الثلاثاء 11 أغسطس 2020 الموافق 21 ذو الحجة 1441
رئيس التحرير
شيماء جلال
Advertisements

"دعم المشروعات المائية".. ما وراء علاقة تركيا وإثيوبيا ضد مصر

الخميس 16/يوليه/2020 - 08:28 م
أردوغان- آبي أحمد
أردوغان- آبي أحمد
محمد حسن
طباعة
Advertisements

تواترت أنباء غير مؤكدة عن لقاء تم في العاصمة التركية أنقرة، بين مولود جاويش أوغلو، وزير الخارجية التركي، مع تيشوم ويرتو، مبعوث رئيس وزراء إثيوبيا آبي أحمد.

اللقاء الذي يأتي في ظروف إقليمية متوترة للغاية بين مصر وبين كل من أنقرة وأديس أبابا، الأولى بخصوص تدخلاتها في ليبيا على الحدود الغربية مع مصر، والثانية بشأن المفاوضات المتعثرة حول مشروع سد النهضة.

وإذا صح خبر عقد اللقاء فإن ذلك يزيد من الشكوك حول وجود تنسيق سري بين تركيا وإثيوبيا ضد مصر، بالنظر إلى تزامن المشكلتين.


وبالبحث عن العلاقات التركية الإثيوبية سنجد أن كلمة السر هي "الاقتصاد" الذي يبدو أن مدخل الرئيس التركي رجيب طيب أردوغان إلى قلب منطقة القرن الإفريقي.

وبحسب دراسة لمركز أبحاث الشرق الأوسط، فإن إثيوبيا من أهم شركاء تركيا الرئيسيين في دول حوض النيل اقتصاديا، إذ شهدت العلاقات الثنائية الاقتصادية والتجارية بينهما نموا مطردا خلال العقد الأول من القرن الحالي.

وبالأرقام، بلغ حجم التجارة البينية بين أنقرة وأديس أبابا 110 ملايين دولار عام 2006، وعززت تركيا وجودها في إثيوبيا من خلال عدد الشركات التركية العاملة بشكل رئيس في صناعة المنسوجات والسلع المعمرة في إثيوبيا.

وعلى صعيد التبادل التجاري، تصدر تركيا لإثيوبيا سلعا متعددة كالحديد والصلب، والسلع الكهربائية، والمنتجات النسيجية، والآلات، والزيوت النباتية، ومعدات تجهيز النفقط.

في حين أن إثيوبيا تمد تركيا بالبذور الزيتية والفواكه والجلود الخام والبن والشاي والتوابل وألياف النسيج.


وفي إشارة مهمة على أهمية إثيوبيا بالنسبة لتركيا، فإنها كانت أول بلد إفريقي يُفتتح بها مكتب لمؤسسة "الوكالة التركية للتنمية والتعاون الدولي" (Tika)، وهي وكالة تابعة للحكومة التركية.

وتقول الدراسة إن تركيا تمد إثيوبيا بخبراء ومديرين وفنيين لإعطاء دورات تدريبة تقنية في مختلف المجالات، ومنذ عام 2006 تم تنفيذ 19 مشروعا في مجالات التعليم والتعاون الثقافي والاجتماعي والدعم التقني والإعلام.

في المقابل، بحسب الدراسة، ينظر صناع السياسة الإثيبوبية إلى تركيا كسوق واسعة وقريبة، وكدولة لا تشكل تهديدا آنيا ومستقبليا للأمن القومي الإثيوبي.

وتبرز النقطة الهامة هنا في أن أديس أبابا تعتبر توثيق العلاقات مع تركيا أمرا حيويا لتدعيم المصالح الاقتصادية الإثيوبية وتعظيمها، وخاصة في مجال التجارة الخاريجية والاستثمارات والمساعدات التقنية والمشروعات المائية، وهي نقطة تستدعي على الفور مشروع سد النهضة الذي يهدد حصة مصر في مياه نهر النيل.


وبحسب تصريحات سابقة لرئيسة غرفة التجارة الإثيوبية، فإن حجم الاستثمارات التركية بلغ 1.8 مليار دولار أمريكي حتى فبراير 2013.

ودليل على ذلك، ينمو معدل التبادل التجاري بين البلدين بمعدل يصل إلى 20 %، ليرتفع حجم التبادل إلى 390 مليون دولار عام 2011 مقارنة مع 109 ملايين دولار عام 2004.

ووفقا لتصرحيات للسفير الإثيوبي لدى تركيا، عام 2012، فإن هناك نحو 200 مستثمر تركي يشاركون في قطاعات استثمارية في البلاد.


وتشدد الدراسة على الأهمية التي توليها تركيا لإثيوبيا في هذه المرحلة باعتبارها قلب القرن الإفريقي الاستراتيجي و"نافورة إفريقيا المتدفقة بالمياه العذبة"، برغم ضعف قدراتها الاقتصادية، وتصنيفها ضمن الدول العشرين الأكثر فشلا في العالم مع الصومال والسودان.

من أجل ذلك، فإن تركيا فتحت في إثيوبيا مجلسا فرعيا من أصل ثمانية مجالس فرعية تابعة لمجلس العلاقات الاقتصادية الخاريجية في تريكيا.

 

Advertisements
ads
ads
ads