السبت 27 نوفمبر 2021 الموافق 22 ربيع الثاني 1443
رئيس التحرير
شيماء جلال
Advertisements

وسط استعدادات تشكيل الحكومة.. وضعية ملتبسة للجيش الليبي

الثلاثاء 09/فبراير/2021 - 04:13 م
باهر عبد العظيم
طباعة
على الرغم من انتخاب رئيس مجلس رئاسي ليبي جديد برئاسة محمد يونس المنفي، ورئيس حكومة جديدة برئاسة عبد الحميد دبيبة، إلا أن وضعية الجيش الليبي لا تزال محل جدل؛ خاصة أنه وفق المعبوثة الأممية استيفاني ويليمز فإن وضعية الحقائب الوزارية السيادية (الدفاع والخارجية) سيتم حسمها بالتشاور بين دبيبة والمنفي والبعثة الأممية.
المخاوف تتجلى إذا ما تم الاستقرار على اسم لوزير الدفاع، غير المشير خليفة حفتر، فإن الأمور مرشح لها أن تنتكس من جديد كما حدث إبان تشكيلة حكومة الوفاق، برئاسة فائز السراج، حينما أتت بوزير دفاع غير حفتر، فما كان من البرلمان الشرعي في طبرق إلا أن رفض التشكيلة الوزارية، ما جعل حكومة السراج فاقدة الأهلية. 

بحسب الاتفاق الأممي، فإن حكومة دبيبة ستُعرض على البرلمان لمنحها الثقة، إلا أن تقارير زعمت أن رأي البرلمان في الحكومة غير ملزم؛ إذ لو رفض البرلمان التشكيلة الوزارية فإن دبيبة سيأخذ الثقة من البعثة الأممية ولجنة الـ(75) التي تضم شخصيات ليبية لهم حق التصويت.
وعلى الرغم من أن حكومة دبيبة عمرها قصير؛ إذ من المقرر أن يقتصر دورها على الإعداد للانتخابات التشريعية أواخر ديسمبر من العام الجاري، إلا أن من أبرز المهام الموكلة إليها توحيد  المؤسسات الأمنية والعسكرية.
خلال وقت سابق، تحدث الباحث في الشؤون الليبية، عبد الستار حتيتة، لـ"الرئيس نيوز"، وقال إن الجيش الليبي برئاسة المشير خليفة حفتر، على الرغم من أنه بارك خطوة انتخاب المنفي لرئاسة المجلس الرئاسي، ودبيبة للحكومة، إلا أنه يتمسك بخطوطه الحمراء التي يأتي على رأسها الاستمرار في جهود مكافحة الإرهاب، والعمل على تفكيك الميليشيات، وأنه يتابع المشهد بدقة ليتأكد من تنفيذ تلك المُحددات، وأوضح أن الجيش الوطني إذا ما تأكد من معالجة شواغله فلن يكن هناك ما يمنعه من خطوة الاندماج.    

فيما تحدث مراقبون عن وجود أكثر من سيناريو للمشهد الليبي، خلال الفترة المقبلة، أبرزها بقاء الوضع على ما هو عليه، إذ لم يتم العمل على تفكيك الميليشيات، وإخراج القوات الأجنبية، وتسمية قيادة عامة جديدة للجيش غير خليفة حفتر.
أما السيناريو الثاني، قال به مراقبون، وهو أن المشهد على وضعه الحالي ملتبس للغاية، إلا إذا كانت هناك اتفاقات وتفاهمات بقيادة أممية غير معلنة تحدد وضعية الجيش بقيادة خليفة حفتر، وهو الأمر الذي ربما تكشف عنه الأيام القليلة المقبلة بعد انتهاء دبيبة من تشكيل حكومته. 

وعن تفاصيل تلك التفاهمات، رجح مراقبون أن تتضمن بقاء الوضع في شرق ليبيا كما هو، حيث الجيش بقيادة خليفة حفتر، بينما المنطقة الغربية يتم تحديد لها قائد ميداني تكون مهمته العمل على دمج الكيانات المسلحة والميليشيات في كيان واحد، وبعد النجاح في تلك المهمة، يتم دراسة فرص توحيد المؤسسة العسكرية. 
ads
ads
ads
Advertisements
Advertisements
ads