الثلاثاء 22 سبتمبر 2020 الموافق 05 صفر 1442
رئيس التحرير
شيماء جلال
Advertisements

عضو بالقومي لحقوق الإنسان: المقاطعة تعبير سلمي عن رفض الانتخابات.. ولايمكن معاقبة صاحبه

الثلاثاء 11/أغسطس/2020 - 03:20 م
الرئيس نيوز
ليلى عبد الباسط
طباعة
Advertisements


جدل حول غرامة الـ500 للتخلف عن «الشيوخ».. وخبراء: غير دستورية

_ محامي بالنقد: لايمكن تنفيذ الغرامة لصعوبة الآليات.. وتطبيقها يهدف لحفظ ماء الوجه  
  


أثارت تصريحات المستشار بهاء الدين أبو شقة، رئيس حزب الوفد، ورئيس اللجنة الدستورية و التشريعية بمجلس النواب، حول "فرض غرامة 500 جنيه على من يتخلف عن الإدلاء بصوته في انتخابات مجلس الشيوخ، من دون عذر، يعرض نفسه للغرامة وفقاً لما نص عليه قانون مباشرة الحقوق السياسية"، الأمر الذي لقى  اعتراضات قانونية وحقوقية.

الطعن على الغرامة
حافظ ابو سعدة، عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، قال إن التصويت في الانتخابات حق دستوري ودولي، لكن الدولة تعتبره واجب أيضا؛ لذلك من يتخلف عنه أو يقصر في أداء هذا الواجب يغرم.
وأضاف في تصريحات لـ"الرئيس نيوز" أنه من المنظور الحقوقي فإن الحق يجوز استخدامه ويجوز تركه من دون التعرض لعقوبة أو مخالفة، مثل الحق في التعبير، فكل مواطن حر في التعبير عن رأيه من عدمه. 
وأكد ابوسعدة أن عدم المشاركة في الانتخابات ومقاطعة التصويت، نوع من أنواع التعبير السلمي لرفضها، وفي الوقت نفسه من المهم دعوة المواطنين للتصويت والمشاركة، مع عدم توقيع جزاءات على المتخلفين. 
وتابع: "ليس منطقي أن أهدد المواطنين، بل حثهم على المشاركة دون ترهيب، خاصة أن الدستور كفل لهم الحق دون عقوبة في حال التنازل عنه"، لافتا إلى أنه يمكن الطعن على الغرامة في حال تنفيذها كونها غير دستورية.
وأكد أبوسعدة أن المجلس القومي سيتطرق لأمر الغرامة في اجتماعه المقبل حال تنفيذها، مشيرًا إلى أن المجلس له توصية سابقة بشأنها، إذ أعلن عدم جواز تطبيقها ودستوريتها.
وحول ظروف إجراء انتخابات الشيوخ في ظل فيروس كورونا، اعتبر أبو سعدة أن كورونا ليس عائقا، خاصة أن الدولة تتخذ إجراءات الوقاية مثلما حدث في امتحانات الثانوية العامة والتي مرت بسلام. 

صعوبة التطبيق
في السياق نفسه، قال المحامي بالنقد ورئيس المجموعة المتحدة للقانون، نجاد البرعي، أن الغرامة جزاء التخلف عن الانتخابات لم تطبق من قبل، لصعوبة آليات التنفيذ، حيث تحتاج قاعدة بيانات بعدد المتخلفين عن التصويت، فضلا عن تشكيل لجنة لفحص أسباب عدم الذهاب للتصويت، والتأكد من صحة الأسباب لأن القانون ينص على وجود سبب قهري للتخلف.
وأوضح البرعي لـ"الرئيس نيوز" أن قرار المخالفة غير دستوري، لأن الدستور كفل الحق ولم يضع عقوبة على تاركي الحق، لأن التصويت والانتخاب ليس واجبًا حتى يعاقب من يتخلف عنه أو يغرم، مؤكدا أن بعض الدول تعتبر الرفض أو المقاطعة شكل من أشكال التعبير السلمي  ضد الانتخابات، إذا رأى المواطن أنها دون جدوى.
وتابع البرعي أن العزوف عن انتخابات مجلس الشيوخ لن يكون سببه الأول فيروس كورونا، لأن الدولة توفر الإجراءات الاحترازية المشددة داخل اللجان، مضيفا "الحكومة تعي أن المواطن  لايرى أن انتخابات الشيوخ غير تنافسية خاصة بعد نزول قائمة موحدة، فأصبحت أشبه باستفتاء، لذلك أعلنت عن الغرامة للمتخلفين عن التصويت لحفظ ماء وجهها وفي الغالب لن تطبقها".


عضو «تشريعية النواب»: لسنا جهة تنفيذ
على الجانب الآخر، قال عضو اللجنة التشريعية في البرلمان، النائب ممد  مدينة، أن التصريحات حول فرض الغرامة على المتخلفين من سبيل التذكرة، لافتًا لأن عدم تطبيقها في الانتخابات الماضية لا تُسأل عنه اللجنة التشريعية في البرلمان لأنها ليست جهة تنفيذ القرار.
وأضاف في تصريحات لـ"الرئيس نيوز" "كرجل قانون لابد أن أبصر الناس بالقانون، وكل مواطن يتحمّل تباعات قراره، وكون أن تسيير الأمور دون تطبيق في المرات السابقة فهذا وارد، لكن آليات التطبيق موجودة".
وأكد النائب أن الهيئة الوطنية للانتخابات اتخذت كافة إجراءات التباعد وسبل الوقاية، مثلما حدث في امتحانات الثانوية العامة خوفا على الطلاب، وهو مايحدث في الانتخابات خوفا على المواطنين.

وكان «أبو شقة» قد دعا في بيان له، جموع المواطنين إلى المشاركة في انتخابات مجلس الشيوخ استعمالا لحقهم والواجب الملقي على عاتقهم في المشاركة في الحياة السياسية، مؤكدا أن المادة "٥٧" من قانون مباشرة الحقوق السياسية الصادر بالقانون رقم ٤٥ لسنة ٢٠١٤، نص على أنه : " يُعاقب بغرامة لا تجاوز خمسمائة جنيه من كان اسمه مقيدًا بقاعدة بيانات الناخبين وتخلف بغير عذر عن الإدلاء بصوته في الانتخاب أو الاستفتاء".

وطالب رئيس حزب الوفد، الجميع بالنزول وبكثافة للمشاركة في هذا العرس الديمقراطي، وحتى لا يتعرض الناخب لدفع غرامة مالية طبقا لما نص عليه القانون ، مؤكدا أن إدلاء المواطن برأيه الانتخابي يأتي تفعيلا للديمقراطية .
وأوضح أن الهيئة الوطنية للانتخابات هي التي ستشرف على العملية الانتخابية منذ بدايتها وحتى إعلان النتيجة، وذلك طبقاً لما نص عليه قانون الهيئة الوطنية رقم ١٩٨ لسنة ٢٠١٧، حيث ستتم العملية الانتخابية تحت الإشراف الكامل للقضاء في شفافية ونزاهة وضمانات غير مسبوقة ، وأن ما يدلى به المواطن في رأيه في صندوق الانتخابات هو ما ستفرزه النتيجة النهائية.

فيما ينص الدستور المصري في مادته 87 على "مشاركة المواطن في الحياة العامة واجب وطني، ولكل مواطن حق الانتخاب والترشح وإبداء الرأي في الاستفتاء، وينظم القانون مباشرة هذه الحقوق، ويجوز الإعفاء من أداء هذا الواجب في حالات محددة يبينها القانون".

Advertisements
ads
ads