< ترامب يكشف عن تناوله جرعات يومية كبيرة من الأسبرين: "أريد دمي خفيفًا"
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

ترامب يكشف عن تناوله جرعات يومية كبيرة من الأسبرين: "أريد دمي خفيفًا"

الرئيس نيوز

صرح الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بأنه يتناول جرعة يومية من الأسبرين أكبر من الموصى بها طبيًا، مؤكدًا أن ذلك جزء من روتينه الوقائي منذ 25 عامًا.

أريد دمي خفيفًا

وفي مقابلة مع صحيفة وول ستريت جورنال، قال ترامب: "يقولون إن الأسبرين مفيد لتسييل الدم، وأنا لا أريد دما ثخينا... أريد دما خفيفا يتدفق في قلبي". 

وأضاف أن الجرعات الكبيرة التي يتناولها يوميًا سببت له سهولة التعرض للكدمات، رغم تشجيع الأطباء على خفضها، إلا أنه رفض ذلك حفاظًا على عادته الطويلة.

من جانبه، أوضح شون باربابيلا، طبيب ترامب، أن الرئيس السابق يتناول 325 مليغرامًا من الأسبرين يوميًا كإجراء وقائي ضد أمراض القلب.

ونفى ترامب أيضًا أنه يعاني من مشاكل في السمع، كما نفى الأنباء التي تحدثت عن غفوّه خلال مناسبات عامة، مؤكدًا أنه معتاد على الاكتفاء بقليل من النوم.

تأتي هذه التصريحات وسط اهتمام إعلامي متزايد بصحة ترامب البالغ من العمر 79 عامًا، بعد ظهور كدمات على يديه وإجراء فحص بالرنين المغناطيسي في أكتوبر الماضي. 

وعلّقت المتحدثة باسم البيت الأبيض السابقة كارولاين ليفيت بأن التصوير بالرنين المغناطيسي كان وقائيًا، وأن الكدمات ناتجة عن كثرة المصافحة.

خلاف ترامب وممداني يكشف انقسامًا حادًا حول دور الحكومة في أمريكا

في سياق منفصل، أعاد خلاف جديد بين إيلون ماسك المؤيد البارز للرئيس الأمريكي وبين عمدة نيويورك زهران ممداني إلى الواجهة جملة من خلافات الأخير مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في مؤشر على مرحلة من التوتر غير المسبوق في تاريخ المدينة، حيث امتد الصراع من الحملات الانتخابية إلى تهديدات بقطع التمويل الفيدرالي ونقد علني حاد يلامس مبادئ الحكم نفسه. هذا الصدام يعكس انقسامات أعمق داخل الجسم السياسي الأميركي حول دور الحكومة، التمويل الفيدرالي، ورؤية المستقبل الحضرية في ظل تحولات ديموغرافية واجتماعية كبرى، وفقا لصحيفة واشنطن بوست.


صعود ممداني وصيحات المعارضة من أعلى الهرم السياسي

فوز زهران ممداني في انتخابات عمدة نيويورك وضعه في واجهة الصراع السياسي الوطني، ليس فقط لأنه أول مسلم ومن أصول جنوب آسيوية يتولى هذا المنصب في تاريخ المدينة، بل لأنه مرشح ينتمي إلى الاشتراكيين الديمقراطيين ويقدّم برنامجا تقدّميًا في قضايا الإسكان والرعاية الاجتماعية والضرائب، كما تؤكد صحيفة الجارديان البريطانية.

وشن ترامب حملة كلامية حادة ضد ممداني حتى قبل انتخابه مباشرة، واصفًا إياه بلقب "الشيوعي" وهدد بقطع التمويل الفيدرالي عن المدينة في حال فوزه، في محاولة واضحة لتعبئة قواعده ضد التغيير السياسي الجذري في أكبر مدينة أمريكية.

