الثلاثاء 02 مارس 2021 الموافق 18 رجب 1442
رئيس التحرير
شيماء جلال
Advertisements

وسط حالة التوتر بين الاتحاد الأوروبي وتركيا.. مستقبل غاز «شرق المتوسط»

الخميس 10/ديسمبر/2020 - 12:22 م
الرئيس نيوز
محمد إسماعيل
طباعة
توقعت صحيفة Financial Mirror القبرصية تحديد الملامح النهائية لمستقبل أسواق الغاز في شرق البحر المتوسط في الشهرين المقبلين، بناءً على نتائج المناقشات بين الاتحاد الأوروبي وتركيا والتكامل المستمر لبلدان منتدى غاز المتوسط، بعد تعرضها لتأثيرات الأزمة الاقتصادية العالمية كوفيد-19، والآثار السلبية التاريخية على مستويات الطلب في قطاعي النفط والغاز، والوضع المالي غير المستقر في 2021-2022، ما يحتم على دول شرق البحر المتوسط تقييم خياراتها.

تشير ديناميكيات السوق الداخلية إلى احتمال زيادة الطلب على الغاز الطبيعي في المنطقة، لكن التوترات السياسية العسكرية في المنطقة تقيد هذه الخيارات الواعدة، كما أن أسعار الغاز والغاز الطبيعي المسال العالمية ليست دعماً حقيقياً في الوقت الحاضر، حيث لا تزال تكاليف مشاريع الغاز البحرية في قبرص واليونان وإسرائيل مرتفعة، إذ لا ينبغي أن يكون استحواذ "شيفرون" على العديد من امتيازات شرق المتوسط في إسرائيل دافعًا مستقبليًا، حيث لا تزال الشركة الأم تعاني من انخفاض أسعار النفط والغاز العالمية، وانخفاض الإيرادات والضغط المتزايد على النفقات الرأسمالية والنفقات التشغيلية.

كما أن الغاز البحري، خاصة بالنظر إلى التكاليف المرتفعة، والطلب المحلي والعالمي الناشئ، وفائض الغاز الطبيعي المسال في جميع أنحاء العالم ليس أساسًا للبناء عليه. في الوقت نفسه، فإن العدوان التركي ومزاعم أنقرة حول حقها في التنقيب في البحر الأبيض المتوسط لا يستخف به المستثمرون أو المشغلون أو الحكومات. وتشكل الدعوة إلى صفقة خضراء في الاتحاد الأوروبي، بدعم كامل من إدارة بروكسل والمؤسسات المالية الأوروبية تهديدًا لمستقبل الغاز في شرق البحر المتوسط.

الغاز المسال

والصفقات العالمية للغاز الطبيعي المسال من قبل أعضاء منتدى غاز المتوسط EMGF لن تكون طريقًا سهلًا للسير فيه، ولفتت الصحيفة إلى أن هناك حاجة أيضًا إلى تغيير جذري في الغاز الطبيعي المسال أو الغاز الطبيعي في المنطقة، ليس فقط بالنظر إلى خيارات الغاز كوقود ولكن أيضًا في استخدام الغاز كمواد وسيطة للمنتجات البتروكيماوية. لا تزال الحاجة إلى تدفقات إيرادات إضافية يولدها الغاز الطبيعي متخلفة إلى حد كبير في المنطقة.

وكما صرح سيميون كاسيانيدس، رئيس مجلس إدارة الشركة القبرصية للغاز، فإن "استيراد واستخدام الغاز الطبيعي لهما إمكانات هائلة لقبرص ويمكنهما تغيير اقتصاد الجزيرة". يتفق الجميع على أن استخدام الغاز الطبيعي المسال والغاز الطبيعي البحري لتوليد الطاقة هو صفقة خضراء، يجب الترويج لها دون تأخير، ويجب أن تنشئ المنطقة بأكملها اقتصادًا غازيًا واسع النطاق، ليس فقط لتوليد الطاقة، والذي سيحل محل أنواع الوقود الأخرى الأكثر كثافة في الكربون، ولكن أيضًا البتروكيماويات القائمة على الغاز، والتحول العالمي المستمر للوقود في الشحن، 
من خلال إنشاء شبكات إقليمية لوقود السفن، يمكن أن يكون الغاز الطبيعي المسال والغاز الطبيعي عامل جذب رئيسي للشحن العالمي، تخطط قبرص لإنشاء هذا المشروع، في حين أن مصر، بدعم من شركات مثل طاقة عربية، تقوم بالفعل بتنفيذ مشاريع وقود.

