الثلاثاء 22 سبتمبر 2020 الموافق 05 صفر 1442
رئيس التحرير
شيماء جلال
Advertisements

«أكراد سوريا» ورقة الضغط الأمريكي على النشاط الروسي في المنطقة

الإثنين 03/أغسطس/2020 - 01:37 م
الرئيس نيوز
باهر عبد العظيم
طباعة
Advertisements
قال الباحث في الشؤون العربية، على رجب، إن أمريكا تستهدف من الاتفاق الذي أبرمته مع الأكراد، وتحديدًا مع من تسمى "الإدارة الذاتية" في شمال سوريا، خلق أوراق ضغط جديدة على دمشق من جهة وروسيا من جهة أخرى، للقبول بتسوية للأزمة السورية تكون  على هوى البيت الأبيض، لافتًا في تصريحات لـ"الرئيس نيوز"، إلى أن الأكراد أكثر المتضررين من الاتفاق؛ لكون الرأي العام الداخلي في سوريا يتعاطى مع خطوتهم الأخيرة، بأنهم كيان يسعى للانفصال رغم ما قدمه النظام السوري من دعم لهم خلال فترات تاريخية طويلة. 
أشار رجب إلى أن البيان السوري الرافض للاتفاق استخدم أشد العبارات قسوة، ووصف الأكراد بالجماعات الانتهازية الراغبة في الانفصال، كما اتهم أمريكا بسرقة ثروات الشعب السوري، ولفت إلى أن تركيا متضررة من الاتفاق؛ لكونها دخلت في 3 حروب من الأكراد لمنع إقامة أي نفوذ لهم في الشمال السوري، والاتفاق يمنحهم هذا النفوذ، موضحًا أن أنقرة ستعمل خلال الفترة المقبلة على إفشال الاتفاق، وأن نجاحها من عدمه متوقف على موقف واشنطن.
وأضاف: "هناك ازدواجية وخلط كبير للأمور من قبل الإدارة الأمريكية؛ فوفق قانون (قيصر) هناك عقوبات على تصدير النفط السوري، فبأي وجهة ستبرر الإدارة الأمريكية هذا الاستثناء".   

اتفاق مشبوه 

وكشف الاتفاق الذي تم بين الأكراد وشركة نفط أمريكية، سيناتور جمهوري، يدعى يندسي غراهام، وهو أحد أبرز المدافعين عن تجربة "الإدارة الذاتية"، وقال أمام الكونجرس بحضور وزير الخارجية مايك بومبيو، الخميس الماضي، إن قائد "قسد" مظلوم عبدي، أبلغه بتوقيع اتفاق مع شركة أمريكية لاستثمار النفط في مناطق شمال شرق سوريا، طالبًا إبلاغ الرئيس دونالد ترامب بتفاصيله.
بحسب ما هو معلن فقد وقع الاتفاق من الجانب الأمريكي شركة "ديلتا كريسنت إنيرجي"، وتطلب إبرامه الحصول على استثناء من وزارتي الخارجية والخزانة الأمريكيتين، باعتبار أن قطاع النفط ومؤسسات سورية كثيرة خاضعة لحظر أمريكي بموجب "قانون قيصر" الذي دخل حيز التنفيذ منتصف يونيو الماضي.

نية مبيتة

وألمحت واشنطن خلال وقت سابق، إلى هذا الاتفاق حينما تراجع الرئيس الأمريكي، في أكتوبر الماضي عن قرار سحب كامل قواته من شمال شرق سوريا، وأبقى على نحو 500 جندي، قيل، آنذاك، بأن الهدف من هذا الإجراء هو حماية حقول النفط السورية.
ووفقًا للمعلومات المتوافرة، يتضمن الاتفاق، تأسيس مصفاتي نفط متنقلتين شرق الفرات بحيث تنتجان حوالي 20 ألف برميل يوميًا ما يساهم بسد قسم من حاجة الاستهلاك المحلي الذي كان يلبى عبر حراقات بدائية الصنع، ساهمت بزيادة التلوث، فضلًا عن تحديات تقنية وفنية عجزت الإدارة الذاتية، بإمكانياتها المتواضعة، عن تذليلها.

بيان سوري

من جانبها، أدانت دمشق "بأشد العبارات" الاتفاق الموقع بين قوات سوريا الديمقراطية "قسد" وشركة نفط أمريكية ووصفته بأنه "سرقة للنفط السوري برعاية ودعم الإدارة الأمريكية".
وقالت وزارة الخارجية السورية إن الاتفاق "يعد سرقة موصوفة متكاملة الأركان ولا يمكن أن يوصف إلا بصفقة بين لصوص تسرق ولصوص تشتري".
وذكر البيان أن سوريا تعتبر الاتفاق باطلا ولاغيا ولا أثر قانونيا له، وتحذر مجددا بأن "مثل هذه الأفعال الخسيسة تعبر عن نمط ونهج هذه المليشيات العميلة التي ارتضت لنفسها أن تكون دمية رخيصة بيد الاحتلال الأمريكي". 
Advertisements
ads
ads