الثلاثاء 27 أكتوبر 2020 الموافق 10 ربيع الأول 1442
رئيس التحرير
شيماء جلال
Advertisements

توترات عسكرية وانتخابات مهددة.. تفاصيل المشهد السياسي في غرب إفريقيا

الخميس 15/أكتوبر/2020 - 01:21 م
الرئيس نيوز
عبدالرحمن السنهوري
طباعة

شهدت دول غرب إفريقيا والقرن الإفريقي والبحيرات الكبرى وغيرها من الدول في القارة السمراء، عدداً من الاحتجاجات والتغييرات التي أطاحت بحكم رؤساء، استمروا في مناصبهم لأكثر من 30 عاماً، وأنهت طموح الساعين لتوريث أبناءهم وزوجاتهم منصب الرئاسة، فضلاً عن الاحتجاجات المطالبة بالاستقلال.

ومن المقرر أن تشهد دول غرب إفريقيا انتخابات رئاسية بنهاية العام الجاري، إذ سيتوجه سكان غانا وغينيا وساحل العاج وبوركينا فاسو ونيجيريا إلى صناديق الاقتراع قبل نهاية العام.

وفي النيجر، أعلن الرئيس محمدو يوسفو عدم الترشح مجدداً في 22 نوفمبر بعد فترتين رئاسيتين، ولم يدحض الرئيس السنغالي ماكي سال التكهنات، بشأن تطلعه لفترة رئاسية ثالثة، وفي ليبيريا وسيراليون غامبيا وغينيا بيساو، لا تزال المكاسب الأخيرة هشة بعد الحروب الأهلية، التي استمرت حتى أوائل القرن الحادي والعشرين.

وفي السطور التالية يرصد "الرئيس نيوز" أبرز الأحداث السياسية الكبيرة، التي شهدتها دول غرب أفريقيا في الآونة الأخيرة.


سقوط في مالي

ظل الرئيس المالي إبراهيم أبوبكر كيتا في السلطة منذ عام 2013، بعد سقوط شمال البلاد في أيدي متطرفين وجماعات متمردة أخرى، في أعقاب انقلاب عسكري في العام 2012، ولكن في أغسطس الماضي، أعلن المجلس العسكري أن قائده عاصمي غويتا، أصبح رئيساً للبلاد، بعد الإطاحة بالرئيس.

بدأ الأمر عندما سيطر جنود على معسكر "كاتي"، الواقع على بعد حوالي 15 كيلومتراً عن العاصمة باماكو، ونقل إليه لاحقًا الرئيس المالي، ورئيس الوزراء، وبعد ذلك، زحف الجنود على العاصمة، حيث قوبلوا بالتهليل والابتهاج، من قبل حشود كانت قد تجمعت للمطالبة باستقالة الرئيس كيتا، قبل أن يتم اقتحام مقر سكنه، واعتقاله.

سارعت فرنسا إلى إدانة احتجاز الرئيس، ودعا وزير الخارجية الفرنسي، جان إيف لودريان، الجنود إلى العودة إلى ثكناتهم، كما أصر زعماء دول غرب إفريقيا في بادئ الأمر على إعادة كيتا إلى السلطة؛ خشية أن يفرض الانقلاب سابقة تقوض سلطتهم، والحرب التي تشنها عدة دول على المتشددين الإسلاميين في منطقة الصحراء، لكنهم تراجعوا عن مطلبهم أطلقوا دعوات لتنظيم انتخابات خلال عام، فيما أعلن المجلس العسكري، اعتزامه تسليم السلطة إلى المدنيين عقب فترة انتقالية مدتها 18 شهراً.

واتارا يسعى لولاية ثالثة 

وفي ساحل العاج، يبدو أن محاولات الرئيس الحسن واتارا، للفوز بولاية ثالثة محفوفة بالمخاطر، إذ يقود تحالف حراك "الخامس من يونيو"، الذي يضم شخصيات دينية وسياسية وأخرى من المجتمع المدني، تظاهرات مناهضة للرئيس الذي يحكم مالي منذ 2013.

ومن المقرر أن يشهد ساحل العاج منافسة شرسة هذا العام على مقعد الرئاسة، حيث دعا منافس واتارا "هنري كونان"، وعدد من أحزاب المعارضة إلى حملة عصيان مدني؛ لوقف مسعى الرئيس الحالي، للفوز بولاية ثالثة.

وتعتبر الانتخابات أحد أكبر الاختبارات للاستقرار في الدولة الواقعة في غرب إفريقيا، منذ أدت انتخابات متنازع عليها إلى حرب أهلية قصيرة عامي 2010 و2011.


 بيساو.. المعارضة تفوز

تعيش بيساو على وقع أزمة سياسية منذ العام 2015، إثر إقالة الوزير الأسبق رئيس الحزب الحاكم دومينجوس سيمويس بيريرا، وما إن حددت السلطات، نوفمبر الماضي، موعداً للانتخابات الرئاسية، وقبول المحكمة العليا 12 ملف للترشح؛ حتى نزل المتظاهرون للمطالبة بتأجيل موعد إجراء الانتخابات الرئاسية، ما أسفر عن احتجاجات واسعة.

مع إجراء الانتخابات الرئاسية في يناير الماضي، فاز مرشح المعارضة،عمر سيسوكو امبالو، رئيس الوزراء الأسبق، على منافسه دومينجوس سيمويس بيريرا.


بوركينا لا تعرف الانتقال السلمي

لم تشهد بوركينا فاسو، الدولة الواقعة جنوب غرب إفريقيا، انتقالاً سلمياً للسلطة السياسية رغم استقلالها منذ 1960، إذ عاشت 10 محاولات انقلاب آخرها 2014،  أطاح بالرئيس بليز كومباوري، الذي ظل في السلطة منذ 1987، ليتم بعد ذلك تشكيل حكومة انتقالية.

وفي سبتمبر 2015، شهدت البلاد محاولة انقلاب بارزة، عندما قام أعضاء من فوج الأمن الرئاسي، وهي وحدة عسكرية مستقلة، باحتجاز الرئيس الانتقالي للبلاد ميشيل كافاندو، ورئيس الوزراء يعقوبة إسحاق، والعديد من أعضاء مجلس الوزراء، لكنها فشلت في السيطرة على الحكم، وفي نفس العام، انتخب روش كابوري؛ رئيساً لبوركينا فاسو.

ads
Advertisements
ads
ads
ads