موقع متفرد

وأكدت الصحيفة أن وقود الغاز الطبيعي المسال في شرق البحر المتوسط  يتميز بموقعه المتفرد في مفترق الطرق الرئيسي لحركة المرور البحرية بين شمال غرب أوروبا والبحر الأسود وآسيا ودول مجلس التعاون الخليجي، هو خيار قابل للتطبيق وجذاب من الناحية المالية، حيث يولد إيرادات ومزايا لموانئ شرق البحر المتوسط الإقليمية أيضًا.

كثفت شركة الطاقة الإيطالية العملاقة إيني جهودها لدعم زيادة حصتها في سوق الغاز الطبيعي المسال المصري مرة أخرى، وقعت شركة النفط الكبرى سلسلة من الاتفاقيات مع الهيئة المصرية العامة للبترول، والشركة المصرية القابضة للغاز الطبيعي (إيجاس)، وشركة ناتورجي الإسبانية، لإعادة تشغيل مصنع دمياط لتسييل الغاز الطبيعي المسال في مصر بحلول الربع الأول من عام 2021.

لن يؤدي ذلك إلى زيادة القدرة الإجمالية لتسييل الغاز الطبيعي المسال في المنطقة فحسب، بل سيكون أيضًا دعمًا محتملاً لمشاريع التزويد بالوقود وتحويل الطاقة داخل المنطقة وخارجها. وقالت إيني إن طاقة المصنع 7.56 مليار متر مكعب سنويًا لكنها معطلة منذ نوفمبر 2012.

هناك حاجة بالفعل إلى زيادة سعة تسييل الغاز الطبيعي المسال لدعم حقلي الغاز البحريين ظهر ونورس في مصر ولكنها ستكون متاحة أيضًا لموردي الطرف الثالث، حتى في سيناريوهات الشتاء الحالية الباهتة والرمادية للغاز الطبيعي، هناك شرارات من الأمل ومن المحتمل أن لا تزال هناك مسارات غير مطروقة لجعل شرق البحر المتوسط قصة نجاح.

كما ذكر بعض المحللين بالفعل منذ شهور، ينبغي النظر إلى غاز شرق المتوسط على أنه أداة تكامل اقتصادي إقليمي محتملة، ويقترح نماذج نمو إقليمية، ويستثمر في تنويع الاقتصاد.

الاستقرار الإقليمي
لا تعد احتياطيات الغاز الطبيعي الحالية في شرق البحر المتوسط سببًا محتملاً للصراع فحسب، بل يجب أن تكون أيضًا عامل استقرار إقليمي واسع النطاق.

 قد يتم دمج احتياطيات الغاز البحرية في قبرص ومصر في نهاية المطاف مع الاكتشافات البحرية اللبنانية واليونانية والليبية. وتوجد بعض البراعم الخضراء بالفعل على أشجار الزيتون الإقليمية، حيث تجري إسرائيل ولبنان مناقشات ثنائية رسمية حول ترسيم حدودهما البحرية. وهو ما يعد خطوة كبيرة إلى الأمام، حيث أن كلا البلدين لا يزالان في حالة حرب رسميًا، لكنهما يظهران القدرة على دفع الكل جانبًا لاتخاذ الخطوة الأولى.
بالنسبة لمنطقة شرق البحر المتوسط ، تعتبر تركيا عاملاً رئيسياً، ليس فقط كقوة عسكرية مزعزعة للاستقرار ولكن أيضًا إذا كان التعاون الإقليمي يمكن أن يكون ناجحًا حقًا، فهو أكبر وأقرب سوق للغاز الطبيعي.

ads
ads
ads
Advertisements
Advertisements
ads
ads