الثلاثاء 09 مارس 2021 الموافق 25 رجب 1442
رئيس التحرير
شيماء جلال
Advertisements

البيت الأبيض والكرملين.. تفاصيل المكالمة الأولي بين بايدن وبوتين

الخميس 28/يناير/2021 - 01:03 م
الرئيس نيوز
محمد إسماعيل
طباعة
غالبًا ما تختلف تصريحات البيت الأبيض والكرملين حول المكالمات الهاتفية بين القادة الأمريكيين والروس بشكل كبير، ولم تكن القراءات التي تلت محادثة الرئيس جو بايدن الأولى مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين استثناءً من هذه القاعدة.

 وفي أول مكالمة أجراها بايدن بنظيره الروسي، اختلفات تصريحات كل من البيت الأبيض والكريملين حول تلك المحادثات، وهو ما رصدته "يوراسيا ريفيو" مشيرة أسباب الاختلافات بين القرائتين الأمريكية والروسية.

إحدى القضايا التي ذكرها كل من الكرملين والبيت الأبيض في قراءاتهما كانت نية البلدين لتمديد معاهدة ستارت الجديدة، وهي اتفاق 2010 الذي يحد من الترسانات النووية بعيدة المدى لخصوم الأمس، ومن المقرر تمديد الاتفاق لمدة خمس سنوات. وتعهد بايدن وبوتين بالعمل على إنجازها قبل انتهاء المعاهدة في 5 فبراير.

قد يكون الاهتمام البارز بهذه القضية أمرًا طبيعيًا، نظرًا لاقتراب الموعد النهائي وحقيقة أن هذه المعاهدة أحد الأشياء القليلة جدًا التي يبدو أن موسكو وواشنطن تتفقان عليها في هذه المرحلة.

لكن تسليط الضوء عليها أيضًا لا يحتاج إلى تفكير الكرملين، لأن الأسلحة النووية الروسية هي إلى حد بعيد تعد إشارة التذكير الأبرز بمكانة موسكو كقوة عظمى في حقبة الحرب الباردة وتظل أقوى حجة مفادها أن الولايات المتحدة والقوى العالمية الأخرى يجب أن تستمر في وضع هذه المكانة الروسية في حساباتها. 

قبل الوصول إلى معاهدة ستارت الجديدة، بدأ الكرملين قراءته بصياغة بدا أنها تهدف إلى تصوير الولايات المتحدة وروسيا على أنهما متساويان يتقاسمان مكانًا في القمة.

وقال الكرملين إن بوتين أخبر بايدن، بصيغته التي استخدمت مرات لا حصر لها، أن "تطبيع العلاقات بين روسيا والولايات المتحدة سيكون في مصلحة كلا البلدين، وبالنظر إلى مسؤوليتهما الخاصة عن دعم الأمن والاستقرار في المجتمع الدولي بأسره".

ابتعد البيت الأبيض عن مثل هذه الصياغة، وبدا حريصًا على فصل قضية نيو ستارت - وكذلك خطط "لاستكشاف" المناقشات حول قضايا أوسع تتعلق بالحد من التسلح والأمن - من سياق العلاقات الثنائية ككل وعن أي قضية محددة من جوانب تلك العلاقات.

إرسال الإشارات

أهم الرسائل التي تضمنتها المكالمة بحسب الجريدة كانت أنه "لا يعني تمديد معاهدة ستارت الجديدة أن هناك تغييرًا جذريًا في النظرة الأمريكية إلى روسيا، والتي تتلون بمخاوف بشأن سلوك موسكو ونواياها في مجموعة من الملفات من حقوق الإنسان والحريات في الداخل إلى أشكال مختلفة من التدخل الروسي خارج البلاد".

وعرض بايدن بعض هذه المخاوف، وفقًا للبيت الأبيض، قائلًا إنه "أعاد التأكيد على دعم الولايات المتحدة القوي لسيادة أوكرانيا" - في إشارة إلى معارضة الولايات المتحدة للسيطرة الروسية بالقوة على شبه جزيرة القرم في عام 2014 والقلق بشأن الوضع في شرق أوكرانيا، حيث يوجد مسلحون تدعمهم روسيا. يسيطرون على أجزاء من مقاطعتين، وأسفرت حربهم المستمرة منذ ما يقرب من سبع سنوات ضد قوات كييف عن مقتل أكثر من 13000 شخص.

فيما قالت قراءات الكرملين إن بايدن وبوتين ناقشا أوكرانيا، لكن صياغتها كانت مختلفة تمامًا، إذ خصص البيت الأبيض جملة منفصلة لأوكرانيا، وذكرتها القراءة الروسية قبل أن تنتقل إلى مخاوف أخرى، وقام مكتب بوتين بجمعها مع مسائل أخرى في إشارة من كلمتين إلى ما أسماه جهود التسوية "الأوكرانية الداخلية".

ومن المعتاد أن تختلف البيانات العامة الصادرة عن المسؤولين الأمريكيين والروس حول نفس الاجتماع أو المحادثة أو المفاوضات في الطريقة التي يصفون بها كافة الملفات.

هذه المرة، على الرغم من ذلك، ذكر البيت الأبيض أربع قضايا أخرجها الكرملين من بيانه تمامًا وهي: "قرصنة سيبرانية واسعة النطاق استهدفت مؤخرًا وكالات حكومية أمريكية، والتي قالت الحكومة الأمريكية إن روسيا ربما كانت وراءها؛ وتفيد التقارير بأن المخابرات الروسية قدمت مكافآت مالية للمقاتلين الأفغان لقتل القوات الأمريكية؛ والتدخل الروسي المزعوم في انتخابات 2020 التي فاز بها بايدن؛ وتسمم خصم الكرملين ألكسي نافالني".

ads
ads
ads
Advertisements
Advertisements
ads
ads