< «مستقبل أوكرانيا».. لماذا لا يغيّر لقاء ترامب وزيلينسكي في المعادلة؟|فيديو
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

«مستقبل أوكرانيا».. لماذا لا يغيّر لقاء ترامب وزيلينسكي في المعادلة؟|فيديو

لقاء ترامب وزيلينسكي
لقاء ترامب وزيلينسكي

قال الدكتور أشرف سنجر، خبير السياسات الدولية، إن اللقاء المرتقب بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لن يحمل تغيّرًا جوهريًا في مسار الحرب الدائرة، موضحًا أن قرار وقف الحرب لم يعد أمريكيًا بالدرجة الأولى، وإنما بات أوروبيّ المنشأ والتوجه، وأن العواصم الأوروبية هي الأكثر تأثرًا بالحرب سياسيًا واقتصاديًا وأمنيًا، وبالتالي فهي صاحبة الكلمة الفصل في تحديد شكل التسوية النهائية، سواء عبر المفاوضات أو عبر استمرار الضغوط على الأطراف.

حسابات زيلينسكي السياسية

وأوضح خبير السياسات الدولية، خلال تصريحاته على شاشة قناة “القاهرة الإخبارية”، أن الرئيس الأوكراني يحاول الحفاظ على توازن دقيق في علاقاته مع الإدارة الأمريكية الجديدة، سعيًا لعدم خسارة الدعم السياسي والعسكري، منوهًا  إلى أن نحو 90% من بنود اتفاق السلام تحظى بموافقة مبدئية، لكنها مرتبطة بإجراء استفتاء شعبي داخل أوكرانيا، وهو أمر معقّد في ظل أجواء الحرب والخسائر البشرية الكبيرة التي تكبدها الجيش الأوكراني.

وبيّن أشرف سنجر،أن أي استفتاء يتضمن التنازل عن أراضٍ أو الاعتراف بوقائع فرضت بقوة السلاح، سيصطدم بمشاعر الغضب والحزن لدى الشارع الأوكراني، خاصة بعد آلاف الضحايا والخسائر الواسعة، فضًلا عن أن الرأي العام الأوكراني لن يقبل بسهولة أي صيغة تسوية تُفسَّر على أنها تفريط في السيادة أو تنازل عن تضحيات الجنود.

تجميد في المسار الأمريكي

وتوقع خبير السياسات الدولية، أن تشهد الخطة الأمريكية تجاه الأزمة نوعًا من التجميد أو الإبطاء، ريثما تتضح مواقف الأطراف كافة، لافتًا إلى أن واشنطن تراقب بحذر موازين القوى على الأرض، إلى جانب المواقف الأوروبية التي باتت أكثر تشددًا، منوهًا إلى أن الولايات المتحدة قد تفضّل إدارة الأزمة بدلًا من حسمها، بهدف الحفاظ على أدوات الضغط السياسية والعسكرية في مواجهة موسكو.

كما لفت أشرف سنجر، إلى أن الحرب بين روسيا وأوكرانيا تبدو متجهة نحو مرحلة طويلة من الاستنزاف، حيث يسعى كل طرف لتحقيق مكاسب تدريجية دون الدخول في مواجهة حاسمة، مبينًا أن روسيا لن تتراجع دون الحصول على ضمانات سياسية وأمنية معتبرة، بينما تسعى كييف إلى الحفاظ على أكبر قدر من أراضيها ودعم حلفائها، وهو ما يجعل الوصول إلى اتفاق شامل مهمة شديدة التعقيد.

لقاء ترامب وزيلينسكي

متغيرات المشهد الدولي

وختم الدكتور أشرف سنجر، تحليله بالتأكيد على أن العالم يعيش لحظة إعادة ترتيب في موازين القوى، وأن نتائج الحرب لن تُقاس فقط بالميدان، بل أيضًا بالاقتصاد والعقوبات والتحالفات، مشددًا على أن أي تسوية مستقبلية ستحتاج إلى توافق أوروبي واسع، وتفاهمات أمريكية ـ روسية، إضافة إلى قبول أوكراني داخلي، حتى يكون السلام قابلًا للحياة والاستمرار.