< أشرف سنجر: بيانات الصين وروسيا عن فنزويلا ينفي التنسيق الأمريكي| فيديو
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

أشرف سنجر: بيانات الصين وروسيا عن فنزويلا ينفي التنسيق الأمريكي| فيديو

الرئيس الفنزويلي
الرئيس الفنزويلي - نيكولاس

أكد الدكتور أشرف سنجر، أستاذ العلاقات الدولية، أن البيانات الصادرة عن الصين وروسيا بشأن تطورات الأوضاع في فنزويلا «صادقة وتعكس مواقف حقيقية»، نافيًا أي وجود لتنسيق بينها وبين الولايات المتحدة بشأن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.

نفى التنسيق الثلاثي 

وقال أشرف سنجر، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «اليوم» المذاع على قناة DMC، إن هذه المواقف تنفي الروايات والتحليلات التي تحدثت عن تنسيق أمريكي – صيني – روسي حول ما وُصف بمحاولة اختطاف مادورو، فضًلا عن أن ما جرى يرتبط بدرجة أكبر بتطورات داخلية معقدة في فنزويلا، ولا علاقة له بأي اتفاق دولي سري بين القوى الكبرى.

وأشار أستاذ العلاقات الدولية، إلى أن الإدارة الأمريكية، في مرحلة سابقة، طرحت عبر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فكرة حماية فنزويلا وعدم استخدام القوة العسكرية ضد المدنيين والمنشآت، مقابل إخراج مادورو باعتباره "رأس النظام"، وأن هذا الطرح كان يهدف إلى استمرار النظام القائم عبر نائبة الرئيس، بما يعني بقاء مؤسسات الحكم الحالية دون السماح للمعارضة بتولي السلطة.

التحول من السياسة إلى القانون

وأوضح أشرف سنجر، أن واشنطن اتجهت لاحقًا إلى ما وصفه بـ«استخدام العضلات العسكرية»، لافتًا إلى أن إدانة مادورو في قضايا تتعلق بالمخدرات تستند، بحسب الطرح الأمريكي، إلى وقائع ثابتة أمام محكمة في نيويورك، مبينًا أن هذا التحول نقل الملف من الإطار السياسي البحت إلى المسار القانوني الأمريكي، مما يزيد الضغط على النظام الفنزويلي من منظور قانوني دولي.

وأضاف أستاذ العلاقات الدولية، أن ما حدث مع مادورو ليس سابقة في تاريخ الولايات المتحدة بأمريكا الجنوبية، مستشهدًا بحالات سابقة مثل مانويل نورييغا في بنما وأزمات هايتي، مؤكدًا أن واشنطن لطالما تعاملت بمنطق القوة حينما رأت أن مصالحها الاستراتيجية مهددة في الإقليم.

ترامب والملف الاقتصادي

وحول تصريحات ترامب المتعلقة بإدارة الولايات المتحدة للمشهد في فنزويلا ودخول الشركات الأمريكية لإدارة قطاع النفط، شدد أشرف سنجر، على أن هذه التصريحات «واضحة ويجب أخذها على محمل الجد»، خاصة فيما يتعلق بالملف الاقتصادي والنفطي والتنسيق مع الحكومة التي تولت السلطة عبر نائبة مادورو، موضحًا أن السيطرة على الموارد النفطية تعد جزءًا من استراتيجية أمريكية لضمان مصالحها في المنطقة.

واختتم أستاذ العلاقات الدولية، حديثه بالتأكيد على أن جوهر الغضب الأمريكي يعود إلى تنامي النفوذ الصيني في دول أمريكا الجنوبية، ولا سيما اقتراب بكين من الموارد النفطية، معتبرًا أن هذا التوجه يمثل «خطًا أحمر» بالنسبة للولايات المتحدة، في ضوء إحياء واشنطن لمبدأ مونرو بصيغة جديدة، الذي يرفض أي اقتراب دولي منافس من محيطها الجغرافي، ما يجعل أي تحرك صيني في فنزويلا محل اهتمام واستنفار أمريكي شديد.

 الدكتور أشرف سنجر

النفوذ الأمريكي والصيني

وأكد الدكتور أشرف سنجر، أن هذه الديناميكية بين النفوذ الأمريكي والصيني على الموارد الاستراتيجية في أمريكا الجنوبية ستستمر في التأثير على السياسات الإقليمية والدولية لفنزويلا والدول المجاورة، ما يجعل الملف الفنزويلي محورًا ساخنًا في العلاقات الدولية خلال الفترة المقبلة.