إعلام الصومال: رفض قاطع لنقل الفلسطينيين إلى «أرض الصومال»|فيديو
قال زكريا محمود، وزير الإعلام الصومالي الأسبق، إن إعلان الرئيس الصومالي رفض بلاده لأي محاولات لنقل الفلسطينيين من أراضيهم إلى ما يُعرف بـ«أرض الصومال» يعكس فهمًا واضحًا لدوافع إسرائيل، ويشكّل خطوة مهمة للتصدي لأي انتهاك محتمل لسيادة الدولة الصومالية، وأن هذا الموقف يأتي منسجمًا تمامًا مع بيان وزارة الخارجية المصرية الصادر مؤخرًا، والذي شدد بدوره على رفض أي ترتيبات تهدف إلى تغيير الواقع الديمغرافي أو الجغرافي في المنطقة.
تهجير قسري مرفوض
أوضح زكريا محمود، أن الحديث عن نقل الفلسطينيين إلى أراضٍ أخرى يمثل «خطوة بالغة الخطورة»، لأنها تقوم على تهجير شعب من أرضه، وهو ما يتعارض مع القوانين الدولية والمبادئ الإنسانية، مشددًا على أن ما يسمى بـ«أرض الصومال» هو جزء أصيل لا يتجزأ من الدولة الصومالية، لافتًا إلى أن الحكومة الإسرائيلية تسعى إلى استغلال هذه الورقة للسيطرة على جزء استراتيجي من البلاد، وهو أمر مرفوض بشكل قاطع.
وأكد وزير الإعلام الصومالي الأسبق، أن الصومال دولة تمتلك تاريخًا طويلًا في مقاومة الاستعمار ومحاولات التفتيت، قائلًا: «لن ينجح نتنياهو وحكومته في تحقيق هذه الأهداف، لأن الصوماليين موحدون عندما يتعلق الأمر بسيادة وطنهم ووحدة أراضيهم، وأنه يتوقع استمرار هذه السياسات ما لم تواجه قوة رادعة حقيقية، سواء من الدول المعنية مباشرة أو من المنظمات الدولية، إلى جانب الدور المحوري للدول العربية والإسلامية.
بيان رباعي ورسالة واضحة
وأشار زكريا محمود، إلى أن الضغط الدبلوماسي المتواصل يمكن أن يحدّ من أي محاولات للالتفاف على الشرعية الدولية أو فرض حلول أحادية، حيث راي أن البيان جاء في توقيته المناسب، مؤكدًا أنه يوجّه رسالة واضحة بأن وحدة الأراضي الصومالية خط أحمر، وأن هذا التعاون الإقليمي يعكس دعمًا صريحًا للصومال، ويؤكد تمسك هذه الدول بالقانون الدولي ورفض أي اعتراف غير شرعي بما يسمى استقلال «أرض الصومال».

واختتم وزير الإعلام الصومالي الأسبق، حديثه بتوجيه الشكر للدول الشقيقة والصديقة، وفي مقدمتها مصر وتركيا، على مواقفهما الداعمة للصومال في هذه المرحلة الحساسة، مؤكدًا أن الحكومة الصومالية، ومعها الشعب الصومالي، سيواصلان التصدي لهذه التحركات على أرض الواقع وبجميع الوسائل المشروعة، حمايةً للسيادة الوطنية والحفاظ على وحدة التراب الصومالي.