الخميس 22 أبريل 2021 الموافق 10 رمضان 1442
رئيس التحرير
شيماء جلال
Advertisements

إثيوبيا ترفض مقترح مصر والسودان.. وأستاذ قانون دولي يوضح وسائل تسوية النزاع

الأربعاء 03/مارس/2021 - 12:46 م
الرئيس نيوز
عبدالرحمن السنهوري
طباعة

قال أستاذ القانون الدولي العام معلقًا على أزمة سد النهضة إنه رغمًا من العناد والتسلط الإثيوبي الذي يكشف عن سياسة توسعية وفهم خاطئ وجهل فاضح بالمبادئ والقوانين الدولية والذي تجلى بالرفض المتكرر لإبرام اتفاق فني  يترجم اتفاقية اعلان المبادئ لسد النهضة المبرمة في الخرطوم في 23 مارس 2015، إلا أنه يجب أن لايتم تجاهل حقيقة مادية معينة أن منظمة الإتحاد الأفريقي بوصفها منظمة إقليمية مخولة بتسوية النزاع بين الدول الثلاث "مصر والسودان وإثيوبيا"، حول الانتفاع بمياه نهر النيل الأزرق بعد بناء وتشغيل سد النهضة الإثيوبي، هذه المرة الأولى التي يتصدها فيها الاتحاد لمثل هذا النزاع المعقد.

 أضاف سلامة في تصريحات لــ"الرئيس نيوز": "يجب عدم المبالغة في تحديد جهود الدولة التي ترأس منظمة الإتحاد الأفريقي، فالدول التي ترأس دوريًا مثل ذلك التنظيم الإقليمي، تبذل قدر طاقتها لتسوية ذلك النزاع، ولكن الأمر في أوله وآخره مرتهن باقناع إثيوبيا دولة المنبع لنهر النيل الأزرق، بضرورة الامتثال لأحكام القانون الدولي ذات الصلة بذلك النزاع".

 تابع: "أما بخصوص الدور الذي يلعبه الإتحاد الأفريقي، تتمتع أغلب المنظمات الدولية العالمية والاقليمية بسلطات خاصة تتعلق بتسوية النزاعات الدولية، بما في ذلك الوكالات المتخصصة للأمم المتحدة، فضلًا عن الأجهزة المالية للأمم المتحدة مثل صندوق النقد الدولي والبنك الدولي للإنشاء والتعمير الذي سبق وأن قام بدور الوسيط في نزاع مماثل بين الهند وباكستان عام 1961، حول الانتفاع بنهر (الأندوس)".

 واستطرد: "لا ضير من انضمام أطراف دولية أخري مع منظمة الاتحاد الإفريقي لتسوية النزاع حول سد النهضة. إن الباعث للمقترح الثنائي المشترك المصري السوداني، بدخول أطراف دولية أخرى مع منظمة الإتحاد الأفريقي من أجل تسوية النزاع حول سد النهضة، باعثه هو التسريع والتسهيل ومحاولة حثيثة من أجل إقناع إثيوبيا للتخلي عن عنادها وتسلطها وتجبرها وغرورها".

 وأشار: "هناك سابقات دولية عديدة اشترك فيها من الأطراف الثالثة بين الدول المتنازعة، أكثر من طرف ثالث دولي، ولم ترفض الدول المتنازعة تزامن أو تتابع الآليات أو الوسائل الجديدة لتسوية النزاع الذي كانت اضطلعت به وسيلة اختارتها الدول للمفاوضات أو الوساطة أو التوفيقي أو التحكيمي أو القضاء الدولي، فالنزاع المستفحل بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران  عامي 1979 - 1980، بشأن أزمة الرهائن الدبلوماسيين و القنصليين الأمريكيين في إيران؛ وبالرغم من رفع الدعوى من الدولتين المتنازعتين أمام محكمة العدل الدولية، إلا أن مجلس الأمن الدولي قام بتولي النظر في ذلك النزاع، ثم قام الأمين العام للأمم المتحدة، خافيير بيريز دي كوييار، بالوساطة الدولية بين الدولتين، ثم قام مجلس الأمن بتشكيل لجنة لتقصي الحقائق لتسوية ذلك النزاع".

 ويردف سلامة نؤكد أن "إثيوبيا لم تبادر حتى اللحظة بإبداء حسن النية لتنفيذ تعاهداتها الدولية وتحديدًا تنفيذ البنود العشرة التي نصت عليها اتفاقية المبادئ لسد النهضة 2015، ولم تقبل ما قبلته كافة الدول المتنازعة على الانتفاع بالأنهار الدولية سواء في أوروبا أو آسيا أو أفريقيا أو أمريكا اللاتينية، ومن ثم فعلى المجتمع الدولي، دولًا ومنظمات بالتدخل وبحسم من أجل حث الجانب الإثيوبي للتعاون مع مصر والسودان من أجل إبرام الاتفاق القانوني حول الانتفاع بمياه نهر النيل الأزرق بعد بناء وتشغيل سد النهضة".

ads
ads
ads
Advertisements
Advertisements
ads
ads