الثلاثاء 09 مارس 2021 الموافق 25 رجب 1442
رئيس التحرير
شيماء جلال
Advertisements

توترات على الحدود الإثيوبية السودانية.. هل تؤثر على سد النهضة؟

الأربعاء 20/يناير/2021 - 04:55 م
الرئيس نيوز
وائل القمحاوى
طباعة

زادت حدة الخلافات والتوتر بين السودان وإثيوبيا خلال الأيام الماضية، مما قد ينذر بحرب بينهما على المناطق الحدودية واستمرار الخلاف حول الملء والتشغيل لسد النهضة ووضع مسودة إتفاق قانونى، مما دعا البعض إلى التساؤل حول مستقبل مفاوضات سد النهضة المتعثرة والتى فشلت فى الوصول إلى صيغة توافق وهل من الممكن أن تزداد حدة التوتر وتتحول إلى عمل عسكرى أم يتم اللجوء إلى مجلس الأمن الدولي.

ورفض السودان على لسان الناطق الرسمي باسم مجلس السيادة السوداني عضو المجلس، محمد الفكي سليمان، السماح لإثيوبيا بفرض سياسة الأمر الواقع فيما يتعلق بسد النهضة، مشيراً إلى إن إثيوبيا تمضي في سياسات فرض الأمر الواقع، حيث قامت بالملء الأول بلا مشاورات، وتتجه إلى الملء الثاني بلا اتفاق، وهو أمر رأينا فيه واضح.


توترات سياسية تنذر بحرب حدودية

 الخلاف على سد النهضة هو العامل الوحيد المثير للتوتر بين السودان وإثيوبيا، بل ثمة عوامل أخرى أقدم، ومن الممكن أن يتحول التوتر الحالي في العلاقات بين البلدين الجارين إلى نزاع عسكري ينذر بحرب لا تحمد عقباها، وذلك لعدم تجاوب إثيوبيا مع أية أطروحات للحل.

ويتعلق الخلاف بطلب السودان وجود  دور أكبر لخبراء الاتحاد الافريقي، بما يعنى أخذ إقتراحات الدول التلات، ودراستها ومحاولة دمجها فى مسودة واحدة توافقية، وذلك رغم قيام الإتحاد الافريقي بذلك ولم يتم التوافق على المسودة المدمجة لمقترحات الإتفاقيات المقدمة من الدول الثلاث وبمشاركة ممثلي الولايات المتحدة والبنك الدولي كمراقبين، وعدم التوافق للآن.


ترسيم الحدود بشرط عدم  إقامة سدود

نصت إتفاقية عام 1902  بشأن الحدود الإثيوبية السودانية على اقتطاع  إقليم "بني شنقول" من السودان لصالح إثيوبيا، مقابل عدم إنشاء أي سدود على نهر النيل، والذي خالفته أديس أبابا، بإقامتها سد النهضة، وهو ما زاد من حدة الخلافات ،فد يتجه على إثرها السودان إلى مجلس الأمن الدولي وأن تتدخل الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بشكل أكبر لحل الخلافات الحالية،كما أن السودان يمتلك حالياً ورقة ضغط تتمثل في إقليم تلجراى الحدودى، ومنع دخول المزارعين إلى مناطق الفشقة الصغرى والكبرى، وإغلاق حدوده مع إثيوبيا ومنع التجارة البينية.
 
من جانبه قال الدكتور علاء عبدالله الصادق، أستاذ تخطيط وإدارة الموارد المائية في جامعة الخليج بالبحرين، إن التوترات بين السودان وإثيوبيا زادت خلال الفترة الحالية سواء خلافات حدودية أو فيما يتعلق بمفاوضات سد النهضة، والتى تتأثر بلا شك بما يحدث وتظل الخلافات قائمة بدون التوصل إلى اتفاق عادل ومتوازن، لأن الأمور تزداد توتر بين الجانبين، ومن ثم ينبغى البحث عن حلول ناجزة واحداث حالة من التوافق بين البلدين. .

الخلافات قد تدعم إثيوبيا للملء الثانى

وأوضح أستاذ الموارد المائية لـ"الرئيس نيوز"، إن السودان قد انسحبت من المفاوضات في نوفمبر الماضي، مطالبة بمنح خبراء الاتحاد الافريقي دورا أكبر في المفاوضات للتوصل لاتفاق ملزم بشأن ملء السد وتشغيله، وهو الأمر الذى تتحفظ عليه مصر وإثيوبيا ، خاصة أن خبراء الاتحاد الأفريقي ليسوا متخصصين فى مثل هذه الأمور ودائما ما نعود إلى المربع الأول.

من جانبه قال الدكتور أحمد المفتى خبير الموارد المائية السودانية، أنه من الضروري ألا تقتصر إجتماعات اللجنة العليا لمفاوضات سد النهضة من جانب السودان بمجرد الإشادة فقط بما يقوم به الوفد المفاوض بل البحث عن حلول وعدم إدخال المفاوضات فى مأزق، خاصة أن سواء سد النهضة أو أزمة حدود السودان الشرقية، فيحكمهما إتفاقية واحدة هي اتفاقية 1902، لافتاً إلى أن مجرد الإشادة فى ظل التوتر والخلاف سوف  يدعم موقف إثيوبيا في أن تبدأ في تنفيذ الملء الثاني، بإرادتها المنفردة خلال يوليو المقبل.
ads
ads
ads
Advertisements
Advertisements
ads
ads