< تحديد جلسة دعوى قضائية تطالب بإلغاء انتخابات مجلس النواب 2025 (مستند)
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

تحديد جلسة دعوى قضائية تطالب بإلغاء انتخابات مجلس النواب 2025 (مستند)

الرئيس نيوز

حددت المحكمة الإدارية العليا، جلسة غدا الاثنين 29 ديسمبر 2025، لنظر طعن قضائي يختصم رئيس الجمهورية بصفته، ورئيس الهيئة الوطنية للانتخابات، ويطالب بوقف العملية الانتخابية لمجلس النواب بنظاميها «القائمة والفردي»، وعدم الاعتداد بنتائج الانتخابات البرلمانية الجارية لدورة 2025 – 2030، مع حل مجلس إدارة الهيئة الوطنية للانتخابات، ورد المبالغ التي سددها المرشحون.

وجاء الطعن – الذي أُرفق به صورة إيصال إيداعه رسميا – مقيدا أمام المحكمة الإدارية العليا، ومقدما من المحاميين علي الفيل وأحمد محمد عبد الرحيم، المحاميين بالنقض والدستورية والإدارية العليا، بصفتهما طاعنين في الدعوى.

وطالب الطاعنان، في عريضة الطعن، الدائرة المختصة بالمحكمة الإدارية العليا، أصليا واحتياطيا وبصفة مستعجلة، بإلغاء قرار رئيس الجمهورية السلبي بالامتناع عن إصدار قراره الدستوري بوقف العملية الانتخابية لمجلس النواب بنظاميها، مع ما يترتب على ذلك من آثار قانونية.

وأوضح الطعن أن استمرار العملية الانتخابية، رغم ما وصفه الطاعنان بمخالفات جسيمة شابت إجراءاتها، يقتضي تدخلت قضائيا عاجلا، حفاظا على النظام الدستوري ومبدأ سيادة القانون، وفق ما ورد بنص العريضة.

وطالب الطعن صراحة بعدم الاعتداد بكافة النتائج المعلنة من الهيئة الوطنية للانتخابات بشأن انتخابات مجلس النواب دورة 2025 – 2030، وعدم استكمال ما تبقى من مراحلها، مع إنهاء انتداب مجلس إدارة الهيئة الوطنية للانتخابات وتقديم الشكر لهم.

كما شملت الطلبات إلزام جهة الإدارة برد جميع المبالغ التي قام المرشحون بسدادها، والمتعلقة بالعملية الانتخابية، باعتبارها – بحسب الطعن – قد جرت في إطار يفتقد المشروعية الدستورية.

وتضمن الطعن طلبا بتشكيل لجنة تحقيق خاصة تابعة مباشرة لرئاسة الجمهورية، تضم عناصر قضائية مدنية ومن القضاء العسكري، للتحقيق فيما شاب العملية الانتخابية من وقائع.

وأشار الطاعنان إلى أن ما ورد من مخالفات – حال ثبوتها – قد تمثل خطرا على النظام الجمهوري الدستوري ومقومات الدولة المدنية، وهو ما يستوجب تحقيقا موسعا ومحايدا تحت إشراف رئاسي مباشر.

وفي سابقة لافتة، طالب الطعن بإجراء استفتاء شعبي على مد عمل مجلس النواب عن دورة 2020 – 2025 لمدة عام كامل، قياسا على المادة (137) من الدستور، مؤكدين أن الدستور لم ينظم – بحسب الطعن – الحالة الماثلة بشكل صريح.

وأوضح مقدمو الطعن أن هذا الإجراء يأتي كحل انتقالي لتفادي فراغ تشريعي محتمل، لحين إعادة تنظيم العملية الديمقراطية بصورة شاملة.

كما طالب الطعن بتشكيل لجنة عاجلة من قامات القانون الدستوري، والمحامين، والشخصيات العامة السياسية الوطنية غير المنتمية لأي من الأحزاب الحالية، لوضع تصور كامل لقانون موحد للممارسات الديمقراطية.

ويشمل هذا القانون – وفق ما ورد بالطعن – تنظيم عدد من الملفات الجوهرية، من بينها: مباشرة الحقوق السياسية، والحق في التظاهر والإضراب والجرائم المرتبطة بهما، وتنظيم الأحزاب السياسية، وتنظيم انتخابات رئاسة الجمهورية ومجلسي النواب والشيوخ والمجالس المحلية، وأسس تقسيم الدوائر وتسكين اللجان، وتنظيم عمل الهيئة الوطنية للانتخابات، وتنظيم آلية التقاضي بشأن القرارات المتعلقة بالعملية الانتخابية أمام المحكمة الإدارية العليا ومحكمة النقض.

وطالب الطاعنان بأن تنتهي اللجنة من إعداد تصورها خلال مدة أقصاها 9 أشهر، على أن تخصص الأشهر الثلاثة الأولى لتلقي مقترحات الجهات والهيئات والكيانات القانونية والشعبية، ثم يعرض المشروع على رئاسة مجلس النواب قبل انتهاء العام المقترح، وبمدة لا تقل عن ثلاثة أشهر قبل انتهاء دورة مجلس النواب 2025 – 2030.

واختتم الطعن بطلب تنفيذ الحكم بمسودته ودون حاجة إلى إعلان، مع إلزام جهة الإدارة بالمصروفات وأتعاب المحاماة.

ومن المقرر أن تنظر المحكمة الإدارية العليا الطعن في جلسة الاثنين 29 ديسمبر 2025، وسط ترقب قانوني وسياسي لما ستسفر عنه من قرارات، في ظل حساسية المطالب المطروحة واتصالها المباشر بالعملية الانتخابية والهيئات المنظمة لها.