.

وعلى صعيد المؤشرات الدولية، أظهرت بيانات منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة استمرار تراجع مؤشر أسعار الغذاء العالمي، مسجلًا انخفاضًا للشهر الثالث على التوالي، ليظل بعيدًا عن مستوياته القياسية التي بلغها خلال عام 2022.

وبين الاتحاد أن السكر والزيوت النباتية قادت موجة التراجعات الأخيرة، مدفوعة بتوقعات إنتاج قوية في عدد من الدول الكبرى المنتجة، وهو ما أسهم في تخفيف الضغوط السعرية داخل الأسواق العالمية.

وبالنظر إلى الآفاق المستقبلية، توقع الاتحاد استمرار هذا الاتجاه خلال عام 2026، مدعومًا بتقديرات البنك الدولي التي تشير إلى مزيد من الانخفاض في أسعار السلع الغذائية، بالتوازي مع وصول المخزون العالمي من الحبوب إلى مستويات قياسية تضمن وفرة المعروض واستقرار الأسواق.

وأشار مستشار رئيس الاتحاد إلى أن المخاطر المحتملة تظل مرتبطة بالتطورات الجيوسياسية، التي قد تؤثر على تكاليف الشحن والتأمين في بعض المناطق، إلا أن وفرة الأرصدة الحالية تمنح الأسواق مرونة كافية للتعامل مع أي مستجدات دون تأثير جوهري على توافر السلع.