الإثنين 17 مايو 2021 الموافق 05 شوال 1442
رئيس التحرير
شيماء جلال
Advertisements

في ذكرى وفاته.. صلاح جاهين "كلمة السر" في نجومية سعاد حسني

الأربعاء 21/أبريل/2021 - 01:05 م
صلاح جاهين وسعاد
صلاح جاهين وسعاد حسني
معتز محسن
طباعة

تمر اليوم الذكرى الخامسة والثلاثون على وفاة الطفل الإلهي، كما أطلق عليه الفاجومي أحمد فؤاد نجم، الشاعر الكبير صلاح جاهين، الكشكول الفني المتكامل ما بين الكاريكاتير والشعر والأزجال وكتابة السيناريو والتمثيل.


(صلاح جاهين وسعاد حسني)

يمثل صلاح جاهين حالة فنية استثنائية، نظرًا لما قدمه في مختلف المجالات المرتبطة بالفنون، مؤمنًا بوحدة كل الفنون في قالب واحد لنرى اللمسات الشعرية والفنية متواجدة بقوة وبشكل ملحوظ في فن الكاريكاتير، وفن السيناريو وفن الزجل والأغاني.


(بوستر فيلم شفيقة ومتولي 1978)

إلى جانب كل هذا، فهو متبني المواهب الحقيقية والأصيلة وذلك بمراعاته لموهبة صاعدة، تأسست في بداياتها على يد "القديس" الشاعر والفنان عبد الرحمن الخميسي، وهي الفنانة سعاد حسني التي أعاد جاهين اكتشافها وقت رؤيته لها بالتليفزيون مرددًا: "البنت دي حتبقى أجمد نجمة في مصر".


(بوستر فيلم أميرة حبي أنا 1975)

أطلق عليها لقب "السندريلا"، لرؤيته الفنية الثاقبة في صلاحيتها لأداء مختلف الأدوار، وقت مقابلته لها في المرة الأولى بموسكو مع يوسف شاهين في العام 1964، عند تصوير فيلم "الناس والنيل"، كان جاهين في رحلة علاج وتم تبادل الحوارات بينهما لتنتقل السندريلا من مرحلة الانتشار إلى مرحلة انتقاء الأفضل.


(بوستر فيلم خلي بالك من زوز 1972)

لعب جاهين مع السندريلا دور المرشد والموجه نحو اختيار الأفضل لسبك اسمها بتحولها من عالم الشقاوة والمرح إلى عالم الرصانة والقوة والتمكن في الأداء التمثيلي، والتحول من ترهل الحوار إلى الاقتصاد فيه، ليكون بوابتها السحرية في عالم الجوائز والخلود بصفحات الفن السابع المصري.


(كواليس فيلم المتوحشة 1979)

ساهم جاهين في دقة الإختيار للسندريلا، لتكون ندًا قويًا لنجمات الساحة ما بين فاتن حمامة وشادية ونادية لطفي ومريم فخر الدين، وذلك بدخولها عالم النضج التمثيلي في العام 1966 من خلال فيلم "القاهرة 30" عن رائعة نجيب محفوظ، والمخرج صلاح أبو سيف.


(لقطة من فيلم المتوحشة 1979)

كانت لهذه الاختيارات الموجهة الفضل في معانقة السندريلا للجوائز، وذلك بحصولها على جائزة أفضل ممثلة في المهرجان القومي للسينما عن فيلم "غروب وشروق" في العام 1971، وجائزة وزارة الثقافة خمس مرات، وجائزة جمعية الفيلم خمس مرات، وجائزة مهرجان الإسكندرية السينمائي عن "الراعي والنساء" في 1991، وجائزة أفضل ممثلة من جمعية فن السينما، وجائزة أفضل ممثلة من وزارة الإعلام المصرى عام 1987، وشهادة تقدير فى عيد الفن في العام 1979 من الرئيس أنور السادات.


(مسلسل هو وهي 1985)

علاوة على ذلك تم اختيار تسعة من أفلامها ضمن أحسن مائة فيلم في السينما المصرية، وكلها من مرحلة الإنتقاء الجاهيني وهي: القاهرة 30 1966، الزوجة الثانية 1967، غروب وشروق 1970، زوجتى والكلب 1971، الإختيار 1971، خلى بالك من زوزو 1972، الكرنك 1975، على من نطلق الرصاص 1975، أهل القمة 1981.


(لقطة من فيلم خلي بالك من زوزو 1972)

(الموسيقار محمد الموجي)

تعاون جاهين مع السندريلا في مجموعة أعمال فنية، أولها في العام 1972 من خلال الفيلم الأشهر "خلي بالك من زوزو" للمخرج حسن الإمام الذي عرض بالسينمات لمدة عام، وتقابلا في العام 1975 من خلال فيلم "أميرة حبي أنا" للمخرج حسن الإمام، وتجدد اللقاء في العام 1978 عبر فيلم "شفيقة ومتولي" للمخرج علي بدرخان وأول بطولة مطلقة للنجم الأسمر أحمد زكي.


(الموسيقار كمال الطويل)

جاء العام 1979 ليتجدد اللقاء الرشيق في فيلم "المتوحشة" للمخرج سمير سيف، وكان اللقاء الأخير في العام 1985 في مسلسل "هو وهي" الذي جمع بين النمر الأسود والسندريلا في عالم الفيديو، من إخراج يحيى العلمي.


(الموسيقار سيد مكاوي)

قدم جاهين للسندريلا أجمل الأغاني وهي : "الدنيا ربيع"، "يا واد يا تقيل"، "إستنى"، "خلي بالك من زوزو"، "بانوا بانوا"، "بمبي"، "ما أخذ بالقوة"، "صباح الخير يا مولاتي"، "بابا يا بابا"، "شيكا بيكا"، وأغاني مسلسل "هو وهي"، و لحن تلك الكنوز الموسيقية الملحنين الكبار: كمال الطويل، سيد مكاوي، محمد الموجي.

عند وفاة صلاح جاهين يوم 21 أبريل من العام 1986، أصيبت السندريلا باكتئاب حاد أثر على صحتها وفنها، لتخفت نسبيًا حتى وفاتها في لندن يوم 21 يونيه من العام 2001.

سجلت السندريلا قبيل رحيلها، بإذاعة البي بي سي بلندن أداء كلمات جاهين بصوتها، كحالة رثائية له ولها في نفس الوقت، مواسيةً نفسها بأفول الأضواء عنها عبر إحياء ذكرى من أعاد صهرها نحو الجوائز والخلود في سجلات الفن المصري.

ads
ads
ads
Advertisements
Advertisements
ads
ads