الأربعاء 25 نوفمبر 2020 الموافق 10 ربيع الثاني 1442
رئيس التحرير
شيماء جلال
Advertisements

في حال فوز بايدن.. هل تتغير السياسة الأمريكية تجاه إسرائيل وإيران؟

الخميس 29/أكتوبر/2020 - 12:16 م
الرئيس نيوز
طباعة


حاولت مجلة Modern Diplomacy الإجابة على سؤال: «كيف ستغير إدارة بايدن، حال فوزه في السباق الرئاسي، السياسات الأمريكية تجاه إيران والفلسطينيين وعلاقات إسرائيل المتشددة مع الدول العربية؟»، مشيرة إلى أنه  قبل حوالي عامين، هاجم الديمقراطيون ترامب بشدة، بسبب قرار سحب القوات الأمريكية من سوريا وبالتالي تقويض التحالف مع الأكراد. 

وأوضحت المجلة أنه على الرغم من ذلك، فإن القادة الديمقراطيين يفضلون أيضًا تقليص الوجود الأمريكي في الشرق الأوسط، ويتفهمون تراجع أهمية المنطقة في السياسة الأمريكية العالمية، خصوصا أن أوباما الديمقراطي هو من سحب القوات الأمريكية من العراق، من المفترض أن يستمر بايدن، إذا تم انتخابه، في مسار مماثل.

لم تعد الولايات المتحدة تعتمد على نفط الشرق الأوسط، وتنظر إلى الصين على أنها أكبر تهديد لها في الوقت الحالي، إذ أدت هزيمة داعش إلى خفض مستوى التهديد الإرهابي الاستراتيجي للأمن القومي الأمريكي.

في الوقت نفسه، ربما يعتقد بايدن، تمامًا مثل ترامب وأوباما، أن الولايات المتحدة تستطيع تقليص وجودها في المنطقة والاعتماد على حلفائها، وعلى التحالفات التي يتم تشكيلها بين شركائها على مدى العقدين الماضيين، حيث يمكن للولايات المتحدة زيادة مساعداتها لحليف محدد في وقت الحاجة، كما كان الحال مع التدفق الهائل للاجئين السوريين إلى الأردن عام 2014، أو العراق أثناء القتال مع داعش.

وتشير المجلة إلى أن أمريكا لا ترغب في مواصلة التدخل في النزاعات المحلية، خصوصًا بعد الدرس المؤلم للتدخل في العراق، الذي أزال إيمان إدارة بوش الابن بضرورة إضفاء الديمقراطية على الشرق الأوسط، موضحة أن القلق بشأن ملء روسيا أو الصين للفراغ الذي خلفته الولايات المتحدة لم يعد يردع قادة الولايات المتحدة (مثل أوباما وترامب)، الذين يحاولون تسجيل نقاط مع الناخبين من خلال سحب القوات وتحرير الإدارة للتعامل مع مسائل مختلفة، من بينها "محور آسيا".

بصفته ديمقراطيًا، من المتوقع أن يكون بايدن أكثر حساسية من ترامب لانتهاكات حقوق الإنسان في الشرق الأوسط، إذ أدان بايدن  السعودية بعد مقتل الصحفي المنفي جمال خاشقجي، بلغة قاسية عدة مرات، ودعا إلى وقف بيع الأسلحة للرياض، ومع ذلك، إذا تم انتخاب بايدن، فإن أول صفقة تجارية لبايدن سوف تتعامل مع أكبر أزمة صحية واقتصادية شهدتها الولايات المتحدة منذ عام 1929، وسيتعين عليه خلق فرص عمل والتعامل مع الآلاف من الأمور المحلية الملتهبة، ستكون هذه القضايا الرئيسية له، وقد يضطر إلى السماح بتصدير الأسلحة لمنع خسائر الوظائف والأرباح للأمريكيين.

 يشار إلى أن ترامب أيضًا كان ينتقد بشدة المملكة العربية السعودية قبل انتخابه، لكنه غير نبرته لاحقًا وقام بأول رحلة خارجية له كرئيس إلى الرياض.


العلاقات مع إسرائيل

  وترجح المجلة أن أي تغيير في سياسة الولايات المتحدة تجاه الخليج لن يقوض التقارب الإسرائيلي مع تلك الدول، لأن التهديدات الإقليمية الاستراتيجية، توسع الهيمنة الإيرانية وانتهاكاتها للاتفاق النووي وكذلك النشاط التركي في المنطقة، وبالتالي سيبقى الاهتمام بالتعاون الاقتصادي والأمني ​​بين إسرائيل ودول الخليج.

في السياق نفسه، فإن موقف بايدن من الاتفاق النووي الإيراني (JCPOA) يثير قلق القادة الإسرائيليين والعرب هذه الأيام، حيث يشعر القادة العرب بالقلق من عودة بايدن وإحياء الصفقة التي تخلى عنها ترامب، ومع ذلك، يبدو أن الديمقراطيون يفهمون أنهم لا يستطيعون ببساطة إعادة عقارب الساعة إلى الوراء.

من جانبه، قال بلينكين، أحد أقرب مساعدي بايدن ومستشار الأمن القومي المحتمل في المستقبل، في مقابلات إن الولايات المتحدة لن تعود إلى الاتفاقية حتى تفي إيران بجميع التزاماتها - بمعنى، حتى تتراجع إيران عن جميع انتهاكاتها للاتفاق. من الصعب التكهن بالكيفية التي قد يجذب بها بايدن إيران إلى طاولة المفاوضات، ولكن طالما أن مثل هذا الخيار قابل للتطبيق، فإن إسرائيل والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة ودول الخليج الأخرى سيكون لديها أسباب كافية لتوحيد الصفوف.

القضية الفلسطينة 
يعد بايدن من أشد المؤيدين لحل الدولتين للصراع الإسرائيلي الفلسطيني، ومن المتوقع أن يعيد فتح القنصلية الأمريكية في القدس الشرقية، ويعيد المساعدة الأمريكية للفلسطينيين، ويدعو سفير منظمة التحرير الفلسطينية للعودة إلى واشنطن، لكن هذا لا يعني أنه سيضع القضية الفلسطينية على قائمة أولوياته، خاصة في ظل الأزمة الداخلية والتوترات المستمرة مع الصين، ومن غير المرجح أن تعود القضية الفلسطينية إلى مركز الصدارة بعد تغيير في الإدارة الأمريكية.
ads
Advertisements
ads
ads
ads
ads