طارق البرديسي: البرلمان المقبل سيواجه تحديات كبرى| فيديو
أكد الدكتور طارق البرديسي، الباحث السياسي أن البرلمان المقبل في مصر سيواجه مجموعة من التحديات الكبيرة على المستويين الداخلي والخارجي، مشددًا على أهمية أن يكون البرلمان السند الشرعي والتشريعي القوي لممارسة دوره الرقابي والتشريعي على الأداء المؤسسي للبلاد.
البرلمان والسند التشريعي
وأوضح طارق البرديسي، خلال تصريحات له عبر قناة "الحياة"، أن البرلمان المقبل مطالب بأن يتحمل مسؤولياته كاملة، وأن يكون قادرًا على دعم الهيئات الحكومية والمؤسسات الوطنية في تحقيق الأهداف الاستراتيجية للبلاد، مضيفًا أن "البرلمان ليس مجرد هيئة تشريعية، بل هو الضمانة الأساسية لمراقبة الأداء المؤسسي داخليًا وخارجيًا، وتقديم التشريعات التي تصون الأمن القومي والمصلحة العامة".
وأشار الباحث السياسي، إلى أن القيادة السياسية في مصر اتسمت بالحكمة في وضع الخطوط الحمراء في التوقيت المناسب، سواء على الحدود الغربية أو الشمالية الشرقية أو الجنوبية، فضًلا عن أن "مصر لن تسمح بأي مساس بأمنها القومي، ولن تتهاون مع أي تهديدات محتملة"، مؤكدًا أن هذا التوقيت المدروس يعكس عمق الرؤية الاستراتيجية للقيادة المصرية في إدارة الملفات المعقدة.
صوت الحكمة والقوة
وأكد طارق البرديسي، أن مصر تتعامل دائمًا بصوت الحكمة والهدوء القوي، بعيدًا عن الانفعالات، موضحًا أن "مصر تدرك متى تقول لا، وتحدد خطوطها الحمراء بدقة وفي الوقت المناسب، لضمان حماية مصالحها الوطنية والإقليمية"، وأن هذا الأسلوب في التعامل مع القضايا الداخلية والخارجية يعكس قوة الدولة المصرية وقدرتها على اتخاذ القرارات الاستراتيجية الصائبة.
وأشار الباحث السياسي، إلى أن التحديات التي تواجه البرلمان المقبل ليست فقط داخلية، مثل تطوير الأداء المؤسسي وتحسين التشريعات الاقتصادية والاجتماعية، بل تشمل أيضًا الملفات الخارجية، والتي تتطلب قدرة البرلمان على المساهمة في صياغة السياسات التي تحمي الأمن القومي وتدعم دور مصر الإقليمي والدولي، وأن التعاون بين البرلمان والقيادة السياسية هو المفتاح لمواجهة هذه التحديات بنجاح.
الدور الرقابي والتشريعي
وأضاف طارق البرديسي، أن البرلمان الجديد سيكون مكلفًا بدور رقابي وتشريعي دقيق، بما يضمن حماية الدولة ومؤسساتها من أي اختلالات محتملة، موضحًا أن "البرلمان ليس جهة صورية، بل هو صمام الأمان الذي يضمن تطبيق القوانين ومتابعة الأداء الحكومي، ويصون حقوق المواطنين ويرسخ مؤسسات الدولة".

واختتم الباحث السياسي، تصريحاته بالتأكيد على أن البرلمان المقبل يحمل على عاتقه مسؤولية كبيرة لتعزيز الاستقرار الوطني، وتحقيق التنمية الشاملة في مختلف القطاعات، مشددًا على ضرورة التعاون الوثيق بين السلطة التشريعية والتنفيذية لتحقيق أهداف مصر الاستراتيجية.