< حسن عصفور: اغتيال ياسر عرفات قرار سياسي إسرائيلي مباشر
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

حسن عصفور: اغتيال ياسر عرفات قرار سياسي إسرائيلي مباشر

الرئيس نيوز

شدد المفكر السياسي  حسن عصفور، وزير شؤون المفاوضات الفلسطيني الأسبق، حول اغتيال الرئيس الراحل ياسر عرفات، على أن الأمر لم يكن "تمهيدًا" بل "قرارًا مباشرًا": "ما جرى لم يكن تمهيدًا للاغتيال، بل قرارًا بالاغتيال، إسرائيل هي التي اغتالت ياسر عرفات بقرار سياسي علني، وليس قضية جنائية تحتاج إلى لجان وتحقيقات."

ونفى عصفور خلال لقاء مع الكاتب الصحفي والإعلامي سمير عمر، في برنامج "الجلسة سرية"، المذاع على قناة القاهرة الإخبارية، بشكل قاطع أي تورط فلسطيني، مباشر أو غير مباشر، في عملية اغتيال عرفات، معتبرًا أن التركيز على فرضيات داخلية يشكل تشويشًا وتبرئة غير مباشرة للفاعل الحقيقي.

وأكد أن حصار المقاطعة الذي انتهى بوفاة عرفات في 11 نوفمبر 2004 جاء في سياق خطة أوسع بدأت منذ عام 2000، مشيرًا إلى تصريحات علنية لرئيس جهاز الشاباك حينها عامي أيالون، تحدث فيها عن تنسيق مبكر بين إيهود باراك وأرييل شارون قبل اقتحام المسجد الأقصى.

وختم عصفور بالقول إن الانشغال بالبحث عن تفاصيل جانبية حول كيفية تنفيذ الاغتيال يُبعد الأنظار عن جوهر القضية: “القاتل معروف، والقرار كان سياسيًا ومعلنًا، وكل ما عدا ذلك هو محاولة لتخفيف المسؤولية عن الطرف الحقيقي”.

إيهود باراك عدوّ السلام وأول من قوض اتفاق أوسلو

وقال المفكر السياسي حسن عصفور، إن رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود باراك، الذي صرّح في قمة كامب ديفيد بعدم وجود شريك فلسطيني، هو نفسه الذي عارض اتفاق أوسلو منذ بداياته وانتقد اتفاقات السلطة الفلسطينية ورفضها.

وأوضح عصفور، أن باراك، بصفته رئيس أركان الجيش الإسرائيلي عام 1993، كان من أوائل المعارضين لاتفاق أوسلو، رغم أن العرف العسكري يمنع قادة الجيش من التدخل في الشأن السياسي، مشيرًا إلى أنه أول رئيس أركان يعلن بعد توقيع الاتفاق أن أوسلو يشكل خطرًا على الأمن القومي الإسرائيلي.

وأضاف أن معارضة باراك لأوسلو كانت موقفًا ثابتًا منذ عام 1993، خلافًا للصورة التي قُدّمت عنه لاحقًا باعتباره قائدًا إسرائيليًا يسعى إلى السلام، معتبرًا أن هذه الصورة غير دقيقة، مؤكدا أن باراك كان، «عدوًا لعملية السلام»، بل إنه ألحق بها ضررًا يفوق ما قام به بنيامين نتنياهو، الذي اكتفى بالتعطيل وعدم التنفيذ.

وأشار عصفور إلى أن باراك قاد سياسات وإجراءات عسكرية هدفت إلى تقويض السلطة الفلسطينية واتفاق أوسلو، معتبرًا أن الأحداث التي وقعت في 28 سبتمبر 2000 شكّلت الأساس بصعود الفاشية الإسرائيلية لاحقًا.