الثلاثاء 22 سبتمبر 2020 الموافق 05 صفر 1442
رئيس التحرير
شيماء جلال
Advertisements

«سناب باك»| خطوة أمريكية مثيرة ضد إيران.. هل ينجح ترامب في تمريرها؟

الأربعاء 16/سبتمبر/2020 - 01:40 م
الرئيس نيوز
باهر عبد العظيم
طباعة
Advertisements
حالة جدل قانوني ومعركة دبلوماسية سوف تشهدها أروقة مجلس الأمن الأسبوع المقبل، وتحديدًا في 20 سبتمبر؛ بعدما وزعت المندوبة الأمريكية "كيلي كرافت"، ورقة على أعضاء مجلس الأمن، تتضمن جدلًا قانونيا حول حق الولايات المتحدة، في تحريك آلية إعادة فرض العقوبات تلقائيا على إيران، بناء على مادة في الاتفاق النووي الذي انسحبت الولايات المتحدة أصلًا منه العام 2018.

جاء في نص الورقة: "من المهم للمعنيين أن يحددوا مواقفهم، صفقة إيران هي تدبير سياسي يتضمن التزامات سياسية غير ملزمة.. القرار 2231 لم يحول خطة العمل المشتركة الشاملة من اتفاق سياسي غير ملزم رغم أن البعض لديه ادعاءات خلاف ذلك".

المحاولة الأمريكية تأتي في سياق رغبة إدارة الرئيس ترامب فرض عقوبات تقضي بحظر تصدير السلاح إلى إيران، بعدما أخفقت في تحقيق هذه الآلية في مجلس الأمن الأسبوع الماضي، بسبب الفيتو الروسي الصيني، فما كان منها إلا أن تقدمت بهذا القرار المثير للجدل؛ خاصة أن ترامب قرر الانسحاب من الاتفاق النووي العام 2018. 

ويستند القرار الأمريكي على مادة كانت إدارة الرئيس السابق براك أوباما، قد أصرت على تضمينها في الاتفاق النووي الذي أبرم العام 2015، ويسمح لها في حال أخلت إيران بالاتفاق، بإعادة فرض (سناب باك) كل العقوبات من دون أن تخشى استخدام أي دولة حق النقض (الفيتو).

وينص القرار رقم 2231 على أن "أي دولة مشاركة" في اتفاق فيينا يمكنها إبلاغ مجلس الأمن الدولي بشكوى حول "عدم احترام واضح لالتزامات من قبل مشارك آخر"، وفي غضون 30 يومًا يكون المجلس قد فتح تحقيقًا في هذا الادعاء، وبناء عليه يصدر المجلس قرارًا ما إذا كان سيصوت على مشروع القرار الأمريكي أم يتم رفضه.

وأبرمت الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي (الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا والصين وروسيا) وألمانيا، في العام 2015 اتفاقا مع إيران، بعد مفاوضات طويلة وشاقة، مقابل التزام طهران بعدم القيام بنشاطات نووية لغايات عسكرية، وفي مقابل ذلك تبدأ تلك الدول في رفع تدريجي للعقوبات عن طهران، وقد أقر اتفاق فيينا بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2231.

وتقول تقارير أن تلويح إدراة الرئيس ترامب بتفعيل آلية "العودة إلى الوضع السابق"، أي عودة إلى العقوبات كاملة على إيران، تعتبر واشنطن نفسها أنها تتمتع بوضع الدولة "المشاركة" في هذا النص الذي انسحبت منه، وهو الأمر المثير للدهشة، والذي يجعل الخطوة غير قانونية.

غير قانوني
وبعد تقديم المندوبة الأمريكية مشروع القرار الأمريكي، بات أمام الرئيس الحالي لمجلس الأمن الدولي، وهو سفير إندونيسيا، أن يشاور الدول الأعضاء في مجلس الأمن سرًا، لمعرفة ما إذا كانت تعتقد أن الولايات المتحدة تملك حق تفعيل عملية العودة إلى الوضع السابق، ومن المؤكد أن الرد سيكون بـ"لا"؛ فأغلبية الدول بما فيها الحلفاء الأوروبيون لواشنطن سترد بذلك لكون أمريكا انسحبت من الاتفاق، وبالتالي من المتوقع أن يقوم رئيس المجلس بإسقاط المشروع الأمريكي.

