الأربعاء 23 يونيو 2021 الموافق 13 ذو القعدة 1442
رئيس التحرير
شيماء جلال
Advertisements

بعد الزيارة الناجحة.. باحث ليبي يتحدث عن إفشال مصر مُخطط تركي لإشعال ليبيا

الإثنين 28/ديسمبر/2020 - 01:16 م
الرئيس نيوز
باهر عبد العظيم
طباعة
وصف أستاذ القانون الدولي، الليبي محمد الزبيدي، زيارة الوفد المصري الرفيع إلى طرابلس أمس الأحد، بـ"المهمة" وبأنها محاولة لقطع الطريق على المشروع التركي، في الغرب الليبي، موضحًا لـ"الرئيس نيوز" أن أنقرة كانت تراهن على حالة القطيعة بين القاهرة وطرابلس، وبالتالي كانت تتحكم في القرار، وتقوم بكل ما تريد دون مانع، لكن بالتواجد المصري حاليًا خلق حالة من المؤكد أنها ستعرقل الكثير من النفوذ التركي. 
أشار الزبيدي إلى أن الأجهزة المصرية المعنية بالملف الليبي، بذلت جهودًا خلال الفترة الأخيرة ترتب عليها الكثير من النتائج الإيجابية، خاصة بعد استقبال مصر لجميع مكونات القبائل في الجنوب الليبي، من (عرب وطوارق وتبو)، وتم الاتفاق على كثير من الإجراءات التي تساعد على إنهاء الأزمة الليبية، فضلًا عن الزيارة المحورية التي قام بها رئيس المخابرات المصرية، الوزير عباس كامل، للشرق الليبي، ولقائه بالقيادة العامة.
قال أستاذ القانون الدولي إن زيارة الوفد المصري جاءت بعد ساعات من زيارة وزير الدفاع ورئيس أركان الجيش التركي إلى طرابلس، السبت الماضي، وكشف عن أن مصر تدرك أبعاد زيارة الوفد التركي إلى طرابلس، وأنها تستهدف في المقام الأول إفساد ما تم الاتفاق عليه في مسار (5+5) الذي ترعاه القاهرة، وعقد اجتماعه في مدينة الغردقة منذ نحو شهرين.

أوضح الزبيدي، أن اجتماع (5+5) تم التوافق فيه على أربعة نقاط مهمة، أولها فتح جميع المطارات الليبية، وهو ما تم مؤخرًا، وثانيًا السماح بتبادل الأسرى، وهو ما تم أيضًا، أما ثالثًا هو تفكيك الميليشيات وجمع سلاحها، ورابعًا إخراج المرتزقة وإنها تواجد أي قوات أجنبية، وتابع قائلًا: "تركيا تدرك أن النقطة الثالثة والرابعة تتعلق بها بشكل رئيس، وأن أحمد معيتيق ورئيس الأركان الليبي محمد الحداد، يتمسكان بضرورة تفكيك الميليشيات وجمع سلاحها، وإنها تواجد الأتراك، لذلك قام وزير الدفاع ورئيس أركان الجيش التركي بالزيارة المفاجئة إلى طرابلس، في محاولة لعرقلة تنفيد النقطتين الثالثة والرابعة".
ولفت الزبيدي إلى أن مصر تعلم المخطط التركي لذلك سارعت بإرسال الوفد المصري الرفيع الذي إلتقى ممثلين عن الاستخبارات الليبية ورئاسة الأركان والخارجية وقائد المنطقة الغربية، وتم التاكيد على تثبيت هدنة وقف إطلاق النار، وإعطاء ضمانات لحل جميع العقبات التي تحدث بين الجانبين.
كشف الزبيدي عن أن العلاقات بين وزير الداخلية فتحي باشاغا، وتركيا غير مستقرة، بعد زيارة باشاغا الأخيرة إلى مصر وفرنسا، موضحًا أن باشاغا منفتح حاليًا على القاهرة وباريس، وهو فعليًا المسيطر على الأوضاع الأمنية في طرابلس، لكونه يملك ميليشيات قوية تملك تسليح عال المستوى، موضحًا أن تركيا تستعمل في الوقت الحالي القائد العسكري صلاح الدين النمروش، وزير الدفاع في حكومة ما تسمى الوفاق.

واختتم الزبيدي حديثه بالقول: "الوفاق في مأزق فعليًا خاصة في ظل وجود الرفض الشعبي للتواجد التركي؛ بسبب التاريخ السيء للاحتلال العثماني لليبيا، وبالتالي هم يريدون إنهاء هذا التواجد لتفادي الاحتقان الشعبي، لكنهم في الوقت ذاته يخشون من المحاكمات ارتكبوه من جرائم ضد الشعب، فهم يريدون خروج آمن لهم".
زيارة مصرية 
وقال مصدر في الخارجية الليبية، لوكالات أنباء، إن الوفد المصري يزور طرابلس بعد تنسيق الخارجية الليبية لمناقشة بعض الملفات المهمة بين الجانبين في إطار عودة مبدئية للعلاقات الدبلوماسية بين البلدين في ظل حكومة الوفاق الوطني.
وأضاف المصدر أن السلطات الليبية طالبت بتفعيل الاتفاقية المشتركة الموقعة بين مصر وليبيا والتي تعرف بالحريات الأربع وهي حرية التنقل والتملك والإقامة والعمل.
وتناقش السلطات الليبية خلال زيارة الوفد المصري منح الإذن للجهات الليبية المختصة للوقوف على أوضاع السجناء الليبيين في السجون المصرية، إضافة إلى تفعيل تقديم الخدمات القنصلية للمواطنين المصريين في ليبيا من داخل العاصمة طرابلس والاتفاق حول رسوم الإقامة للمواطنين المصريين.

الحركة الجوية
ومن بين الملفات المطروحة على جدول المباحثات إعادة الحركة الجوية بين البلدين وفتح المطارات المصرية أمام الطائرات الليبية، إضافة إلى فتح المنافذ البحرية وإعادة الحركة التجارية بين طرابلس والقاهرة.
وتابع المصدر أنه "بلا شك أن مطالب السلطات المصرية هي أمنية، ولذلك نسقنا -في الخارجية الليبية- للوفد المصري الاجتماع بالمسؤولين العسكريين والأمنيين الليبيين رفيعي المستوى إضافة إلى مناقشة الوضع السياسي".
وأفاد المصدر بأن أي مطالب مشروعة بين الجانبين ستكون في إطار الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة بين الدولتين وفقا للاتفاقيات الثنائية ومبدأ عدم التدخل في شؤون الدول الأخرى واحترام السيادة الوطنية.
Advertisements
Advertisements
ads
ads