الخميس 22 أكتوبر 2020 الموافق 05 ربيع الأول 1442
رئيس التحرير
شيماء جلال
Advertisements

تفاوضية وعسكرية.. خيارات مصر في التعامل مع الأزمة الليبية

الخميس 16/يوليه/2020 - 06:32 م
الرئيس نيوز
جميلة على
طباعة
بعد إعلان الرئيس عبد الفتاح السيسي أن مدينتي سرت والجفرة بمثابة خط أحمر من أجل حماية الأمن القومي المصري، ومع تطور الأوضاع على الحدود الغربية، واستمرار الانتهاكات التركية بإرسال المرتزقة لدعم حكومة الوفاق منتهية الصلاحية التي تستعد لاحتلال سرت رافضة وقف إطلاق النار الذي طرحته مصر في إعلان القاهرة، تتسارع تطورات المشهد في الجارة الغربية لمصر بشقَيه السياسي والعسكري، لتتجه الأنظار إلى خيارات مصر للتعامل بشأن تلك الأزمة.

خياران لمصر أحدهما تفاوضي والآخر عسكري

قال أيمن شـبانة أستاذ العلوم السياسية بمعهد الدراسات الأفريقية بجامعة القاهرة، إن هناك خيارين لمصر بشأن الأزمة الليبية، موضحا أن الأول يشمل الحل التفاوضي وهو إعمال "إعلان القاهرة" والذي حاز على مباركة دولية، أما الثاني فهو الخيار العسكري، وذلك حال تعنت حكومة الوفاق ضد "إعلان القاهرة" وقيامها بعمل عسكري مدعومة من القوات التركية أو المرتزقة في مدينتي سرت والجفرة وهي المناطق التي اعتبرتها مصر خط أحمر.

ونوه شبانة إلى أن الخيار العسكرى تقره المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وهو حق مصر في الدفاع الشرعي عن نفسها في حال وجود ما يمس أمنها القومي، مؤكدا أن وجود ميلشيات مسلحة وعناصر مرتزقة تابعة لحكومة الوفاق أو قوات من الجيش التركي أمر يضر بالأمن القومي المصري.

وأردف قائلا مصر من ضمن دول الجوار الستة مع ليبيا وبالتالي الأمن القومي الليبيي هو جزء من الأمن القومي المصري.

سباق بين الحل العسكري والسياسي

وقال الدكتور، إكرام بدر الدين، رئيس قسم العلوم السياسية بجامعة القاهرة، إن هناك ما يشبه السباق بين الحل السياسي والعسكري بالنسبة للأزمة الليبية.

وأشار بدر الدين إلى اللقاء الذي أجراه الرئيس عبد الفتاح السيسي مع وفد القبائل الليبية اليوم، وكذلك لقاء المشير حفتر بقادة عسكرين أمريكين في الآونة الأخيرة، الأمر الذي اعتبره بدر نوع من السباق بين الحول السياسية والعسكرية.

وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن تركيا تسعى لتطوير الأحداث نحو الأسوا وفرض الحل العسكري، خاصة بعد تصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسي بكون مدينتي سررت والجفرة خط أحمر.

وأشار بدر الدين إلى مخالفة تركيا للاتفاقيات الدولية، ومنها مؤتمر برلين الذي رفض دخول مرتزقة إلى ليبيا، كما طالب بنزع سلاح المليشيات وهو الأمر الذي مازالت مستمرة فيها وبشدة خاصة بعد الإعلان عن استعداد 10 آلاف مرتزق لدخول سرت.

وأوضح أن تركيا وحكومة الوفاق الموالية ترفض "إعلان القاهرة" والذىي وضع حل سياسي للأزمة الليبية، قائلا إن الأمور سوف تضح معالمها الأيام المقبلة.

الحل السياسي ما زال مطروحا

فيما أكد حسن سلامة، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، أن الحل السياسي مازال مطروحا طالما لم يحدث اعتداء عسكري، مشيرا إلى أن تصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسي بكون الأمن القومي الليبيي من أمن مصر وأن مدينتي سرت والجفرة خط أحمر.

وأوضح أستاذ العلوم السياسية، أن الحل السياسي مطروح طالما لم تتحرك المليشيات المسلحة والمرتزقة وقوات الجيش التركي لغزو سرت والجفرة.

وأضاف أن القوات المصرية لا تعتدي ولكنها تدافع عن أمنها القومي، خاصة في ظل انتهاك الأتراك للاتفاقيات الدولية وإرسال المرتزقة إلى ليبيا ودعمهم بالسلاح والمعلومات العسكرية، إضافة إلى تصريحات تركيا بشأن السيطرة على النفط الليبي.
ads
ads
ads
ads
ads