الخميس 22 أكتوبر 2020 الموافق 05 ربيع الأول 1442
رئيس التحرير
شيماء جلال
Advertisements

علاء الصادق: مفاوضات سد النهضة استهلاك للوقت.. والاتحاد الإفريقي مطالب بمواجهة تعنت إثيوبيا (حوار)

الإثنين 28/سبتمبر/2020 - 01:34 م
الرئيس نيوز
وائل قمحاوى
طباعة

اعتبر الدكتور علاء عبد الله الصادق، أستاذ تخطيط وإدارة الموارد المائية فى جامعة الخليج بمملكة البحرين، أن مفاوضات سد النهضة الحالية ما هي إلا استهلاك جديد للوقت من قبل إثيوبيا التي تواصل تعنتها في حسم القضية التي تشغل بال ملايين الأشخاص من دولتي المصب مصر والسودان.

وقال الصادق في حوار لـ"الرئيس نيوز"، إنه للأسف لا معني ولا جدوى لأية جولة جديدة من المفاوضات ما لم يحدد الاتحاد الإفريقي موقفه من التعنت الإثيوبي.

وإلى نص الحوار...

كيف ترى حالة الجمود الحالية لمفاوضات سد النهضة.. وهل يمكن استئناف التفاوض؟

للأسف تشعر أن القضية فى حالة موت أو ثبات مكاني بدون إحراز أية نتيجة حقيقية أو أى أمل فى معاودة المفاوضات على مستوى الوزراء أو عقد قمة أخرى، وكل ما يحدث هو استهلاك جديد للوقت ويستمر الوضع إلى مالا نهاية، كما أنه حتى في حالة الوصول إلى أي شبه اتفاق ستتهرب إثيوبيا كالمعتاد، ثم تقترح طريقة أخرى لمفاوضات لا تنتهي.


-هل أمات الاتحاد الإفريقي القضية بتدخله؟


منذ البداية ونؤكد أن التعنت الإثيوبي والمماطلة تزيد من صعوبة الحل، كما أن الاتحاد الإفريقي لن يقدم الحل الذي يرضينا في النهاية، وما يحدث هو احتمالية استمرار المفاوضات كلعبة أجادتها إثيوبيا باستمرار وتؤدى لعرقلة التوافق .


تشير بعض التكهنات إلى جولة جديدة من المفاوضات؟


لا معني ولا جدوى لأية جولة جديدة من المفاوضات ما لم يحدد الاتحاد الإفريقي موقفه من المواقف الإثيوبية الأخيرة وعدم التوافق على المسودة المدمجة والتى تتضمن رؤية الدول الثلاث حول الخلافات فى اجتماع أغسطس الأخير.


ومن الغريب الدعوى إلى جولة جديدة فى ظل قيام إثيوبيا بخطوة الملء الأول بإجراء منفرد مخالف لكافة الأعراف الدولية وتوجيهات القمة الإفريقية المصغرة الأولي، وكذلك مجلس الأمن الدولي، وبالتالى فإقدامها على هذه الخطوة بمثابة إفشال الوصول إلى اتفاق ملزم .


هل ترى كل ما حدث استهلاك وقت لإكمال البناء؟


فى الحقيقة كله استهلاك جديد للوقت عن طريق مفاوضات ودخول الاتحاد وإقحام مراقبين جدد ويستمر الوضع إلى ما لا نهاية، والهدف سلسلة مفاوضات بلا جدوى .


هل يمكن العودة إلى خيار مجلس الأمن؟


يمكن تطبيق أحكام المادتين 11 و12 وأن تكون توصية أو قرار مجلس الأمن هو اعتبار إثيوبيا دولة منتهكة للقانون الدولي، وبذلك يمكن لمصر بناء على هذا القرار طلب إحالة الخلاف إلى محكمة العدل الدولية باعتبار المسألة خلافاً قانونياً وإصدار قرار ملزم من المحكمة بوقف الملء، إضافة إلى تشكيل لجنة فنية دولية لدراسة كل ما يتعلق بالسد، أو توصية مجلس الأمن بالعودة إلى المفاوضات.


تابع أيضاً:

تنسيقية شباب الأحزاب تعلن التوسع فى قبول العضويات

الرقابة المالية:رفع الحد الأقصى لقيمة التمويل العقاري من الشركات إلى 15%


رغم موقف السودان الجيد إلا أنه دائم التردد خاصة تصريحاته الأخيرة؟


في الواقع هناك منافع يرى السودان أنها ستتحقق له من السد؛ حيث سيؤدي إنشاء السد إلى تحول الري في السودان إلى ري دائم في حوض النيل الأزرق واستخدام كل فوائض المياه من الفيضان، وهو بالتالى ما سيؤدي إلى تقليل هذه الفوائض التي كانت تذهب إلى مصر، خاصة أن إثيوبيا تبالغ دائما في احتساب هذه الفوائض وتعارض البيانات الرسمية التي تعلنها مصر عن حصتها من المياه بدون سند أو دليل وهو أمر غير مفهوم لأن هناك شبه استحالة أن تستفيد إثيوبيا من هذه الفوائض.


هل تمتلك مصر سيناريوهات رد فعل مناسبة؟


هناك عدة سيناريوهات يمكن بها مواجهة ألاعيب إثيوبيا التفاوضية ومسألة الملء الأول، منها المطالبة بتفعيل بند الوساطة المنصوص عليه في اتفاقية إعلان المبادئ لعام 2015، والتقدم بشكوى لمجلس الأمن الدولي توضح الانتهاكات الإثيوبية لنصوص الاتفاقيات وإشهاد المراقبين من الولايات المتحدة والبنك الدولي والاتحاد الأوروبي والأفريقي على ذلك، ثم التوجه للتحكيم الدولي، وكما رأينا تحركات دبلوماسية فى الفترة الأخيرة ولقاءات لوزير الري مع بعض المسئولين الأوربيين .


Advertisements
ads
ads
ads
ads