الجمعة 27 نوفمبر 2020 الموافق 12 ربيع الثاني 1442
رئيس التحرير
شيماء جلال
Advertisements

«انتصار على الرمال».. كيف تزرع مصر غابات وسط الصحراء؟

الإثنين 19/أكتوبر/2020 - 01:03 م
الرئيس نيوز
طباعة
أصبحت زراعة الغابات في وسط الصحراء حقيقة واقعة، مع تطلع مصر لمزيد من هذه المشاريع لدعم الاقتصاد، ومكافحة التغيرات البيئية والمناخية، حيث نجحت مصر في تحدي زراعة الأشجار في الصحراء، باستخدام مياه الصرف الصحي المعاد تدويرها، في إطار خططها للحفاظ على البيئة وتقليل التلوث وتحسين استخدام موارد المياه الطبيعية. 

وسلط موقع المونيتور الأمريكي الضوء على غابة سيرابيوم، التي ازدهرت على الرغم من الجفاف ونقص هطول الأمطار، والتي تبلغ 494 فدانًا، من الأشجار المزروعة في شمال شرق مصر، وكانت الغابة مشروعًا حيويًا شكل سابقة لمشاريع أخرى للحد من تلوث المياه والبطالة.

بدأت الإدارة المركزية لإعادة التشجير التابعة لوزارة الزراعة المصرية؛ العمل في غابة سيرابيوم في العام 1998، كما أصدرت فيلم وثائقي في العام 2014، يظهر نتائج هذا المشروع، وفي ضوء نجاح المشروع، حذت الدول الإفريقية حذو مصر في هذا المجال، وفي العام 2019، شرعت 21 دولة أفريقية، بما في ذلك مصر، في مشروع غرس الأشجار، الذي أطلق عليه اسم "الجدار الأخضر العظيم".

 بدأت الاستعدادات للمشروع في العام 2007، أطلقت 12 دولة أفريقية، بما في ذلك مصر، المشروع من نيجيريا، وسرعان ما انضمت تسع دول أخرى إلى المبادرة، تبدأ من السنغال، في أقصى غرب القارة، إلى جيبوتي في الشرق، ويمتد المشروع، الذي اكتمل 15% منه فقط، على ما يقرب من 8000 كيلومتر، ومن المقرر أن يكتمل بحلول نهاية عام 2030. وستمتد الغابة على أكثر من 100 مليون هكتار (247 مليون فدان) بتكلفة تقديرية تبلغ 8 مليارات دولار. 

ويعتبر استخدام مياه الصرف الصحي لزراعة غابة في الصحراء فكرة ذهبية للمشاعدة في تعزيز الاقتصاد، وتساعد مياه الصرف الصحي المعالجة في تحويل مساحات واسعة من الصحراء المصرية، إلى مناطق صالحة للزراعة ومجدية اقتصاديًا. 

ويشار إلى توجيه مياه الصرف الصحي المعالجة إلى أحواض كبيرة تحت الأرض غنية بالكائنات الدقيقة، ويتم ضخ الأكسجين لتسريع عملية تنقية المياه. ثم يتم تخزين المياه، التي تحتوي على نسبة عالية من النيتروجين والفوسفور، وهي مفيدة للغابة، في جميع أنحاء الغابة، نمت الأشجار بمعدل أسرع أربع مرات من أي غابة أخرى في أوروبا حيث يكون الطقس أكثر ملاءمة. في حين أن هناك حاجة إلى 60 عامًا في المتوسط لتنضج شجرة في أوروبا، فإن 15 عامًا أكثر من كافية لتنضج الأشجار في هذه الغابة.

وتركز خطة وزارة الزراعة على تطبيق التجربة في المحافظات الأخرى، وبدأت بالفعل خطة للترويج للغابات في مختلف المحافظات. وسيتم زراعة 250 فدانًا في بلانة بمحافظة أسوان بالأشجار، بما في ذلك أشجار النخيل، بعد إنشاء شبكة الري. ومن المتوقع زراعة 40 فدانًا من الأشجار بمنطقة أرمنت بمحافظة الأقصر، بالإضافة إلى 300 فدان بمنطقة البلينا بمحافظة سوهاج.

 وأكدت دراسات حديثة بالجامعات المصرية أن مصر تخسر 3.5 فدانًا في الساعة، وهو أمر خطير للغاية نظرًا لمحدودية الأراضي الزراعية في المنطقة مصر بنسبة 4٪ من إجمالي مساحة مصر، ويتهم الأكاديميون الحكومات المتعاقبة بتجاهل تهديدات التصحر، ولكنهم يشيدون بالمحاولات الجادة الحالية لمكافحة التصحر.

وخلال ندوة عقدت في 2018 في المركز الإقليمي للأغذية والأعلاف التابع لمركز البحوث الزراعية، قال مستشار الرئيس السيسي؛ الدكتور هاني الكاتب إن مصر ليس لديها خبرة في زراعة الغابات، على الرغم من أن الطقس مناسب لذلك. وشدد على ضرورة استغلال مصر لمثل هذا الطقس في زراعة الغابات، وأشار إلى ندرة المياه ومشاكل الشبكة كأهم معوقات في هذا الصدد. 
ads
Advertisements
ads
ads
ads
ads