احتجاجات الحريديم تعيد ملف التجنيد إلى الواجهة الإسرائيلية| فيديو
قالت دانا أبو شمسية، مراسلة "القاهرة الإخبارية"، إن ملف تجنيد الحريديم عاد مجددًا إلى صدارة المشهد السياسي في إسرائيل، مع اقتراب الحديث عن انتخابات جديدة، مؤكدًة أن هذا الملف لطالما كان حاضرًا في الشارع الإسرائيلي، ثم يتراجع قبل أن يعود للواجهة من جديد.
تظاهرات الحريديم ضد التجنيد
وأوضحت مراسلة "القاهرة الإخبارية"، خلال تقريرها المباشر من القدس المحتلة، أن شوارع رئيسية في المدينة شهدت اليوم تظاهرات واحتجاجات واسعة نظمها الحريديم داخل الأحياء التي يتركزون فيها، رفضًا لمسألة التجنيد الإجباري، مشيرة إلى أن المتظاهرين يرفضون أي محاولة لفرض التجنيد على المتدينين المتزمتين، معتبرين أن هذا الأمر يتعارض مع نمط حياتهم الديني والقيم التي يعيشون وفقها.
وأضافت مراسلة "القاهرة الإخبارية"، أن هذا الرفض لا يقتصر على الحكومة الحالية برئاسة بنيامين نتنياهو والتيارات اليمينية المتطرفة، بل يمتد أيضًا إلى أطراف المعارضة الإسرائيلية، بل وحتى بعض الوزراء داخل الحكومة نفسها، ما يعكس عمق الانقسام والخلاف حول هذا الملف الشائك.
الشرطة الإسرائيلية ورد الفعل
وتابعت مراسلة "القاهرة الإخبارية"، أن الشرطة الإسرائيلية تعاملت مع التظاهرات بوصفها غير منظمة، مشيرة إلى وقوع احتكاكات تضمنت السحل والضرب، فضلًا عن تدخل الشرطة لفض الاحتجاج بالقوة، مؤكدة أن هذا المشهد أصبح مألوفًا خلال التظاهرات التي ينظمها الحريديم، والتي غالبًا ما تصفها وسائل الإعلام الإسرائيلية بأعمال الشغب، في محاولة لتقليل تأثيرها السياسي والاجتماعي على الرأي العام.
ولفتت مراسلة "القاهرة الإخبارية"، إلى أن الشرطة الإسرائيلية غالبًا ما تتخذ إجراءات مشددة خلال هذه الاحتجاجات، ما يزيد من حدة التوتر بين المحتجين والقوات الأمنية، ويعكس صعوبة التوصل إلى حلول توافقية للملف الذي يثير جدلًا طويلًا في إسرائيل منذ عقود.
ملف التجنيد والمشهد السياسي
وأوضحت مراسلة "القاهرة الإخبارية"، أن ملف تجنيد الحريديم يعود للواجهة مع كل مرحلة انتخابية، حيث يستخدمه بعض الأطراف السياسية كورقة ضغط لكسب الدعم من مختلف الفئات، وأن الأزمة تعكس تحديًا مركبًا يجمع بين الدين والسياسة والأمن الوطني، مؤكدًة أن الحكومة الإسرائيلية تجد صعوبة في فرض قوانين التجنيد بشكل شامل على هذه الفئة دون مواجهة اعتراضات شديدة.
كما أشارت مراسلة "القاهرة الإخبارية"، إلى أن النقاش حول هذا الملف يظهر الانقسام العميق بين المجتمع الإسرائيلي نفسه، حيث تختلف مواقف المتدينين الحريديم عن باقي التيارات السياسية والاجتماعية، ما يجعل أي إصلاح أو تعديل على قوانين التجنيد قضية حساسة ومعقدة.

استمرار الصراع على التجنيد
وختمت مراسلة "القاهرة الإخبارية"، تقريرها بالإشارة إلى أن أزمة التجنيد ستبقى محور جدل مستمر في إسرائيل، خصوصًا مع اقتراب الانتخابات المقبلة، وأن المجتمع الإسرائيلي سيظل منقسمًا بين ضرورة الحفاظ على الهوية الدينية للحريديم، ومتطلبات الدولة في تجنيد الشباب بشكل عادل وموحد، وأن ما يحدث في شوارع القدس المحتلة اليوم يعكس هذه التوترات بشكل مباشر، ويشير إلى أن أي حلول عاجلة للملف ستحتاج إلى حوار طويل ومعقد بين كافة الأطراف السياسية والدينية.