الأربعاء 21 أبريل 2021 الموافق 09 رمضان 1442
رئيس التحرير
شيماء جلال
Advertisements

اصطفاف شعبي مصب النيل.. كيف يؤثر تقارب مصر والسودان على أزمة السد؟

السبت 13/مارس/2021 - 03:45 م
الرئيس نيوز
عبدالرحمن السنهوري
طباعة

منذ الإطاحة بنظام عمر البشير، تشهد العلاقات بين مصر والسودان تطورا إيجابيا، خاصة مع تقارب وجهات النظر حول ملف "سد النهضة" الذي يهدد البلدين بالعطش والفقر المائي باعتبارهما دولتي المصب.

يقول الدكتور مختار غباشي، أستاذ العلوم السياسية، إن تقارب العلاقات المصرية السودانية ضرورة باعتبار كلا الدولتين في وضع خطر بالنسبة لملف سد النهضة وآليات التعامل معه، ولا بديل أمامهما سوى التعاون والتتكامل والتفاهم لمواجهة نوايا الجانب الإثيوبي السيئة.

يضيف مختار غباشي في تصريحات لــ"الرئيس نيوز" أن "العلاقات المصرية السودانية تشهد تطورًا إيجابيًا وهو توافق وتكامل بين البلدين غير مسبوق، وهو ضرورة حتمية لأن أمنهما القومي مهدد وفي خطر".

وأشار إلى أن "هذا التقارب سينعكس على الجانب الاقتصادي وغيره من الجوانب الأخرى المختلفة"، لافتًا إلى أن "التفاهم والتكامل المصري السوداني سيعكس على أي سلطة سودانية جديدة في المستقبل."

وشهدت الفترة الأخيرة من حكم الرئيس المعزول عمر البشير توترًا في العلاقات بين مصر والسودان، عبر أزمات تتصاعد بين الفينة والأخرى، وتتخذ عناوين مختلفة، لكنها في النهاية تدل على وجود أزمة في العلاقات.

وتقارب نظام البشير مع إثيوبيا في ظل أزمة سد النهضة التي تلقي بظلالها حتى الآن على مصر والسودان، إلى جانب التقارب الواضح بين السودان وقطر في ذلك الوقت، كما استضاف البشير عددا من عناصر جماعة الإخوان الهاربين من القاهرة، استغلالًا لما يعرف باتفاقية الحريات الأربعة.

وبعد شهور من إطاحة البشير، وتحديدا في أغسطس 2019، توجه الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء، إلى الخرطوم، للمشاركة في مراسم توقيع الوثيقة الدستورية التي تم التوافق عليها بين الأشقاء في السودان.

وتوجه رئيس مجلس الوزراء السوداني، الدكتور عبدالله حمدوك، إلى القاهرة في أول زيارة لدولة عربية بعد توليه منصبه، قبل أن يستقبل الرئيس السيسي، الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة السوداني، في أكتوبر من العام نفسه وهي الزيارة الثانية بعد 5 أشهر من الزيارة الأولى وتحديدًا في مايو من العام نفسه.

وحضر النائب الأول لرئيس مجلس السيادة الانتقالي، الفريق أول محمد حمدان دقلو "حميدتي" إلى القاهرة في مارس 2020 في زيارة رسمية استغرقت يومين، كما تلقى الرئيس السيسي في الشهر نفسه اتصالًا هاتفيًا من البرهان أكدا خلاله على متانة الروابط التاريخية المتأصلة بين مصر والسودان.

واستمرارًا للتقارب المصري السوداني في أظل أزمة تواجه البلدين متمثلة في تعنت إثيوبيا في التوصل إلى اتفاق ملزم بشأن سد النهضة، وأزمة حدودية تواجه الخرطوم من قبل ميليشيات إثيوبية اتهمتها السلطات السودانية بأنها مدعومة من الجيش الإثيوبي، توجه مدبولي إلى الخرطوم في أغسطس الماضي.

وشدد "حمدوك" وقتها على أن هذه الزيارة تأتى فى إطار العلاقات الاستراتيجية المتميزة التى تربط الشعبين، مؤكداً على سعادة دولة السودان بهذه الزيارة، مُضيفاً أنها تأتى أيضا كتأكيد للإرادة السياسية في البلدين الشقيقين.

وفي مطلع الشهر الجاري، قامت مريم الصادق المهدي وزيرة الخارجية السودانية بزيارة لمصر، وكان في استقبالها سامح شكري، وزير الخارجية، حيث بحث الجانبان فرص تطوير التعاون في كافة مجالات التعاون الاستراتيجي بين البلدين  وعلى رأسها مجال النقل وخاصة من خلال مشروع ربط السكك الحديدية بين البلدين، بما يسهم في فتح آفاق أرحب للتعاون الاقتصادي والتجاري بينهما، ومشروع الربط الكهربائي والجاري زيادة قدرته من 80 ميجاوات وصولا إلى 300 ميجاوات، وغيرها من سبل التعاون في مجالات النقل الجوي والبري والنهري والبحري.

كذلك، قام الرئيس السيسي بزيارة رسمية إلى جمهورية السودان، تعد الأولى من نوعها عقب تشكيل مجلس السيادة الانتقالي، والتقى بالفريق أول عبد الفتاح البرهان، وتناولت المباحثات سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين على كافة الأصعدة، قبل أن يصل حمدوك إلى القاهرة، بعد 5 أيام من زيارة الرئيس إلى الخرطوم.

ads
ads
ads
Advertisements
Advertisements
ads
ads