أسامة الدليل: خلط الدين بـ «السياسة» أسلوب محتاج مراجعة شاملة| فيديو
أكد الكاتب الصحفي أسامة الدليل أن عام 2026 سيكون عامًا مفصليًا في تاريخ المنطقة والعالم، حيث تتجه الدول إلى مواجهة حاسمة مع ظاهرة الإرهاب، التي وصفها بأنها محاولة لفرض إرادة سياسية باستخدام السلاح خارج إطار القانون والمؤسسات، وأن أخطر ما يرتبط بهذه الظاهرة هو توظيف الدين كغطاء سياسي لتحقيق مصالح جماعات بعينها، ما يؤدي إلى تشويه المفاهيم الدينية وإساءة استخدامها لخدمة أهداف لا علاقة لها بالعقيدة أو القيم الإنسانية.
الخلط بين الدين والسياسة
شدد أسامة الدليل، خلال لقائه مع الإعلامية عزة مصطفى في برنامج “الساعة 6” على قناة الحياة، على أن المرحلة المقبلة تتطلب مراجعة شاملة لفكرة خلط الدين بالسياسة، مؤكدًا أن التجارب السابقة أثبتت أن هذا النهج يقود إلى الفوضى والانقسام ويهدد استقرار الدول، وأن المجتمعات بحاجة إلى إعادة ترتيب أولوياتها والانطلاق من مفهوم الدولة القومية التي تقوم على القانون والمؤسسات، وليس على شعارات أو خطاب تعبوي يثير العواطف دون رؤية واقعية.
وأضاف الكاتب الصحفي، أن ما ينتظر العالم في 2026 هو مواجهة مباشرة مع الحقائق الصعبة، حيث لم يعد مقبولًا إدارة الملفات الأمنية والفكرية بمنطق الانفعال أو المزايدات، فضًلا عن أن الانطلاق نحو المستقبل يتطلب اعتماد العقل المجرد والتحليل الموضوعي، مع الابتعاد عن الانحيازات العاطفية التي قد تُستغل من قبل جماعات متطرفة تسعى لتقسيم الدول وإضعافها.
الدولة الوطنية خط الدفاع
وشدد أسامة الدليل، على أن أي انحراف عن مسار الدولة الوطنية ذات السيادة يمثل إهدارًا للوقت والجهد والطاقة، مبينًا أن الحفاظ على قوة الدولة ومؤسساتها يُعد الضمانة الأساسية لحماية المجتمع من الأفكار المتطرفة والتنظيمات العنيفة، موضحًا أن الإرهاب لا يستطيع النمو إلا في البيئات الهشة والمنقسمة.
وأكد الكاتب الصحفي، أن حماية الأمن القومي بكل ما يشمله من أمن سياسي واقتصادي واجتماعي وفكري ستكون السبيل الوحيد لعبور المرحلة المقبلة التي تتسم بتعقيداتها الجيوسياسية وتداخل الصراعات الإقليمية، منوهًا إلى أن مواجهة الإرهاب لم تعد قضية أمنية فقط، بل أصبحت معركة وعي، وسياسات، وتعليم، وثقافة، تتطلب تكامل الأدوار بين الدولة والمجتمع.

مواجهة بلا تراجع
واختتم الكاتب اسامة الدليل، حديثه بالتأكيد على أن عام 2026 قد يكون بداية مرحلة جديدة تقوم على كشف الحقائق ومواجهة مصادر التهديد بشكل مباشر، دون تردد أو مساومات، داعيًا إلى ترسيخ قيم المواطنة، وتعزيز الثقة في مؤسسات الدولة، والتمسك بوحدة الشعوب، باعتبارها الركائز الأساسية لبناء مستقبل آمن ومستقر.