الأربعاء 03 مارس 2021 الموافق 19 رجب 1442
رئيس التحرير
شيماء جلال
Advertisements

وسط مفاوضات متعثرة.. واشنطن تعلن مراجعة السياسة الأمريكية تجاه سد النهضة

السبت 20/فبراير/2021 - 02:50 م
الرئيس نيوز
وائل القمحاوى
طباعة
فى ظل حالة جمود مفاوضات سد النهضة المتعثرة والمتوقفة، التى فشلت فى الوصول إلى إتفاق قانونى ملزم حول الملء والتشغيل للسد، والتى شهدت سابقا وساطة أمريكية في سبيل تحقيق إتفاق ووقف للمساعدات، تراجعت الولايات المتحدة الأمريكية عن ربط المساعدات المقدمة لإثيوبيا وفرض عقوبات إضافية بحل أزمة سد النهضة.

وأعلن نيد برايس، المتحدث باسم الخارجية الأمريكية، عدم ربط الإدارة الأمريكية برئاسة جو بايدن، التوقف المؤقت لبعض مساعدات إثيوبيا بالسياسة الأمريكية بخصوص سد النهضة، الذي أثار نزاعا طويلا بين إثيوبيا والسودان ومصر، مشيرًا إلى مراجعة السياسة الأميركية بشأن السد وتقييم الدور الذي يمكن أن تضطلع به لتسهيل التوصل إلى حل بين الدول الثلاث.

كما أكد المتحدث بإسم الخارجية الأمريكية، إن واشنطن لا تزال تدعم الجهود المشتركة والبناءة لإثيوبيا ومصر والسودان للتوصل إلى اتفاق بخصوص سد النهضة الإثيوبي .

وساطة أمريكية

وكان الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، قد شرع فى التوسط لحل الأزمة، مشيرًا إلى  إن إثيوبيا انتهكت اتفاقا بوساطة أميركية لحل النزاع مما دفعه إلى قطع المساعدات المالية، والتى بلغت قيمة 100 مليون دولار في سبتمبر الماضي، كما تم استدعاء السفير الأمريكي في أكتوبر الماضى من طرف إثيوبيا للاحتجاج على ما وصفته بأنه تحريض على الحرب مع مصر، بسبب النزاع القائم حول ملء وتشغيل السد.

بينما قال  السفير الإثيوبي في واشنطن فيتسوم أريجا، أن المخاوف من تهديد السد للأمن المائي، مؤكدًا إنه لا أساس لها وغير علمية، وأنه سيتم الانتهاء من إستكمال أعمال البناء في سد النهضة  بحلول عام 2023.


واشنطن تراجع موقفها من أزمة سد النهضة


من جانبه قال الدكتور عباس شراقي، أستاذ الموارد المائية بكلية الدراسات الإفريقية، إن  الخارجية الأمريكية، أعلنت  أن الإدارة الجديدة ستراجع سياستها  بشأن سد النهضة الإثيوبي لتسهيل حل الأزمة المستمرة بين إثيوبيا ومصر والسودان، وقررت عدم ربط التعليق المؤقت لبعض المساعدات بسد النهضة، وان إستئنافها سيعتمد على عدد من العوامل.

وأوضح أستاذ الموارد المائية لـ"الرئيس نيوز"، إن فرض عقوبات على إثيوبيا تم عقب مرور حوالى 7 أشهر من فشل مفاوضات واشنطن، ولم توجد خلال هذه الفترة أية تهديدات لاثيوبيا بسبب هذا الموقف، مشيرًا إلى أنه من المرجح أن قطع جزء من المساعدات كان لعوامل أخرى لاتتعلق بسد النهضة، وهى نفسها التى سوف تعتمد الإدارة الأمريكية عليها فى عودة المساعدات مرة أخرى.

وأشار شراقى، إلى أن ذلك قد يكون مرتبط بموقف اثيوبيا ودعمها لأمريكا فى منطقة القرن الأفريقى وحوض النيل، وموقف الحكومة الاثيوبية من حقوق الانسان وتوقفها عن الاعتداءات على شعب التيجراى وعودة اللاجئين الاثيوبيين من السودان ، كما أنه إذا نظرنا إلى حجم المبلغ المستقطع 130 مليون دولار، سنجد أنه زهيد فى حجم موازنات حتى الدول الفقيرة مثل إثيوبيا وليس بالعقاب الرادع، وهذا ما أعلنته إثيوبيا أنها سوف تستمر فى بناء السد ولن يرغمها أحد على التوقف على إنشائه.

وتوقع أستاذ الموارد المائية، أن نبدأ الإدارة الأمريكية الجديدة بعد أن إستقرت بعض الشئ من الأحداث التى سبقت تولى بايدن، وتوزيع لقاح كورونا، فى التفكير لحل بعض القضايا الخارجية منها سد النهضة، وذلك نظرا للمصالح الأمريكية مع مصر ومنطقة الشرق الأوسط فان أمريكا تفكر فى القيام بدورها مرة أخرى للوصول إلى إتفاق فى قضية سد النهضة بعد فشل الاتحاد الأفريقى فى ذلك.

استمرار وقف المفاوضات

من جهته أكد الدكتور أحمد المفتى خبير الموارد المائية السودانية، إن الإتحاد الأفريقي فشل في وقف الملء الاول، كما أن وفدا السودان ومصر  ارتكبا العديد من الأخطاء فى مفاوضات سد النهضة أهدرت حقوقهما المائية وزادت من قوة الموقف الاثيوبي الضعيف جدا من الناحية القانونية، حيث كان يجب وقف المفاوضات والمطالبة بوقف التشييد الي حين اجراء الدراسات البيئية والاقتصادية والاجتماعية التي اوصت بها لجنة الخبراء  الدولية.

وأكد خبير المياه، على ضرورة وقف المفاوضات والمطالبة بوقف التشييد إلى حين وفاء اثيوبيا بالتزاماتها الاربعة المنصوص عليها في المبدا رقم 5 من اعلان مبادئ سد النهضة لسنة 2015، والتأكيد على عدم الشروع في الملء الثاني للسد منفردة، وهي الإتفاق علي الخطوط الارشادية وقواعد الملء الاول قبل بدء الملء الاول، والاتفاق علي الخطوط الارشادية وقواعد التشغيل السنوي قبل التشغيل، وإنشاء آلية ثلاثية  لتنسيق الملء، وإجراء الثلاث دراسات السابقة.

ads
ads
ads
Advertisements
Advertisements
ads
ads