تمويل فيدرالي تحت الضغط: تهديدات ترامب ورد ممداني

ويعتمد تمويل مدينة نيويورك بشكل ملحوظ على الأموال الفيدرالية التي تغطي ميزانية تشغيلية حاسمة في مجالات مثل التعليم والخدمات الاجتماعية. تهديد ترامب بوقف الدعم، أو الحد منه إلى الحد الأدنى المطلوب قانونيًا، يمثل سلاحًا سياسيًا جديدًا في المواجهة مع التيارات التقدمية.

وواجه ممداني، من جانبه، هذا الضغط بالتأكيد على أنه يسعى لحوار عملي حول تحسين حياة المواطنين وليس لخوض حرب أيديولوجية فحسب، مؤكدًا أن أولويات إدارته ستتمحور حول قضايا تكاليف المعيشة، الإسكان الميسور، والخدمات الأساسية. 

التوترات تتعدى السياسة إلى الخطاب الاجتماعي والثقافي
لم يقتصر الخلاف على البرامج السياسية فقط؛ بل امتد إلى خطاب اجتماعي متميز. وكان ترامب في أكثر من مرة قد وجه انتقادات لشرائح انتخابية محددة بشأن تأييدهم لممداني، ووصل النقد إلى حد الهجوم على مجموعات دينية وعرقية، ما أثار جدلًا واسعًا على منصات التواصل وحمّى النقاشات حول دور التعدد الثقافي في السياسة الأميركية. 

وفي السياق نفسه، ظهرت في الإعلام تحليلات تشير إلى أن خطاب الكراهية ضد ممداني، خصوصًا على الإنترنت، شهد ارتفاعًا ملحوظًا بعد فوزه، مما يبرز التحديات الثقافية والإعلامية المصاحبة للتحولات الديموغرافية والسياسية في الولايات المتحدة. 

خلافات على المناصب والاختيارات التكوينية للحكومة المحلية

وبعد انتخابه، واجه ممداني تحديات قوية في تشكيل فريقه الحكومي داخل مدينة نيويورك، خاصة في المناصب الحساسة مثل المستشارين القانونيين وقادة الإدارات التنفيذية. الاختيارات التي اتخذها أثارت انتقادات من بعض الجهات المحلية، لا سيما من حزب المعارضة داخل الولاية، ما يدل على أن الصراع السياسي لا يقتصر على الصعيد الفيدرالي فقط، بل يمتد إلى الداخل الحزبي المحلي، وفقا لواشنطن بوست.

هل تتحول نيويورك إلى ساحة معركة سياسية على المستوى الوطني؟

تعتبر المواجهة بين ممداني وترامب أكثر من مجرد صراع بين شخصين؛ إنها انعكاس لصراع أوسع بين رؤيتين مختلفتين لمسار السياسة الأميركية: واحدة محافظة ترى في التخفيضات الضريبية وتقليص الإنفاق العام حلًا للنمو، وأخرى تقدّمية تضع الأولوية لإعادة توزيع الموارد، العدالة الاجتماعية، ودور أوسع للحكومة في تحسين ظروف المواطنين. 

هذا الصراع يغذيه تباين في الدعم المالي من صفوف الأثرياء والمستثمرين، الذين حاولوا الضغط في السباق الانتخابي، مما أظهر انقسامًا داخل طبقة النخبة الاقتصادية نفسها حيال مستقبل السياسة في أمريكا. 

تعد الاشتباكات بين ممداني وترامب مؤشرا على مرحلة جديدة في السياسة الأمريكية، حيث لم يعد التنافس مقتصرا على الانتخابات فقط، بل يشمل التحكم في الموارد، التمويل الفيدرالي، والصدامات الأيديولوجية والثقافية. وفي الوقت الذي يسعى فيه ممداني لتنفيذ برنامجه التقدمي في نيويورك، يبدو أن المعركة ستكون طويلة ومعقدة، لارتباطها بمستقبل العلاقة بين السلطات المحلية والفيدرالية، ومعنى التمثيل في مجتمع متعدد الثقافات والأيديولوجيات.