الخميس 24 سبتمبر 2020 الموافق 07 صفر 1442
رئيس التحرير
شيماء جلال
Advertisements

تفاصيل دبلوماسية الـ360 درجة الأمريكية لاحتواء الأزمة الليبية

الأحد 09/أغسطس/2020 - 02:07 م
الرئيس نيوز
طباعة
Advertisements
خاضت إدارة ترامب بشكل أعمق في الصراع الليبي هذا الأسبوع، حيث دعمت دعوات الأمم المتحدة لوقف إطلاق النار وسط العديد من الفصائل، وأشارت مرة أخرى إلى أن حقول النفط في البلاد محظورة على أولئك الذين يسعون للاستفادة من الحرب، تأتي المبادرة الأمريكية في توقيت جيد، مع بوادر تصعيد للقتال بين حكومة فائز السراج منتهية الولاية، والمتمركزة في طرابلس وتدعمها تركيا، والجيش الوطني الليبي.

 وتعد الأزمة الليبية أخطر حرب بالوكالة في العالم، نقطة الصفر في معركة إقليمية معسكرة بشكل متزايد بين القاهرة وأنقرة والتي تمتد إلى شرق البحر المتوسط وإلى حدود تركيا وفقًا لتقرير نشره موقع المونيتور الأمريكي، كما سعت روسيا إلى وضع نفسها كوسيط لتسوية نهائية، مع التركيز على ما يبدو على خفض عائدات النفط الليبي.

الولايات المتحدة تعلن دبلوماسية "360 درجة"
خاض مستشار الأمن القومي الأمريكي روبرت أوبراين بطريقة لافتة في الملف الليبي هذا الأسبوع، وأصدر بيانًا في 3 أغسطس أعلن أن الولايات المتحدة "بصفتها جهة فاعلة نشطة، ولكن محايدة، تسعى إلى مشاركة دبلوماسية بزاوية 360 درجة مع المعنيين بالشأن الليبي" من أجل تحقيق وقف إطلاق النار بموجب محادثات الأمم المتحدة العسكرية (5 + 5).

ويبدو أن دبلوماسية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على مستوى القمة مع جميع اللاعبين الرئيسيين يمكن أن تضع الولايات المتحدة في وضع جيد لإدارة العملية السياسية ووضعها على المسار الصحيح. كما أنه يضع الولايات المتحدة كلاعب رئيسي في المنطقة. كان ذلك واضحًا عندما رسمت إدارة ترامب الخط الأحمر بشأن النفط الليبي - وهي رسالة موجهة إلى أردوغان وبوتين والسراج وكذلك إلى المشير حفتر. كما هددت واشنطن بفرض عقوبات على كل من يسعى للاستفادة من حقول النفط الليبية ويستثمر في الصراع الدائر في ليبيا لصالحه. 

عقوبات أمريكية
فرضت إدارة ترامب عقوبات على شبكة من مهربي الوقود والمخدرات متورطين في ليبيا. وقال وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو إن الولايات المتحدة "ستتخذ إجراءات ملموسة ردا على أولئك الذين يقوضون السلام أو الأمن أو الاستقرار في ليبيا"، وقال أوبراين إن "جهود القوى الأجنبية لاستغلال الصراع تقوض المصالح الأمنية الجماعية للولايات المتحدة وحلفائنا وشركائنا في منطقة البحر الأبيض المتوسط".

في نوفمبر 2019، توصلت تركيا وحكومة الوفاق الوطني إلى اتفاق بشأن التنقيب عن الغاز البحري، وعارضت مصر وقبرص واليونان وإسرائيل المذكرة التركية باعتبارها انتهاكًا لحقوقهم في الاستكشاف والتطوير؛ وقف الاتحاد الأوروبي إلى جانبهم، وفي الشهر الماضي، أجرت مصر وفرنسا، في إشارة واضحة إلى موقفهما، تدريبات بحرية مشتركة في شرق البحر المتوسط.

وفي إشارة أخرى إلى أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يعتبر شرق البحر المتوسط جبهة جديدة، توصلت تركيا هذا الأسبوع إلى اتفاق مشترك مع ليبيا ومالطا لتعزيز التعاون مع حكومة الوفاق الوطني. في اتصال هاتفي مع بومبيو، وصف وزير الخارجية المصري سامح شكري "موقف مصر الثابت" بشأن ليبيا والطريق نحو تسوية سلمية على أساس إعلان القاهرة، الذي لم يلق سوى القليل من الزخم في أنقرة أو طرابلس.
السيسي ينقل المعركة إلى حدود تركيا.

الصراع في شرق المتوسط 
ردًا على الإجراءات التركية في ليبيا وشرق البحر المتوسط، قال موقع المونيتور إن الرئيس السيسي نجح في نقل المعركة إلى حدود تركيا بتوقيع مصر واليونان هذا الأسبوع، اتفاقًا بحريًا يحدد المنطقة الاقتصادية الخالصة لحقوق التنقيب عن النفط والغاز، وفي العراق، نددت مصر بالعمليات العسكرية التركية في الشمال ضد قواعد حزب العمال الكردستاني، فيما وسعت العلاقات السياسية والاقتصادية مع بغداد.

ليست الولايات المتحدة اللاعب الخارجي الوحيد الذي يراقب الموقف في ليبيا، فقد نجح الرئيس الروسي بوتين في أن يكون طرفًا في الصراع الليبي ووسيطًا محتملاً في التوصل إلى اتفاق بين القوى المتحاربة.

Advertisements
ads
ads