الجمعة 22 يناير 2021 الموافق 09 جمادى الثانية 1442
رئيس التحرير
شيماء جلال
Advertisements

لماذا يرى محمود عباس المصالحة مع حماس مكلفة للغاية؟

الثلاثاء 22/سبتمبر/2020 - 11:59 ص
الرئيس نيوز
طباعة
استبعدت مصادر سياسية فلسطينية أن يؤدي لقاء مرتقب، هذا الأسبوع في تركيا، بين قادة فتح وحماس إلى مصالحة بين الفصيلين المتحاربين،
وقالت مصادر مقربة من كبار المسؤولين الفلسطينيين لصحيفة The Arab Weekly اللندنية، إن حملة المصالحة التي شجعتها تركيا وقطر، بعد توقيع اتفاقيات التطبيع الإماراتية والبحرينية مع إسرائيل، ستأتي بثمن لا يمكن أن تتحمله فتح، ولا الرئيس الفلسطيني محمود عباس الآن.

وأشارت الصحيفة البريطانية إلى أن على رأس التكلفة بالنسبة لحماس مطالبها بالتنازل عن ثلث عضوية المجلس الوطني الفلسطيني، وهو برلمان فتح لجميع المقاصد والأغراض، وإحالة جميع الهيئات القيادية التي يمثلها إلى التقاعد. اللجنة التنفيذية، والمجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية، وتتعلق مطالب أخرى بالسلطة الفلسطينية ووزاراتها، وبعثاتها الدبلوماسية.

ومن المتوقع أن يصل وفد من فتح إلى تركيا، في وقت ما هذا الأسبوع، برئاسة جبريل الرجوب سكرتير اللجنة المركزية لحركة فتح، وسيلتقي الرجوب مع صالح العاروري، نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، الذي يعيش في اسطنبول منذ سنوات.

فر العاروري إلى تركيا بعد أن أجبرته إسرائيل ومصر على مغادرة الضفة الغربية بسبب أنشطته، وتتهمه الولايات المتحدة بتمويل خلايا إرهابية في إسرائيل والضفة الغربية.

يأتي تحرك تركيا لرعاية المفاوضات بين الفصيلين المتنافسين بحساباتها الخاصة، المفاوضات السابقة كانت برعاية مصر بشكل رئيسي، لكن هذه المرة تريد تركيا تسجيل نقاط سياسية من خلال لعب دور الوسيط وفي نفس الوقت تحريض الرأي العام، ضد الإمارات بعد تحركها لتطبيع العلاقات مع إسرائيل.

فشلت جميع الاتفاقات السابقة التي رعتها مصر وقطر والمملكة العربية السعودية، في إنهاء الصراع المستمر منذ ثلاثة عشر عامًا بين فتح وحماس.

قدم أردوغان الملاذ والدعم لحركة حماس، بما في ذلك منح الجنسية التركية لبعض قادتها، في إطار محاولاته لتوسيع نفوذ تركيا في المنطقة.

استبعد مصدر فلسطيني مطلع أن يغير عباس ولاءاته وينحاز إلى نفس محور حماس، إيران وتركيا وقطر وجماعة الإخوان، لكن المصدر لم يستبعد أن يكون لقاء الرجوب والعاروري في تركيا آخر مناورات عباس ورسائله إلى حلفائه السابقين في المعسكر العربي المعتدل.

وبحسب المصدر، فإن النخبة الفلسطينية المسيطرة على السلطة والنفوذ في رام الله تدرك جيداً أنها في موقف ضعيف سيكون ثانويًا في التحالف مع حماس بعد أن أعربت دول الخليج ومصر والأردن عن دعمها لقرار الإمارات بالتطبيع. العلاقات مع إسرائيل.

وقال المصدر نفسه للعرب ويكلي إن "مصالحة فتح مع حماس تعني فتح الباب أمام حصار على السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية، لأن حماس والجهاد الإسلامي مدرجتان في قوائم الإرهاب، ليس فقط في دول الخليج ولكن في العديد من العواصم الأوروبية مثل حسنا".

توقع محلل سياسي فلسطيني فشل الجهود التركية للجمع بين فتح وحماس، مؤكدا أنه لا توجد مصالحة فلسطينية طالما ظل محمود عباس، رئيسا للسلطة الفلسطينية.

ومرت كلتا المنظمتين الفلسطينيتين المتنافستين بأزمات خطيرة مع جمهورهما في الضفة الغربية وقطاع غزة، وخاصة أزمة الثقة المتزايدة. بعد توقيع الاتفاقيات الإماراتية والبحرينية مع إسرائيل، لم يتمكنوا حتى من اجتذاب عدد كافٍ من الناس للتظاهر، في حي الخليل الفلسطيني، الذي يبلغ عدد سكانه 800 ألف نسمة، خرج نحو ستين شخصًا فقط في مظاهرة، معظمهم من أفراد الأجهزة الأمنية الفلسطينية، فيما ألغيت مظاهرة في رام الله كانت مقررة يوم الجمعة الماضي، لأن أقل من عشرين ظهر الناس.

وكان محمود عباس يأمل في الحصول على بعض الدعم المالي من قطر بعد اتهام الإمارات وقياداتها بالخيانة العظمى، وحرق الأعلام والصور الإماراتية، وفي 3 سبتمبر أرسل عضو اللجنة المركزية لحركة فتح حسين الشيخ إلى الدوحة لطلب قرض عاجل بقيمة 300 مليون دولار، لكن آل الشيخ عاد خالي الوفاض لكن نصيحة الدوحة بالعودة إلى التنسيق مع الجانب الإسرائيلي، لإفراجه عن نصيب السلطة الفلسطينية من الضرائب، مشيراً إلى أن قرضاً إسرائيلياً بقيمة 900 مليون شيكل كان موجوداً بالفعل في ماليات الدولة. السلطة الفلسطينية.

وقال المحلل السياسي الفلسطيني عدلي صادق، إن الصيغة التي تسعى إليها حماس من الاجتماع المقبل في تركيا لا تعني إنهاء الانقسام على الأرض.
 

وأضاف أن الإخوان  المرتبطين بحماس متفائلون بالمصالحة، لكنهم في الواقع يريدون الإبقاء على الانقسام لأن غزة على حدود مصر ولن تسمح جماعة الإخوان بإنهاء الانقسام من جراء الجهود المصرية، كما يريد الإخوان والنظام التركي حقًا استخدام قطاع غزة وحماس داخله لزيادة مخاوف مصر السياسية والأمنية.

وأعرب صادق، وهو دبلوماسي فلسطيني سابق، عن اعتقاده بأن اللقاء في تركيا لن يتعدى ميدان إعادة تحقيق المصالحة الشخصية القائمة بالفعل بين قيادات الحركتين، مع إهمال تحقيق الهدف الوطني الفلسطيني المنشود. من إنهاء الانقسام، سياسياً، لن يضر أن يتبادل زعيم حماس إسماعيل هنية وعباس المجاملات علناً.

تجدر الإشارة إلى أن خطاب هنية خلال اجتماع التداول بالفيديو في بيروت، قبل أيام قليلة، قد تعرض لانتقادات شديدة بسبب المدح المفرط لعباس، لأن قواعد حماس، وكذلك قواعد فتح في غزة، لم تستطع التغاضي عن حقيقة أنها كانت كذلك ضحايا لسياسات فتح خلال العقد الماضي.

الكلمات المفتاحية

ads
Advertisements
Advertisements
ads