قرار حاسم من مجلس الدولة ضد واقعة صادمة بـ«التعليم»
قضت المحكمة التأديبية العليا بمجلس الدولة، بمعاقبة مدرس تابع لمديرية التربية والتعليم بمحافظة الشرقية بالفصل من الخدمة، وخصم 10 أيام من أجر متهم ثان، بعد ثبوت ارتكابهما مخالفات جسيمة تمثل إخلالًا بالشرف الوظيفي وواجبات الوظيفة العامة.
تفاصيل حكم المحكمة التأديبية العليا
صدر الحكم برئاسة المستشار أحمد حسن محمد حسنين نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة، وعضوية المستشارين شريف المحمدي وعادل السويفي، وبحضور أحمد عبدالسلام الوكيل العام بهيئة النيابة الإدارية، وأمانة سر أحمد السيد أبو مسلم.
خلفية القضية وبداية التحقيقات
وترجع وقائع الدعوى إلى يوم 26 أبريل 2025، حيث أقامت هيئة النيابة الإدارية الدعوى التأديبية بعد إيداع أوراق القضية رقم 256 لسنة 2024 نيابة فاقوس الإدارية – القسم الثاني، متضمنة تقرير الاتهام وقائمة أدلة الثبوت.
اتهامات لمعلم وعامل بمديرية التعليم
وجهت النيابة الإدارية الاتهام إلى:
- صلاح. ح – معلم أول لغة فرنسية
- حسني. م – عامل خدمات معاونة وكاتب
وذلك لارتكابهما مخالفات جسيمة خلال شهر مارس 2024 داخل مقر عملهما بمديرية التربية والتعليم بالشرقية، تمثلت في مخالفة القوانين واللوائح المنظمة للعمل والخروج على مقتضى الواجب الوظيفي.
اعتداء لفظي وجسدي داخل المدرسة
وكشفت التحقيقات أن المتهم الأول اعتدى لفظيًا على مديرة المدرسة بألفاظ غير لائقة، ووجه إليها عبارات تهديد وإساءة، قبل أن يتعدى عليها بالضرب داخل مقر العمل.
كما ثبت قيامه بالاعتداء عليها مرة أخرى باستخدام أداة خشبية، ومحاولة التهجم عليها والإمساك بملابسها على نحو ينتهك كرامتها الإنسانية، وذلك أمام عدد من العاملين بالمدرسة.
وثبت في حق المتهم الثاني قيامه بتدوين بيانات غير صحيحة في تذكرة الاستقبال الخاصة بالمتهم الأول، في محاولة لمساندته والتستر على الوقائع محل التحقيق.
وأكدت المحكمة في حيثيات حكمها أن ما ارتكبه المتهمان يمثل خروجًا صارخًا على القيم الوظيفية والأخلاقية، ويتنافى مع طبيعة العمل في الحقل التعليمي، الذي يتطلب الالتزام والانضباط واحترام الرؤساء والزملاء، والحفاظ على هيبة الوظيفة العامة وسمعة المرفق التعليمي.