الأربعاء 05 أغسطس 2020 الموافق 15 ذو الحجة 1441
رئيس التحرير
شيماء جلال
Advertisements

متخصصون: نحتاج ترسانة إعلامية.. واستراتيجية ثلاثية لدعم الدولة في أزمتي ليبيا وسد النهضة

الأربعاء 22/يوليه/2020 - 02:29 م
الرئيس نيوز
إخاء شعراوى
طباعة
Advertisements

وضع خبراء في الإعلام استراتيجية محددة يجب على الدولة اتباعها لتوصل رسالتها إلى المواطنين خاصة في المرحلة الحالية التي تواجه فيها مصر تحديات تتطلب توحيد الصف خلف القيادة السياسية.

"الرئيس نيوز" تحدث إلى متخصصين في مجال الإعلام لوضع استراتيجية "إعلام الحرب" لضمان تعبئة وتهيئة المصريين لما ستقدم عليه الدولة في المخاطر المحيطة والمتمثلة في الأزمات الثلاث ليبيا وسد النهضة وجائحة كورونا.

وأكد الدكتور حسن عماد مكاوي عميد كلية الإعلام والخبير الإعلامي لـ"الرئيس نيوز" أننا في حاجة إلى إعلام حرب لأننا لأول مره منذ فترة نواجه تحديات ومخاطر حقيقية في توقيت واحد.

وقال مكاوي إن مصر تواجه عدوانا من الشرق في سيناء ومن الغرب باتجاه ليبيا بخلاف الجنوب وأزمة سد النهضة، وهو ما يتطلب وجود ترسانة إعلامية قوية قادرة على المواجهة ودعم ما تقوم به الدولة المصرية عسكريا وسياسيا.

وأضاف مكاوي أنه يجب أولا تحديد الأهداف الاستراتيجية للمرحلة من المنظور الإعلامي، ووضع مجموعة من السياسات الإعلامية التي يمكن من خلالها تطبيق الاستراتيجية الموضوعة لكل مرحلة زمنية، ووضع أهداف متتابعة يمكن تطبيقها تباعا فى فترات متعاقبة.


تنسيق الأدوار بين الإعلام الرسمي والخاص


وأوضح أنه يجب تقسيم الإعلام لفرق كلا منها له دور محدد يقوم به وقضايا يطرحها ويناقشهاـ فمثلا يجب وضع فريق لمواجهة تركيا يكون هذا دوره الرئيسي، وفريق آخر يناقش ما يجري بشأن سد النهضة، وفريق ثالث يناقش الوضع الليبي، وهذا نوع من تقسيم الأدوار، لأن كل قضية تحتاج رسالة إعلامية مختلفة ومعالجات مغايرة.

وأشار مكاوي إلى أنه يجب أن يكون هناك تواصل حقيقي وتنسيق أدوار بين الإعلام الرسمي والخاص، ولا يعمل كلا منهم بمعزل عن الآخر، لأن في النهاية هدفنا واحد ويجب أن تكون الاستراتيجية واضحة والأهداف واحدة، موضحا أنه يجب أن يكون هناك اختلاف فى المعالجة الإعلامية، ويكون هناك قنوات متشددة في الطرح وأخرى متزنة حتى يوجد قدر من المرونة والمناورة.

وطالب مكاوي بوجود دور بارز لعلماء النفس والخبراء والمتخصصين لمخاطبة الجمهور في ظل هذه الظروف، وتأهيلهم لما نعيشه من أحداث وكيفية مواجهتها وطرق وأساليب دعم الدولة المصرية، والابتعاد عن الضيوف المكررة في جميع البرامج والكلام المعاد والمتشابه.

 

استضافة خبراء وأصحاب رؤى مختلفة وجديدة


وأكد مكاوي أن ضيوف البرامج حاليا أصبحوا مستهلكين ولا يتم الاستعانة بالخبراء والمتخصصين وأصحاب الرؤى المختلفة والجديدة.

