وزير الحرب الأمريكي: عملية اعتقال مادورو «تاريخية» وحاسمة|فيديو
أكد بيت هجسيت، وزير الحرب الأمريكي، أن العملية التي نفذتها الولايات المتحدة داخل فنزويلا لاعتقال الرئيس نيكولاس مادورو وصفها بأنها «عملية تاريخية» وغير مسبوقة في دقتها وتأثيرها، وجاءت هذه التصريحات وفق نبأ عاجل بثته قناة «القاهرة الإخبارية»، ليزداد المشهد الفنزويلي سخونة على المستويين الداخلي والدولي.
وجهة النظر الأمريكية
وأوضح بيت هجسيت، أن العملية تمت «بشكل مثالي»، مشيرًا إلى أنها عكست جاهزية وقدرة الجيش الأمريكي على تنفيذ مهام معقدة خارج الحدود دون خسائر تُذكر، وأن ما جرى لم يكن مجرد تحرك عسكري تقليدي، بل جزء من استراتيجية متكاملة تهدف إلى ضبط المشهد الأمني في المنطقة، ووضع حد لما تعتبره واشنطن تهديدات مباشرة لمصالحها.
وتابع وزير الحرب الأمريكي، حديثه قائلًا: «نحن جادون الآن في وقف تدفق المخدرات والعصابات علينا»، في إشارة واضحة إلى الاتهامات المتكررة التي توجهها الولايات المتحدة للنظام الفنزويلي بالتورط في شبكات تهريب المخدرات عبر الحدود، أن هذه الرسالة تحمل أبعادًا تتجاوز فنزويلا نفسها، إذ تسعى واشنطن إلى رسم قواعد جديدة للتعامل مع ما تصفه بـ«الدول الراعية للجريمة المنظمة».
البعد الاقتصادي الحاضر بقوة
وفي لهجة لا تخلو من الصراحة، قال بيت هجسيت: «جادون في استعادة النفط الذي سرق منا»، وهو تصريح يسلط الضوء على أهمية البعد الاقتصادي في هذه العملية، خصوصًا أن فنزويلا تمتلك واحدًا من أكبر الاحتياطيات النفطية في العالم، وأن الحديث عن «استعادة النفط» يعكس رغبة أمريكية في إعادة ترتيب قطاع الطاقة الفنزويلي بما يخدم المصالح الغربية، ويعيد إدماج كاراكاس في منظومة الاقتصاد العالمي وفق شروط مختلفة.
ورغم إشادة المسؤولين الأمريكيين بالعملية، إلا أن المواقف الدولية لا تزال منقسمة. فهناك من يرى أن ما حدث يمثل انتهاكًا واضحًا لمبدأ سيادة الدول، فيما يعتبر آخرون أن واشنطن تتحرك وفق منطق «فرض الأمن الدولي» كما تراه هي، هذا الجدل مرشح للتصاعد داخل الأروقة الدبلوماسية، خاصة مع احتمالية طرح الملف على طاولة الأمم المتحدة والمنظمات الدولية المعنية.

مرحلة في الأزمة الفنزويلية
تأتي تصريحات وزير الحرب الأمريكي، لتضيف المزيد من التعقيد إلى الأزمة التي تعيشها فنزويلا، في وقت يتابع فيه العالم مسار التطورات المتسارعة المتعلقة بمصير القيادة السياسية ومستقبل مؤسسات الدولة، ومع استمرار التصريحات الأمريكية الحادة، يبدو أن المنطقة مقبلة على مرحلة حساسة، قد تحمل معها إعادة تشكيل موازين القوى في أمريكا اللاتينية، وتفتح الباب أمام سيناريوهات متعددة.