مصدر دبلوماسي تحدث مع وكالة "سبوتنيك"، وقال إن هناك مسعى أوروبي يقضي بإعداد مشروع قرار منفصل لفرض عقوبات دولية على إيران فيما يتعلق بالأسلحة، ولا سيما الصواريخ الباليستية، وتصرفات إيران المزعزعة للاستقرار في الشرق الأوسط، في محاولة لتجنب خلاف عميق بين الجانبين الأمريكي والأوروبي على مبدأ سناب باك، لكننا نرى أن مشروع القرار الأوروبي ربما لن يرى النور بسبب الفيتو الروسي الصيني، إلا إذا قامت الدول الأوروبية بالتنسيق مع (موسكو وبكين) على شكل القانون.

وأضاف: "انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي في مايو 2018، أفقدها امتيازات هذا الاتفاق، ومنها تحريك آلية إعادة فرض العقوبات بصورة تلقائية"، مشيرًا إلى أن الجانب الأوروبي يخشى أيضا أن تؤدي الخطوة الأمريكية، في حال نجاحها، إلى القضاء تماما على الاتفاق النووي، وبالتالي تحرير النظام الإيراني من التزاماته بموجب القرار 2231.

اتهامات بالكذب
بدوره اتهم الرئيس الإيراني، حسن روحاني، اليوم نظيره الأمريكي بـ"الكذب والافتراء" عند حديثه عن آلية فض النزاع والظروف الاقتصادية في إيران. 
قال روحاني: أمريكا سعت إلى انهيار اقتصادي واجتماعي وأمني في إيران بعد انسحابها من الاتفاق النووي، وكانت تخطط لدخول إيران والسيطرة عليها لكنها لم تفلح. كما أخفقت في تمديد حظر التسلح على إيران وتسعى الآن إلى تفعيل آلية سناب باك، على أمريكا أن تدرك أن تفعيل آلية سناب باك من حق الدول الأعضاء في الاتفاق النووي فقط.
ويرى روحاني أن إيران لا تواجه عقوبات فقط بل تواجه حرباً اقتصادية، مشددا على أن العشرين من سبتمبر سيكون يوم انتصار الشعب الإيراني ويوم هزيمة مدوية للولايات المتحدة.

حرص روسي
وتحرص روسيا على عدم فرض عقوبات تقضي بحظر تصدير السلح إلى إيران؛ لكون موسكو تبرم اتفاقيات لتصدير أسلحة وأدوات عسكرية متقدمة لطهران. وفي أعاقب ، رفض مجلس الأمن الدولي قرارًا أمريكيًا بتمديد فرض حظر السلاح على طهران الأسبوع الماضي، قالت روسيا إنها على استعداد لتوريد جميع صفقات التسليح التي تعاقدت عليها إيران وتحديدًا مقاتلات من طراز "سوخوي 35 وسوخوي 57" إلى جانب منظومات دفاعية من طراز (أس-400) المتطورة. 

الباحث، على رجب، قال خلال وقت سابق لـ"الرئيس نيوز": "الأمور ربما لا تمضي كما تتصور إيران فهناك قانون (قيصر) الذي تفرض من خلاله واشنطن عقوبات على الدول المعادية لها والدول التي تتعاون مع أعداء أمريكا، أي أن أمريكا ربما تهدد روسيا بقانون (قيصر) إذ ما قررت إمداد إيران بأي صفقات تسليح".

لفت رجب إلى أن المرشد الأعلى للثورة الإيرانية، يرى في قرار تحديث القوات المسلحة ضروري؛ بعد شعور الملالي بدنو الخطر منه، بعد بدأ دول خليجية إبرام اتفاقات تطبيع مع الاحتلال الصهيوني. ورجح أن تشهد منطقة الخليج خلال الفترة المقبلة سباقًا محتدمًا في التسليح، سواء من قبل إيران أو من قبل دول الخليج. 

صفقات تسليح 
ويقول موقع "آفيا برو" إن رفض مجلس الأمن الدولي للقرار الأمريكي بشأن تمديد حظر الأسلحة المفروض على إيران، يعني أنه منذ خريف هذا العام، يمكن لروسيا، على أسس قانونية تمامًا، البدء في بيع أسلحة متطورة للجمهورية الإسلامية، بما في ذلك مقاتلات “سوخوي 35″ و”سوخوي 57” ومنظومات “إس 400” وطائرة هليكوبتر هجومية من طراز Ka-52 وما إلى ذلك، والتي تهتم بها إيران كثيرًا.

لفت الموقع إلى أن القيود المفروضة على توريد الأسلحة إلى إيران بموجب شروط الاتفاق النووي ستنتهي في 18 أكتوبر المقبل، وأن إيران في حاجة ماسة إلى تحديث دفاعها الجوية وقواتها الجوية، وهي تولي أهمية خاصة لمجمعات “إس 400” ودبابات “تي 90″ وكذلك المقاتلات والمروحيات، وهو ما صرحت به إيران مباشرة. 
Advertisements
ads
ads