الأربعاء 25 نوفمبر 2020 الموافق 10 ربيع الثاني 1442
رئيس التحرير
شيماء جلال
Advertisements

«محاولة أخيرة».. كيف يخطط محمود عباس لإنهاء تفرد أمريكا بعملية السلام؟

الخميس 29/أكتوبر/2020 - 02:59 م
الرئيس نيوز
باهر عبد العظيم
طباعة
فيما تبدو محاولة فلسطينية لتحريك الماء الساكن، في ظل موجة عربية من التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي، قال وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي، في مجلس الأمن الدولي، إن دعوة الرئيس محمود عباس لمؤتمر دولي للسلام، محاولة أخيرة لإثبات التزام فلسطين بالسلام على أساس الاحتواء لا الإقصاء.

وخلال وقت سابق دعا الرئيس عباس الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، إلى عقد مؤتمر دولي بمشاركة جميع الأطراف المعنية في أوائل العام المقبل؛ للانخراط في عملية سلام حقيقية على أساس القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة والمرجعيات المتفق عليها، وذلك بالتعاون مع الرباعية الدولية وأعضاء مجلس الأمن.

وبينما اعتبر المالكي الدعوة خطوة أخيرة للسلام، قال مراقبون إن الدعوة محاولة فلسطينية لتفعيل دور الرباعية الدولية (روسيا والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة إلى جانب أمريكا) في حل القضية الفلسطينية، بدلًا من تفرد أمريكا بالقضية وإصدارها مواقف توالي الاحتلال وأخرها ما سمي إعلاميًا صفقة القرن.

محاولة أخيرة 
أوضح المالكي أن هذه الدعوة هي محاولة أخيرة لإثبات التزامنا بالسلام على أساس الاحتواء وليس الإقصاء، والشرعية وليس عدم الشرعية، والمفاوضات وليس الإملاءات، والتعددية وليس الأحادية، مضيفًا: "أعلم أن العديد من بلدانكم قد أعربت بالفعل عن دعمها لمبادرة الرئيس عباس، ونتطلع إلى مواصلة العمل معكم جميعا حتى تتحقق، خلال اجتماعات هذا المجلس".

واعتبر أن إسرائيل قررت، تحت الضغط فقط، تجميد خططها غير القانونية للضم الرسمي لمناطق خارج مدينة القدس الشرقية المحتلة، لكنها لم تتخل عن سياستها المستمرة منذ عقود والتي تهدف إلى السيطرة على أكبر مساحة من الأراضي الفلسطينية مع الحد الأدنى من الفلسطينيين، وبعبارة أخرى الحد الأقصى من الجغرافيا الفلسطينية مع الحد الأدنى من الديموغرافية الفلسطينية، مشيرًا إلى أن استمرار إسرائيل في ضم الأراضي بحكم الأمر الواقع"، حيث أعلنت في الأيام الأخيرة بناء 5000 وحدة استيطانية في عمق الضفة الغربية، بما في ذلك داخل القدس الشرقية المحتلة ومحيطها.

دعا المالكي المجتمع الدولي "إلى العمل لإنقاذ السلام"، مشيرا إلى ضرورة تلبية دعوة عباس "لعقد مؤتمر دولي للسلام بحيث يولد الزخم اللازم لحشد المجتمع الدولي ككل لمساعدة الأطراف في التفاوض على اتفاقية سلام من شأنها أن تغير المنطقة إلى الأبد".

فشل أمريكي

الباحث الفلسطيني عماد أبو عواد، قال لـ"الرئيس نيوز": "الدعوة محاولة لإعاة الزخم إلى القضية الفلسطينية مرة أخرى في ظل سياسة التطبيع الشائعة في العالم العربي"، ولفت إلى أن "دعوة عباس إلى عقد مؤتمر دولي للسلام في مجلس الأمن الدولي، كان خلال خطابه في شهر فبراير من عام 2019، وأن وزير خارجيته يجدد الدعوة مرة أخرى على أمل الاستجابة".

أشار أبو عواد إلى أن الأولى في الوقت الحالي، وأكبر رد على سياسات الاحتلال وأمريكا تجاه القضية الفلسطينية، هو إبرام مصالحة داخلية بين الفصائل، مشيرًا إلى أن عباس يريد للمؤتمر أن يكون تحت رعاية أممية؛ لينهي التفرد الأمريكي بعملية السلام.
 
في الوقت نفسه، فإن إدارة الرئيس ترامب، متهمة بتجاوز الأعراف والقوانين والقرارات الدولية؛ بدعمها الواضح للاحتلال والاستيطان للأرض الفلسطينية والقدس المحتلة عام 1967، من دون أي اعتبار لقرارات الشرعية الدولية وأسس عملية السلام ومبدأ الأرض مقابل السلام.
ads
Advertisements
ads
ads
ads
ads