وليد أنور: الاستخدام العشوائي للمسكنات يهدد الكلى والكبد| فيديو
حذّر الدكتور وليد أنور، أستاذ أمراض الباطنية والكلى، من خطورة الاعتماد على المسكنات بطريقة عشوائية ودون استشارة طبية، مؤكدًا أن هذه الأدوية على الرغم من قدرتها على تسكين الألم قد تسبب أضرارًا بالغة لعدة أعضاء في الجسم، وفي مقدمتها الجهاز الهضمي والكلى، وقد تمتد في بعض الحالات إلى الكبد، وذلك حسب نوع المسكن والجرعات المستخدمة.
أنواع المسكنات وتأثيراتها
وأوضح الدكتور وليد أنور، خلال لقائه ببرنامج “أنا وهو وهي” المذاع عبر قناة “صدى البلد”، أن المسكنات تنقسم إلى نوعين رئيسيين؛ الأول يشمل مجموعة الكورتيزون وما يندرج تحتها من مسكنات مثل الديكلوفين، بينما يتمثل النوع الثاني في الباراسيتامول، وهو الأكثر شيوعًا بين المرضى، وأن لكل نوع من هذه المسكنات خصائص دوائية مختلفة، كما تختلف الآثار الجانبية من دواء لآخر ومن مريض لآخر، تبعًا للحالة الصحية العامة والجرعة ومدة الاستخدام.
ولفت أستاذ أمراض الباطنية، إلى أن هناك أنواعًا من المسكنات تؤثر بشكل مباشر على الجهاز الهضمي، وقد تتسبب في التهابات وقرح بالمعدة والاثنى عشر، فضلًا عن زيادة احتمالات النزيف مع الاستخدام المتكرر، وأن خطورة بعض الأنواع الحديثة لم تعد مقتصرة على المعدة فقط، بل امتدت لتشمل الكلى أيضًا، إذ قد تضعف وظائفها تدريجيًا، خصوصًا لدى المرضى الذين يعانون من أمراض مزمنة أو من يتناولون المسكنات على نحو مستمر دون متابعة طبية.
الباراسيتامول بين الأمان والحذر
وأكد الدكتور وليد أنور، أن الباراسيتامول يُعد أقل ضررًا على الكلى مقارنة ببعض المسكنات الأخرى، إلا أن ذلك لا يعني أنه آمن تمامًا؛ فالإفراط في تناوله أو استخدامه لفترات طويلة قد يؤدي إلى أضرار خطيرة على الكبد، قد تصل في بعض الحالات إلى فشل كبدي، مشددًا على أنه لا يوجد دواء يمكن اعتباره آمنًا بنسبة 100%، فكل دواء يحمل فوائد وأضرارًا محتملة، ويظل الاستخدام الصحيح وفق الإرشادات الطبية هو العامل الفاصل في الوقاية من المضاعفات.

واختتم أستاذ أمراض الباطنية، حديثه بالتأكيد على ضرورة تناول المسكنات تحت إشراف طبي، خاصة لدى مرضى الكلى والكبد وكبار السن، مع الالتزام التام بالجرعات المحددة وعدم تكرار الدواء من تلقاء النفس، داعيًا إلى البحث عن أسباب الألم بدلًا من الاكتفاء بإخفائه بالمسكنات، مشيرًا إلى أن التشخيص المبكر والعلاج السليم يحمي المريض من مضاعفات صحية قد تكون خطيرة.