الثلاثاء 22 سبتمبر 2020 الموافق 05 صفر 1442
رئيس التحرير
شيماء جلال
Advertisements

خاص| كيف حاولت تركيا تشتيت مصر عن حماية السواحل الليبية؟

الإثنين 03/أغسطس/2020 - 12:43 م
الرئيس نيوز
باهر عبد العظيم
طباعة
Advertisements
قال مراقبون إن قيام تركيا بعمليات مسح سيزمي؛ للبحث عن النفط والغاز في شرق المتوسط، محاولة من أنقرة لتشتيت انتباه القوات البحرية المصرية المرابطة في المتوسط؛ لمراقبة سواحل مدينة سرت الليبية، لمنع تجاوز الميليشيات التي جلبها أردوغان للقتال لصالح ما تسمى حكومة "الوفاق"، للخط الأحمر الذي حددته القاهرة، وجعلت من تجاوزه تهديدًا لأمنها القومي.
الباحث في الشؤون التركية، أشرف سالم، قال لـ"الرئيس نيوز": "تركيا مصرة على استفزاز القاهرة، وأرادت من خطوتها الأخيرة في المتوسط، تشتيت جهد القوات البحرية التي تراقب الأوضاع ليبيا؛ لمنع تجاوز الميليشيات لخط (سرت-الجفرة)، وتأكيد عدم اعترفها باتفاق الترسيم البحري الذي وقعته مصر مع جزيرة قبرص؛ إذ إن القانون الدولي يُلزم سفن الدول العابرة من المناطق الاقتصادية للدول الإخطار في جوانب والإذن في جوانب أخرى، إذا ما أرادوا المرور من تلك المنطقة، والبيان التركي ليس في إخطار أو إذن، ولكن إنذار، وهو ما يؤشر على رغبتها في التصعيد".

وتابع سالم: "تركيا لن تقوم بأي خطوات عملية على الأرض فيما يخص التنقيب عن الغاز أو النفط، في تلك المنطقة تحديدًا، لكونها تدرك أن الصدام سيكون مع مصر في المقام الأول، وإسرائيل من جهة ثانية، وقبرص من جهة ثالثة". موضحًا أن القانون الدولي يكفل لمصر الحق في حفظ ثرواتها وحقوقها، داخل حدودها الاقتصادية المُتفق عليها، والمُضمنة في اتفاقيات دولية. 

وعبرت مصر، مساء السبت الماضي، عن اعتراضها، على إنذار تركي بقيام سفينة تركية بتنفيذ أعمال مسح سيزمي عن الغاز والنفط في المتوسط، خلال الفترة من 21 يوليو إلى 2 أغسطس، وقالت الخارجية إن مناطق المسح السيزمي، يدخل ضمن النقطة رقم 8 الواقعة في المنطقة الاقتصادية الخالصة لمصر، وشددت على أن الإجراء لا يتفق مع اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار ويخالف أحكام القانون الدولي.

وأكد المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، أحمد حافظ، أن الإجراء التركي  يشكل انتهاكاً واعتداء على حقوق مصر السيادية في منطقتها الاقتصادية الخالصة في البحر المتوسط"، مشدداً على أن "مصر لا تعترف بأي نتائج أو آثار قد تترتب على العمل بمنطقة التداخل".
لفت السفير أحمد حافظ إلى أن مصر كانت قد أودعت إعلاناً لدى الأمم المتحدة بشأن ممارستها لحقوقها في المياه الاقتصادية الخالصة، وفق المادة 310 من اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار في 11 يوليو 1983.
النقطة 8 
بحسب تقارير فإن النقطة (8) الواردة بالإنذار تقع ضمن مناطق مصر  الاقتصادية الخالصة، وهي آخر نقطة مشتركة في الحدود المرتبطة بالمناطق الاقتصادية بين مصر وإسرائيل وقبرص في مياه البحر المتوسط".
والمنطقة الاقتصادية الخالصة وفقاً لقانون البحار الصادر في 11 يوليو 1983 لترسيم الحدود البحرية، يعني المساحة التي تبدأ من أول نقطة من التقاء المياه باليابسة على الشواطئ وهي نقطة الأساس، وحتى 200 ميل بحري لو كانت المسافة مع الدول المجاورة أكثر من 400 ميل، ولو كان أقل من 400 ميل فيتم ترسيم الحدود بطريقة أخرى تناسب عدد الدول المجاورة.
وتشترك مصر وقبرص وإسرائيل في حدود بحرية تم ترسيمها والتوقيع عليها والتقت جميعها في النقطة 8، وهي آخر نقطة مشتركة بين البلدان الثلاثة، مضيفاً أن هذه النقطة تعتبر عند مصر رقم 8 وفق الترسيم، وعند قبرص رقم 12 وعند إسرائيل رقم 5.
Advertisements
ads
ads