الثلاثاء 27 أكتوبر 2020 الموافق 10 ربيع الأول 1442
رئيس التحرير
شيماء جلال
Advertisements

«وسطاء السلام».. فاينانشيال تايمز تتوقع تحولات في الشرق الأوسط برحيل «قابوس» و«الصباح»

الأربعاء 14/أكتوبر/2020 - 12:32 م
الرئيس نيوز
طباعة

سلطت صحيفة فاينانشيال تايمز الضوء على وفاة أثنين من القادة الحكماء في المنطقة خلال العام الجاري 2020 وهما سلطان عمان قابوس بن سعيد وأمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح، واصفة أياهم بأنهم من صانعي السلام الخليجيين، متوقعة حدوث تحولات في  الشرق الأوسط بعد وفاتهما.

وأشارت الصحيفة إلى سعى الشيخ صباح، الذي أصبح أميرا للكويت في عام 2006 ، وتوفي الشهر الماضي عن عمر يناهز 91 عاماً، إلى حل النزاعات الإقليمية على مدى نصف قرن من مشاركته في صياغة السياسة الخارجية في أكثر دول الخليج ديمقراطية، موضحة أنه عندما قادت المملكة العربية السعودية ومصر والإمارات العربية المتحدة والبحرين مقاطعة لقطر بسبب تشجيع الدوحة للتطرف، تبنى رجل الدولة الأكبر الشيخ صباح عباءته التقليدية وسافر وانتقل كوسيط، حيث كان يتنقل بين العواصم التي تسعى لاستعادة الوحدة داخل الدول الست بمجلس التعاون الخليجي، وعندما تجاوز الخلاف محاولات الحل، صرح الشيخ صباح بأن الوساطة حالت على الأقل دون وقوع نزاع عسكري بين جيران الخليج الذين اعتادوا وصف بعضهم البعض على أنهم "دول شقيقة" 

السلطان قابوس، الذي توفي في يناير 2020،  حافظ على علاقات جيدة مع إيران من داخل دول مجلس التعاون الخليجي، ومد يد الصداقة إلى إسرائيل قبل وقت طويل من توقيع الإمارات والبحرين اتفاقيات تطبيع مع إسرائيل بوساطة إدارة ترامب، الداعم المتحمّس لجيل الشباب من القادة في الرياض وأبو ظبي.

وقالت جين كينينمونت، محللة الشؤون الخليجية: "فقدت المنطقة وسطاء منذ فترة طويلة، ويبدو أن القادة الشباب الموجودين بالفعل في دول الخليج الأخرى مهتمون في كثير من الأحيان بتأكيد أنفسهم، وخاصة عسكريًا، أكثر من اهتمامهم بصنع السلام، فقد خلطوا في أذهانهم بين الحوار والتسوية والضعف".

وأشارت الصحيفة  إلى أن التحالف القوي بين المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، والذي تم توجيهه مؤخرًا من خلال التقاء العقول بين الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، ونظيره السعودي الشاب الأمير محمد بن سلمان، أدى إلى تسريع وتيرة صياغة حلف يتمتع بكافة مقومات النجاح، وفي الزاوية الأخرى، دعمت تركيا أردوغان قطر، واصطفا معًا خلف الحركات الإسلامية التي تسعى للاستفادة من موجة القوة الشعبية في جميع أنحاء الشرق الأوسط.

من جانبها قالت كريستين سميث ديوان، باحثة مقيمة كبيرة في معهد دول الخليج بواشنطن، إنه في خضم هذه التحولات التى تشهده منطقة الشرق الأوسط، من المتوقع أن يواصل القادة الجدد في سلطنة عمان والكويت أدوار الوساطة الإقليمية التي كان يقوم بها أسلافهم.


ads
Advertisements
ads
ads
ads