الخميس 22 أبريل 2021 الموافق 10 رمضان 1442
رئيس التحرير
شيماء جلال
Advertisements

«حرب السفن».. ماذا يحدث بين إيران وإسرائيل في البحر الأحمر وخليج العرب؟

الأربعاء 07/أبريل/2021 - 05:18 م
الرئيس نيوز
طباعة
في جولة جديدة من حرب استهداف السفن، المُندلعة بين إيران وإسرائيل، أعلنت طهران استهداف سفينة تابعة لها عبر لغم لاصق، في حين أفادت تقارير غربية بضلوع تل أبيب بالهجوم ردًا على هجمات إيرانية سابقة.

وبدأت التقارير عن استهداف سفينة إيرانية في البحر الأحمر بالتوارد في الساعات الأولى من اليوم الأربعاء.

وقالت وكالة "تسنيم" الإيرانية المقربة من الحرس الثوري، إن الحادث "وقع بسبب انفجار ألغام لاصقة بهيكل السفينة".

وأضافت الوكالة أن السفينة "تتولى مهمة إسناد قوات الكوماندوز الإيرانية العاملة في حماية السفن التجارية الإيرانية خلال السنوات القليلة الماضية".

وبعد ساعات من انتشار تلك الأنباء، أعلنت طهران تعرض السفينة للانفجار في البحر الأحمر، وأوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده: "وقع الانفجار الثلاثاء بالقرب من ساحل جيبوتي، ولم يسفر عن خسائر بشرية".

وأكد أن "الحادث لم يؤد إلى وقوع أي إصابات، والتحقيقات الفنية جارية لمعرفة ظروف الحادث ومصدره، وستتخذ بلادنا كل الاجراءات اللازمة من خلال الجهات الدولية في هذا الصدد".

وأفاد بأن إيران سبق أن أبلغت رسميا المنظمة الدولية للملاحة البحرية التابعة للأمم المتحدة، أن "السفينة المدنية ساويز كانت تستقر في منطقة البحر الأحمر وخليج عدن لإرساء الأمن البحري على طول الخطوط الملاحية".

وأفاد خطيب زاده بأن السفينة كانت تعمل "كمحطة لوجستية لإيران في البحر الأحمر".

في أعقاب الهجوم، قال مسؤول أمريكي لـ"نيويورك تايمز" الأمريكية، إن إسرائيل أخطرت الولايات المتحدة أنها هاجمت السفينة الإيرانية "ساويز".

وأوضح المسؤول الذي فضّل عدم ذكر اسمه، أن إسرائيل أخطرت الولايات المتحدة بأن قواتها قصفت السفينة الإيرانية المتمركزة في البحر الأحمر، حوالي الساعة (7:30 صباحا التوقيت المحلي)".

وأضاف المسؤول: "الإسرائيليون أفادوا بأن الهجوم رد على هجمات إيرانية سابقة ضد سفن إسرائيلية، وأن ساويز تضررت ما دون مستوى المياه".

وفي السياق ذاته، أشارت القناة الإخبارية الإسرائيلية "12" إلى أن السفينة ساويز معروفة لأجهزة المخابرات الغربية كسفينة يستخدمها الحرس الثوري الإيراني للتجسس والمراقبة الإلكترونية، وتعمل كقاعدة للمراقبة والقيادة والاتصال البحري من قبل القوات الإيرانية العاملة في البحر الأحمر".

وأضافت القناة الإسرائيلية: "كشف تحليل لمصادر استخبارية أن السفينة كانت منتشرة بشكل أساسي لدعم الحوثيين".

رفضت إسرائيل التعليق على التقارير التي تفيد باستهدافها للسفينة الإيرانية، لكنها في الوقت ذاته لم تنكر استعدادها في أي وقت للرد على الهجمات الإيرانية.

وقال رام بن باراك، النائب الحالي والمسؤول السابق في جهاز "الموساد" الإسرائيلي، في تصريحات إذاعية "لا أعرف ما إذا كانت هذه المعلومات استهداف (ساويز) صحيحة أم لا".

وتابع "لكن في حال صحّت، يبدو أن أحدا ما يريد أن يجعلهم يدركون أننا نعرف أيضا كيفية التسبب بأضرار للسفن أينما كان، ويجب عليهم أن يكونوا حذرين".

من جانبه، قال وزير الدفاع الإسرائيلي، بيني جانتس: "لا أتطرق إلى أي من العمليات التي تحدث في الشرق الأوسط ويتم نسبها إلينا أو لا يتم نسبها إلينا، إسرائيل ملزمة بالاستمرار بالدفاع عن نفسها، في كل مكان نواجه فيه تحديات ودواع عملياتية فإننا سنواصل عملياتنا فيه".

وأضاف جانتس: "لن أتطرق إلى أي عملية سواء كانت في الشمال أو الجنوب أو أي عمليات أخرى، نحن ملزمون بالدفاع عن إسرائيل، وملزمون بتنفيذ عمليات هجومية وسنفعل ذلك كلما وجدنا ذلك صحيحا".
سلسلة من الهجمات البحرية

هذه ليست المرّة الأولى التي تتعرض فيها السفن الإيرانية لمناوشات من هذا النوع، إذ يأتي الحادث بعد ضربتين لسفن إسرائيلية في المنطقة، وتقارير عن عشرات الضربات السابقة التي نفذتها إسرائيل وإيران على السفن البحرية لبعضهما البعض في مواقع ما بين البحر المتوسط إلى الخليج العربي.

وفي حين لا تعترف كلتا الدولتين بقيامهما بأي هجمات، كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، في مارس الماضي، أن إسرائيل استهدفت ما لا يقل عن 12 سفينة إيرانية متجهة إلى سوريا، وتحمل في الغالب نفطًا إيرانيًا دعمًا للرئيس السوري بشار الأسد.

وتعرضت السفن التي تحمل النفط الإيراني لثلاث هجمات بحرية عام 2019، بينما استُهدفت السفن التي تستخدمها إيران ست مرات في عام 2020، وفقًا لما نقلته الصحيفة عن مسؤولين أمريكيين وإقليميين.

من جانبها، قالت صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية: "في أواخر الشهر الماضي، ورد أن صاروخًا إيرانيًا أطلق على سفينة إسرائيلية بين الهند وسلطنة عمان، مما أدى إلى إصابة السفينة وإلحاق الضرر بها. وفي فبراير، زعم تل أبيب أن إيران هاجمت سفينة الشحن الإسرائيلية "إم في هيليوس راي"، التي تضررت جراء انفجار في خليج عمان".

من جانبه، اتهم المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، في 15 من مارس الماضي، إسرائيل بالوقوف خلف الهجوم الذي تعرضت له سفينة الشحن الإيرانية "شهر كورد"، في 11 من الشهر ذاته، في البحر المتوسط.
ads
ads
ads
Advertisements
Advertisements
ads
ads