 

وتابع: "طبيعة الضيوف الحاليين في أغلب البرامج تنعكس على مستوى الحوار ويسبب انخفاض نسب المشاهدة بشكل ملحوظ.. والإعلام الموجه للداخل أصبح ضعيفا وغير قادر على التأثير في المشاهدين واقناعهم بأي شيء، لأنه يعتمد على الصوت العالي وطرح وجهة نظر أحادية ولا يفتح مجال للحوار والنقاش الحقيقي والموضوعي ولا يسمح باختلاف الأراء والرؤى، حتى أنه لا يفند الأراء المخالفة ولا يناقشها لتفنيدها وكشف مدى المغالطات بها، وهو ما يدفع المشاهدين لمتابعة الإعلام المعادي أو القنوات الغربية".

ومن جانبه أكد الدكتور صفوت العالم الخبير الإعلامي، أن هذه الاستراتيجية يجب أن تأخذ ثلاث مسارات متوازية، أولهما أزمة سد النهضة والثاني خاص بالتدخل التركي في ليبيا، والثالث مواجهة أزمة كورونا، وكل مسار يحتاج توفر معلومات وأدوار إعلامية مختلفة.


اقرأ أيضا..

الحكومة: التحالف الدولى ضد كورونا يوفر 2 مليار جرعة لقاح في ديسمبر

مدبولي: مصر لم يسبق لها مواجهة هذا الحجم من التحديات على مدار تاريخها

  خبراء يضعون استراتيجية "إعلام الحرب": تدفق فوري للأخبار وتفنيد الشائعات وعدم الحشد والتهييج


وقال العالم إن مسار كورونا يستلزم وجود درجة من الحقائق والأدوار التوعوية، أما المسار الخاص بالحرب في ليبيا يحتاج تدعيم فكرة تعظيم الانتماء للوطن والتعبئة الوطنية لخلق وعي احتمالات الحرب الواردة وما يترتب عليها، أما أزمة سد النهضة وإثيوبيا يوجد أمر غائب للأسف وهو التوعية بترشيد استهلاك المياه، فالحديث دائما لا يتطرق لهذا الأمر، ويجب ايجاد استراتيجية معلوماتية للتوعية والتعريف بكافة تفاصيل الأزمة.

وأضاف أن الاستراتيجية الثلاثية يجب أن تكون بالتبادل هدفها خلق الأثر الاقناعي والتأثير، من خلال التعبوية والتوعية ووضع استراتيجية قادرة على الحشد الجماهيري وتوحيد المشاعر والتضامن مع قضايا الدولة، وهذا يتطلب عقد ندوات واجتماعات بين مؤسسات الدولة المعنية والقائمين على الإعلام لتوضيح الأمور وشرحها لتصل إلى الجمهور.


اختفاء بعض الإعلاميين وتغيير البروموهات


وأوضح العالم أن هناك إعلاميين يجب أن يختفوا فى الوقت الحالى خاصة أن وجودهم يؤثر بالسلب على الدولة، ولا يجب أن نفتح المجال لأشخاص لا يعرفوا كيفية مناقشة الأمور ولا طرق الطرح للقضايا بشكل يتناسب مع الأوضاع.

وأشار إلى أن نوعية الضيوف أيضا أمر مهم جدا في هذا التوقيت، ويجب أن نتجنب المنافقين لأنهم يضروا بأهداف الدولة ويستفزوا الشعب.

وطالب العالم بتغيير البروموهات والتنويهات بالقنوات الرسمية والخاصة وكذلك الحملات الدعائية والفواصل بين الأعمال المعروضة في القنوات لتتناسب مع الأحداث والاستراتيجيات العامة للدولة.

وشدد على ضرورة توفير ضيوف من الخبراء العسكريين بشكل أساسي ومكثف وخبراء مياه حقيقيين أصحاب خبرات.

Advertisements
ads
ads
ads