الخميس 22 أكتوبر 2020 الموافق 05 ربيع الأول 1442
رئيس التحرير
شيماء جلال
Advertisements

«سياسة الأخطبوط».. دوافع إيران في تهدئة نبرتها العنيفة تجاه الإمارات والبحرين

السبت 26/سبتمبر/2020 - 11:45 ص
الرئيس نيوز
باهر عبد العظيم
طباعة
هدأت إيران من نبرتها الخشنة التي دأبت على مخاطبة دول الخليج بها، خاصة بعد إبرام الإمارات والبحرين اتفاقًا لتطبيع العلاقات مع الاحتلال الإسرائيلي، فيما لاتزال دول الخليج تشكو من سياسات إيران المُتدخلة في شؤونها، واستغلال المذهب الشيعي في تأليب أنصاره في تلك الدول على حكامها.

وخلال كلمة مندوب دولة الكويت في الأمم المتحدة أمس الجمعة، طالب إيران باحترام سيادة دول الخليج، والالتزام بسياسة حسن الجوار، وكانت العلاقة بين إيران والإمارات قد شهدت تطورًا خلال الفترة الأخيرة، إذ كشف الرئيس الإيراني، حسن روحاني، عن ذلك في أكثر من مناسبة، إلا أن العلاقة عادت إلى مربع صفر، بعد اتفاق التطبيع الذي تخشاه طهران أن يكون بوابة خلفية تدخل منه إسرائيل؛ للتواجد عسكريًا في المنطقة.

تهدئة في النبرة 
تصريحات التهدئة الإيرانية جاءت هذه المرة عبر لسان وزير خارجيتها، محمد جواد ظريف، اللافت للنظر أنه عبر عن استعداد بلاده لتحسين العلاقات مع البحرين والإمارات، مشيرا إلى أن علاقة هذه الدول مع إسرائيل لن تكون عقبة في تحقيق ذلك.

شدد ظريف في تصريحات خاصة أدلى بها لوكالة "سبوتنيك"، أن علاقة إيران مع دول الجوار تقوم على مبدأ الاحترام المتبادل وسياسة حسن الجوار. وقال: "طالما أن هذه الدول تريد علاقات جيدة مع إيران، فإن هذه العلاقات ستستمر، ومع ذلك، هناك عدد من الدول مثل السعودية والإمارات والبحرين، التي لا تريد إقامة علاقات قوية مع إيران، ولكن في أي وقت تكون فيه هذه الدول مستعدة لإقامة علاقات جيدة مع بلادنا ستكون لدينا أيضا رغبة مماثلة لتحقيق ذلك".

وتابع ظريف: "بالطبع فإن علاقة هذه الدول مع إسرائيل لن تكون عائقا قويا بالنسية للعلاقة معنا، لكنها لن تعرقل علاقتنا معهم أيضا".

خوف من الصدام
وخلال تصريحات سابقة، قال الباحث في العلاقات الدولية، محمود حسين، لـ"الرئيس نيوز" إن التهدئة بين إيران والإمارات واردة، وقال عن الأسباب التي ربما تحول دون تنفيذ التهديدات: "قد تكون عوامل خارجية تتمثل في ضغوط دولية أو وساطات، وقد تكون عوامل داخلية تتعلق بالأوضاع الداخلية للدولة المُهددة"، موضحًا أن "التدخل للوساطة تحكمه عدة عوامل، بينها أن تكون الدولة الوسيطة قادرة على مقابلة التهديد بتهديد أخر، أو أنها تكن قادرة على تقديم إغراءات تجعل المُهدد يتنازل عن تهديده، لذلك الدولة الوسيطة إما تهدد أو تغري لضمان نجح وساطتها".

أضاف حسين: "في الوقت الحالي إذا ما تمكنت الإمارات من تهدئة إيران بتقديم أي شكل من أشكال الإغراءات لها، لا تتوقع أن تغيير طهران من موقفها تجاه الاتفاق، ولكن من الممكن أن يتجمد الوضع وتصمت إيران، ولا تتطرق إلى ذلك الموضوع". 

استطرد: "طهران حريصة على عدم اندلاع أي حروب في منطقة الشرق الأوسط؛ لكونها جربت قبل ذلك تلك السلوكيات، حيث دخلت في حرب مع العراق ظلت 8 سنوات كلفت الدولتين نحو 400 مليار دولار"، لافتًا إلى أن إيران تجيد فن التفاوض والمناورة، وبذلك تتفادى شبح الحرب المباشرة، بينما هي تتمدد على الأرض.

أشار حسين لأن "إيران ناجحة في الاعتماد على سياسية الأخطبوط؛ فهي تتواجد بقدر استطاعتها على التمدد من دون صدامات وحروب مباشرة.
الباحث في الشؤون الإيرانية، علي رجب، مضيفًا: "إيران في أضعف أوقاتها بعد إعادة أمريكا تفعيل سناب باك على طهران، والجمهورية الإسلامية لا تعرف إن كانت واشنطن قادرة على ذلك أم لا، لكن ترامب يسير وفق قاعدة فرض سياسة الأمر الواقع والضغوط وربما ينجح في ذلك، لذا هي تريد تخفيف حدة المواجه على الأقل في محيط جيرانها". 
Advertisements
ads
ads
ads
ads