السبت 08 مايو 2021 الموافق 26 رمضان 1442
رئيس التحرير
شيماء جلال
Advertisements

سياسي تونسي: الغنوشي أكثر الخاسرين من سحب الثقة.. وسقطت ورقة التوت عن "النهضة"

الخميس 30/يوليه/2020 - 01:00 م
الرئيس نيوز
عبدالرحمن السنهوري
طباعة

قال الباحث والمحلل السياسي التونسي، الدكتور شهاب دغيم، إن "الزخم الذي تعيشه تونس يعبر عن نهاية أفق نظام 2011، الذي عجز عن الحفاظ عن مكتسبات دولة الاستقلال وعن المضي قدمًا في اصلاحات هيكلية وعميقة وتأمين أبسط مقومات العيش الكريم للتونسيين".

وأضاف دغيم لــ"الرئيس نيوز" أن "نظرية الاستقناء الديمقراطي وثورة الياسمين شعارات زائفة لحراك اجتماعي وشعبي صادرته قوى سياسية ارتهنت للخارج وصنعت انتصاراتها الانتخابية مليارات خليجية ودعم سياسي أجنبي وغطاء إعلامي  سياسي مفضوخ".

وتابع: "عشر سنوات من التخبط السياسي والاقتصادي عمق أزمة اجتماعية واقتصادية متواصلة منذ أواخر التسعينات. سنوات من الضياع والنهب واستعمال مؤسسات الدولة وتطويعها لخدمة الأحزاب والأشخاص حتى تحولت الدولة الوطنية إلى دويلات أحزاب اخترقت مؤسساتها وأجهزتها".

واستطرد: "حلم الديمقراطية أصبح كابوساً وخبط عشواء دستوري ولغط نيابي لا يرتقي إلى تطلعات التونسين والتونسيات بل عمق أزمة البلاد عبر وضع يد لوبيات ومافيات سياسية علي البلاد".

ولفت: "من كانوا يعتقدون أنهم سيحكمون البلاد لعقود طويلة كما قال أحد منظريهم يجدون اليوم هم وحلفائهم صعوبات في التعامل مع واقع سياسي متحول ومتغير وصلت فيه البلاد إلى الاحتباس الديمقراطي بسبب تعطل أهم موسساتها الدستورية أي المجلس النيابي وتغييب أمهات قضايا التونسيين".

وأشار دغيم إلى أن مجلس النواب يناقش اليوم أو يصوت على امكانية اسقاط الغنوشي من سدة المجلس وربما بعض الذين صوتوا له في أول عهدة هذا المجلس وسيرفعون ضده الورقة الحمراء لإزالة رمز حركة النهضة الاخوانية وزعيمها".

وشدد: "مهما كانت نتيجة التصويت فان الغنوشي سيسقط ماديًا ومعنويًا حركة النهضة التي اختفت وراء حزب المرزوقي وبن جعفر سنة 2011 ووراء حزب الباجي سنة 2014. النهضة تتعرى اليوم لأن ورقة التوت سقطت فبدت عورتها السياسية بخطأ استراتيجي عندما دفعت بـ"عبدالفتاح مورو" مرشحًا ضعيفاً للرئاسة وأمضت على موته السياسي، جازفت باخراح شيخها من السرية والمناورة إلى العلن فأصبح أوهن الحلقات لجسد تهاوى وتداعى للسقوط تدريجيًا بعد هزيمة انتخابية سنة 2014 وتراجع الحزب إلى حجمه الطبيعي و عجز عن نيل أغلببة نسببة في مشهد  سياسي مفكك ومشحون".

وأكد أن "الغنوشي هو أكبر الخاسرين مهما كانت نتيجة التصويت، لأن التونسيون ينظرون إلى هذا التصويت كفرز حقيقي في المشهد السياسي وإن لم يسقط الغنوشي، فما تبقى من سيطرة حركته على الدولة سيسقط، لأن تونس لم تعد قادرة على تحمل تبعات سياسات خاطئة وفاسدة أوصلت البلاد إلى نفق سياسي واجتماعي ومالي مظلم".

وأوضح دغيم إلى أن التونسيون يتطلعون اليوم إلى تغيير سياسي عميق وجذري في مستوى مؤسسات الدولة وخاصة والبلاد على حافة الافلاس والانهيار و يحملون النهضة وشركائها ما وصلت إليه تونس من سقوط مدو ويأملون في الخلاص من هذه الطبقة الانتهازية كاملة التي حققت فيها البلاد أعلى ارقام الفساد وأوحشها.

وأتم: "نهاية الغنوشي السياسية آتية وان لم يسقط لأنها نهاية حتمية لمرحلة سياسية فاشلة و غوغائية خسرت فيها البلاد أكثر مما ربحت حتى الحريات وحرية التعبير أهم مكسب للتونسيين بدأت تتراجع، لذلك وإن لم يسقط الغنوشي اليوم فإنه سقط قبل أن يسقط".

ads
ads
ads
Advertisements
Advertisements
ads
ads