السبت 28 نوفمبر 2020 الموافق 13 ربيع الثاني 1442
رئيس التحرير
شيماء جلال
Advertisements

الاشتباكات بين أرمينيا وأذربيجان..ما الذى أشعل المواجهة المسلحة؟

الإثنين 28/سبتمبر/2020 - 12:57 م
الرئيس نيوز
طباعة
اندلعت الاشتباكات بين أرمينيا وأذربيجان منذ أمس الأحد حول إقليم ناجورنو كاراباخ المتنازع عليه، مما أدى إلى إعادة إشعال صراع دام عقودًا وأثار مخاوف بشأن استقرار منطقة القوقاز وكذلك احتمال نشوب صراع أوسع بين الأطراف الدولية الرئيسية المعنية باستقرار المنطقة، بما في ذلك تركيا وروسيا.
وقال مجلة فورين بوليسي الأمريكية: "لا يزال سبب انطلاق الشرارة الأولى للاشتباكات غير واضح. فقد أعلنت أذربيجان، رسميًا، أن مواقعها في ناجورنو كاراباخ تعرضت لإطلاق نار من القوات الأرمينية، لكن أرمينيا قالت إن القوات الأذربيجانية شنت عملية عسكرية بالقرب من المنطقة المتنازع عليها. وقال مسؤولون في ناجورنو كاراباخ إن 16 من أفرادها قتلوا وأصيب أكثر من 100 في اشتباكات مع القوات الأذربيجانية. وأبلغت أذربيجان عن إصابة 19 مدنيا".
وسط أعمال العنف، أعلنت أرمينيا الأحكام العرفية ونفذت تعبئة عسكرية كاملة. قال رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان في منشور على فيسبوك: "استعدوا للدفاع عن وطننا المقدس". صوت البرلمان الأذربيجاني أيضًا على إعلان الأحكام العرفية، رغم أنه لم يصل إلى مستوى التعبئة العسكرية الكاملة.
مصدر التوتر
خاضت أرمينيا وأذربيجان حربًا شرسة في التسعينيات على ناجورنو كاراباخ، وهي منطقة ذات غالبية عرقية أرمنية تقع اسميًا تحت سلطة أذربيجان. نالت المنطقة استقلالًا فعليًا في نهاية الحرب وأقامت علاقات عميقة مع أرمينيا، لكن وضعها لا يزال مصدرًا لعداء كبير بين الجانبين. في يوليو، قُتل أربعة جنود أذربيجانيين في اشتباكات بالقرب من منطقة تافوش في أكثر موجة عنف دموية منذ سنوات.
الأهمية الدولية
النزاعات الإقليمية لها آثار جيوسياسية أكبر بسبب موقع القوقاز كنقطة عبور رئيسية لخطوط الأنابيب التي تنقل النفط والغاز إلى السوق العالمية، ولطالما كان للاشتباكات بين أرمينيا وأذربيجان أهمية كبيرة بسبب إمكانية جر الجهات الفاعلة الدولية الرئيسية إلى صراع أوسع.
تدخل تركيا
دعم الرئيس التركي أردوغان، الذي لطالما كانت بلاده على خلاف مع أرمينيا، أذربيجان بقوة وحث الأرمن على الوقوف ضد استراتيجية الحكومة. وقال: "أدعو الشعب الأرمني إلى التمسك بمستقبله ضد قيادته التي تجرهم إلى كارثة والذين يستخدمونه كالدمى، كما ندعو العالم إلى الوقوف إلى جانب أذربيجان في معركتهم ضد الغزو والقسوة". على تويتر. قبل أيام من اندلاع الاشتباكات، ورد أن تركيا نقلت المسلحين من سوريا إلى أذربيجان.
روسيا تراقب
تحدث باشينيان مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في مكالمة هاتفية بعد فترة وجيزة من تفشي المرض، حذر خلالها بوتين من مزيد من تصعيد العنف وحث على عدم مواجهة عسكرية. وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان "ندعو الجانبين إلى الوقف الفوري لإطلاق النار والبدء في محادثات لتحقيق الاستقرار في الوضع". روسيا حليف قديم لأرمينيا، وقد زودت البلاد بإمدادات هائلة من الأسلحة منذ نهاية حربها مع أذربيجان في عام 1994.
وأشارت وكالة سبوتنيك الروسية إلى أن اندلاع الاشتباكات بين البلدين أدى إلى تبادل الاتهامات بين العاصمتين يريفان وباكو لبعضهما البعض بالمسؤولية عن بدء القتال. وأعلنت أذربيجان تعبئة جزئية بينما أمرت أرمينيا بتعبئة كاملة وسط التوترات المتصاعدة.
وحثت موسكو أرمينيا وأذربيجان على الوقف الفوري لإطلاق النار في ناغورنو كاراباخ وإبداء أقصى درجات ضبط النفس وسط الأزمة. وصرح نائب وزير الخارجية أندريه رودينكو للصحفيين قائلاً: "ندعو جميع الأطراف الفاعلة، الخارجية والداخلية، إلى التحلي بأقصى درجات ضبط النفس، بما في ذلك الخطاب. ومن الضروري توخي الحذر قدر الإمكان من أجل تحقيق وقف إطلاق النار على الفور والعودة إلى طاولة المفاوضات"
وتعليقًا على الوضع، قال المتحدث الرئاسي الروسي دميتري بيسكوف أيضًا إن موسكو على اتصال وثيق مع أنقرة فيما يتعلق بالتوترات في المنطقة.
وقال بيسكوف للصحفيين ردا على سؤال عما إذا كان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يخطط لإجراء محادثات هاتفية مع نظيره التركي أردوغان، "كانت وزارة الخارجية على اتصال مع أنقرة أمس. لذا، فإن الجانب الروسي على اتصال كامل".

الكلمات المفتاحية

ads
Advertisements
ads
ads
ads
ads