الأربعاء 28 أكتوبر 2020 الموافق 11 ربيع الأول 1442
رئيس التحرير
شيماء جلال
Advertisements

"ضربة نوعية".. خبراء يكشفون خليفة محمود عزت في قيادة تنظيم الإرهابية

الجمعة 28/أغسطس/2020 - 03:00 م
الرئيس نيوز
باهر عبد العظيم
طباعة
وصف الباحث في شؤون الحركات الأصولية، مصطفى أمين، القبض على القائم بأعمال مرشد "الإخوان"، محمود عزت، بـ"الضربة الأمنية النوعية".
وقال لـ"الرئيس نيوز": "ستزيد أزمة الجماعة ومعاناتها، لكنها ستعمل سريعًا على معالجة التداعيات التي ستنجم عن عملية التوقيف من ناحية إدارة ملف الداخل تحديدًا، ومحاولة توفير الحماية للقيادات التي كانت تعمل تحت محمود عزت وباتت الآن في مرمى الملاحقة الأمنية".

تابع أمين: "إبراهيم منير من المؤكد أنه سيكون خليفة عزت في إدارة شؤون الجماعة؛ بوصفة يعد المحفظة المالية للجماعة"، مؤكدًا أن كشف التنظيم عن خليفة عزت، أمرًا مهمًا لإرسال رسالة إلى قواعد الجماعة أن التنيظم قادر على استيعاب الضربة ومواصلة حراكه". 

وقال أمين إن الجماعة تعمدت تسريب معلومات على لسان بعض القيادات الصغرى التي تحدثت مع فضائية "الجزيرة" القطرية، بأن محمود عزت، تمكن من الخروج من مصر إلى تركيا عبر غزة؛ لتشتيت الأمن وصرف أنظارهم عن ملاحقته، على اعتبار وجوده في الخارج، مؤكدًا أن العملية تعكس مدى الجهد الأمني في جمع المعلومات وتقصى الإشارات حتى تم القبض عليه.

وعن مدى تورط عزت في أعمال العنف التي شهدتها مصر عقب ثورة 30 يونيو 2013، أكد الباحث في شؤون الحركات الأصولية، أن محمود عزت ومحمد كمال، كانا المسؤولين عن إدارة الحراك الداخلي، وعن العمليات النوعية التي نفذتها الجماعة، وأنه لا دليل على وجود خلاف بين عزت وكمال على جنوح الأخير للعنف، وأن جميع البيانات التي أظهرت ذلك ربما تكون جزء من مخطط الخداع الاستراتيجي، وقال: "محمود عزت أكد أكثر من مرة استمرار الجماعة في حراكها الميداني، ورفض الحوار والتوقف عن العنف".

وتابع أمين: "محمود عزت، هو أحد صقور الجماعة وهو أحد من تولوا مسؤولية إدارة التنظيم سواء خلال فترة حكم محمد مرسى أو قبل أو بعد ثورة 25 يناير، وتوقيفه يمثل أهمية كبيرة، وكنز معلوماتي، من المؤكد أنه سيكشف قنوات الاتصال مع قواعد الجماعة، وشبكة تمويل التنظيم المقبلة من تركيا وقطر، فضلًا عن إحباط مخططات للجماعة كان تنتوي تنفيذها خلال الفترة المقبلة". 

خليفة محمود عزت
بدورها، أكدت الباحثة، عائشة نصار، أن تنظيم "الإخوان" له تراتبية قيادية مستقرة في الظروف العادية، وعلى ذلك فإن التمسك بتلك التراتبية سيكون أدعى في الظروف الاستثنائية؛ حتى لا ينفرط عقد التنظيم، على خلفية الأزمة، ولأن الجماعة تحتاج إلى الإعلان عن اسم القائد الجديد، وادعاء تماسكها، واستمرار مسيرة التنظيم. 
أضافت نصار في تصريحات صحفية: "تسمية خليفة عزت أمر مهم حتى لا يفقد الجناح المهيمن على التنظيم السيطرة، في حالة وجود أجنحة متصارعة بداخله، وبناء على ذلك، فإن إبراهيم منير مفوض الجماعة السابق بالخارج، قد تم تعيينه نائبًا للمرشد العام، في بيان رسمي من البيانات النادرة الموقعة باسم القائم بأعمال المرشد، محمود عزت، وبذلك أصبح إبراهيم منير أصبح نائبًا للمرشد، مع استقرار محمود حسين في موقعه كأمين عام للجماعة".
أضافت عائشة: "السيناريو السابق تدعمه وقائع سابقة في تاريخ الجامعة منها تصعيد محمود عزت النائب الثاني للمرشد العام للإخوان نفسه، كقائم بأعمال المرشد، بعد سجن محمد بديع،  وذلك بحكم وجود خيرت الشاطر، النائب الأول للمرشد داخل السجن، لكن هناك واقعة تاريخية أيضًا  شهدت سيناريو مغايرًا، واستثنائيًا، وهو تسمية قائد سري للجماعة، وتم اللجوء  إلى ذلك  بعد وفاة المرشد الثاني حسن الهضيبي في يناير 1974، فكان هناك تخوف  من ملاحقة القيادات المفرج عنهم آنذاك في عهد السادات، فقامت بعض قيادات الجماعة بالخارج والداخل بجمع البيعة لمرشد سري لم يعلن اسمه، هو المهندس حلمي عبد المجيد".
لفتت الباحثة إلى أن حلمي عبد المجيد هو من الرعيل الأول للإخوان، وتلميذ للمرشد المؤسس حسن البنا، وكان الساعد الأيمن للوزير الأسبق المهندس عثمان أحمد عثمان، وطلب حلمي عبدالمجيد، أن يتم الاحتفاظ باسمه سريًا لحين إعادة بناء التنظيم ثم يترك المنصب لشخص غيره، وهو ماحدث بالفعل عام 1976باختيار عمر التلمساني مرشدًا للجماعة.
ads
Advertisements
ads
ads
ads