الثلاثاء 04 أغسطس 2020 الموافق 14 ذو الحجة 1441
رئيس التحرير
شيماء جلال
Advertisements

د. طارق فهمي يكتب: الرئيس السيسي ودوائر الإنجاز الحقيقي

الخميس 30/يوليه/2020 - 07:30 م
الرئيس نيوز
طباعة
Advertisements
يتمتع الرئيس السيسي بسمات شخصية متميزة، ويكتسب حديثه مصداقية كبيرة لدي قطاعات الشعب المصري والعربي خاصة وأنه يستخدم مصطلحات ومفاهيم أقرب إلي القلب، ولهذا يصل كلام الرئيس السيسي، وينفذ إلي قلوب المصريين ببساطة لأنه يتبع أسلوب هادئ في الحوار والخطاب السياسي.

 تشعر أنه يخاطب جميع شرائح المجتمع بكلمات بسيطة ومتمكنة، وقادرة إلي أن تنقل الوقائع والرسائل السياسية والاجتماعية بلغته البسيطة، وبدون مواربة، من خلال مصداقية حقيقية وتواصل الرئيس السيسي قبل أن يصبح رئيسا لمصر، ليبني كاريزما من نوع خاصة قادرة علي الوصول إلي الهدف بسهولة. ولتشير إلي طابع خاص يتميز فيه الرئيس في النقاش وهدوءه، ورؤيته التي لا تغيب عنها القراءة المستقبلية، لما يجري ويدل علي أن الرئيس ملم بأدق التفاصيل، لهذا كثيرا ما ناقش، وحاور علي الهواء كبار المتخصصين كل في مجاله ملما بأدق التفاصيل . 

يضع الرئيس السيسي نصب أعينه العمل وفقا لاستحقاق زمني فكل مشروع ، وكل مخطط له إطارا زمنيا واضحا ومراجعة مستمرة ومخطط تفصيلي للانجاز، ولهذا نجح بمهارة كبيرة في إدخال بعض المفاهيم والمصطلحات السياسية دوائر التأثير فعندما يشرح السياسة لا يراها شر بل قدرة علي التحدي والانجاز.

 وينظر للسياسة علي أنها علم الواقع وعلم المصالح ولا يتردد في أن يقارن بين ما يجري، ويحدث من حولنا من مؤامرات وصراعات ومخططات تستهدف أمن الاقليم ولهذا كان التحرك المصري في الملف الليبي ، وفي دعم الدول العربية، والإعلان عن ضرورة مواجهة التحديات والمخاطر في المنطقة، وهو ما يفسر لماذا كان رؤيته هي الأشمل في إطار المخطط السياسي والاستراتيجي للقوي الدولية العاملة في الإقليم، وتطلبت تعاملا عاجلا من الرئيس السيسي لمواجهة كل ما يجري. 

في سياق آخر، لم يهاجم الرئيس السيسي طوال حكمه دول أو زعماء أو رؤساء؛ بل ظل واضح النقاش والحوار والتوجيه والتحليل والتقييم معبرًا عن الوطن الطيب بأسمى معانييه، عندما يؤكد علي مصر الدولة والوطن والمواطن، ومصلحة مصر والمصريين؛ واضعًا نصب أعينه أن مصر هي درة التاج، وهي الهدف والمركز والمحور في الإقليم والعالم، قابضًا بزمام الأمور علي ما يجري من حولنا، وفي وقت يتوهم الضعفاء بأن مصر يمكن أن ترتكن لخيارات محدودة، وأنها يمكن أن تقبل بخيارات من أعلي أو تفرض عليها سياسات من قوي إقليمية أو دولية، ومن ثم فإن الرئيس السيسي ما زال هادئا واثقا من خياراته وقدرات مصر الكبيرة التي يعلمها القاصي والداني، وأن أي اختبار حقيقي سوف يتجاوز ما يجري، ويتم ويتطلب سياسات أكثر واقعية، ورشاده سياسية حقيقية.

 لهذا ظل الرئيس السيسي مستهدفا من الإعلام المعادي، وظلت الإنجازات التي تتم تحظي باستهداف كبير من الميديا الموجهة التي تدرك جيدا- برغم كل ما تتبناه من خطاب إعلامي موجه وملون ومضلل- حجم الإنجاز الكبير والنقلة النوعية الكبيرة التي تشهدها مصر في الوقت الراهن ، وأنها ستنقل الدولة المصرية إلي موقعها اللائق بها في السنوات المقبلة . يتحدث الرئيس السيسي عن دولة جديدة ويحلم ببناء مصر المستقبل، وفي المقابل هناك من يدفع دفعا الي التشويش علي ما يجري من إنجازات حقيقية بهدف إشغال مصر بالأمور السطحية ، ومعارك وهمية لا وجود لها بهدف أن نضيع وقتا حقيقيا في التعامل معها، وفي المقابل تظل مصر في دائرتها. 

نجح الرئيس السيسي  في أن يخطو بمصر خطوات كبيرة في مختلف المناحي مستحدثا أنماط جديدة في الحكم والعمل، وهو ما ميزه كثيرا عن القادة في الإقليم من الذين يحكمون بمنطق محدد، أما الرئيس السيسي فهو يعمل وفق منظومة سياسية وإستراتيجية مخطط لها جيدا قوامها الانجاز والانضباط، وفق ضوابط ومعايير حقيقية، ألزم الجميع في الحكومة وخارجها بالمضي وفقا لنهجها .. مصر علي طريق صحيح ومصر إلي مسارها الحقيقي لتحقيق ما تصبو إليه إقليميا ودوليا برغم كل الإشكاليات والقيود التي يحاول البعض وضعها علي طريق هذا البلد الطيب وقياداته الوطنية العظيمة. 
Advertisements
ads
ads
ads