السبت 08 مايو 2021 الموافق 26 رمضان 1442
رئيس التحرير
شيماء جلال
Advertisements

سياسي تونسي: سقط الفخفاخ فهل يسقط الغنوشي؟

الأربعاء 15/يوليه/2020 - 04:15 م
الرئيس نيوز
عبدالرحمن السنهوري
طباعة

علق الباحث والمحلل السياسي التونسي، الدكتور شهاب دغيم، على صدام حركة النهضة مع رئيس الحكومة التونسية، إلياس الفخفاخ، في تصريحات لــ"الرئيس نيوز" وإعلانها سحب الثقة من الأخير بعد رفض الرئيس التونسي، قيس سعيد، أي مشاورات سياسية مع كل الأطراف والمنظمات في البلاد من أجل مشهد سياسي بديل.


قال دغيم  إن تداعيات الأزمة السياسة في تونس تتواصل في جو اجتماعي واقتصادي مشحون في ظل تهديدات بحجب الثقة عن رئيس البرلمان، راشد الغنوشي وتهديدات بحجب الثقة عن الحكومة، واجتماعات مجلس شورى النهضة متواصل منذ أكثر من اسبوع لينظر في ما اعتبر أكبر أزمة سياسية للإخوان في تونس بعد هزيمتهم الانتخابية في 2014.


وأشار إلى أن الصراع السياسي في تونس أخذ أبعاداً خطيرة ومتشعبة ذات علاقة بالوضع الإقليمي في ظل انقسام المواقف إزاء الصراع الليبي ودعم حركة النهضة لتركيا واخوان ليبيا وتعديل الموقف الرسمي التونسي بعد زيارة الرئيس لفرنسا، موضحا أن الغنوشي يعيش هرسلة مستمرة من قبل الحزب الدستوري بقيادة رئيسته عبير موسى.


وشدد دغيم، على إن تونس عاشت أحد أشد أزماتها السياسية، في ظل العنف اللفظي والعنف المادي الذي طغى على المجلس، مشيرا إلى  أن الواقع التونسي صعب جداً في ظل  مشاكل مالية وأزمة صحية حادة تأزم الأوضاع في منطقة الكامور و مواجهات مع قوات  الجيش الوطني.


وأشار إلى أن العريضة المقترحة لسحب الثقة من الغنوشي لرئاسة البرلمان،  كانت في طور الإمضاء و ستستكمل إجراءات إيداعها في مكتب المجلس أمس أو اليوم، وإنها جاءت نتيجة  فشل الغنوشي في تسيير البرلمان، وتحويله إلى حلبة للصراعات، وهو ماقابله تصاعد أصوات معارضة من حركة الشعب والتقدميين، بأن الغنوشي لا يفصل بين البرلمان وحزبه، وأنه يعمل على ضمان مصالح حزبه على حساب التونسيين، وباقي العائلات السياسية في البرلمان.


وتابع: "حسابياً كان الجميع ينتظر امكانية إزاحة الغنوشي عن عالم السياسي واخراجه بالتصويت من سدة المجلس لكن التوزارنات السياسية والايديولوجية عطلت هذا التوجه؛ فلا حزب التيار الذي تأسس بانشقاق حزب المرزوقي "المؤتمر من أجل الجمهورية" والذي لا يبتعد ايديرلوجياً عن حزب النهضة والذي تربطه صلات تاريخية بالحركة في مراحل تاريخية مختلفة؛ كان يناور فقط لتحسين شروط التفاوض خاصة وأنه يطمح لممارسة السلطة والحكم".


ويرى دغيم أن فكر الغنيمة والمحاصصات والمحسوبية طغت على هذا الجدل المتواصل، فلا (عبو) ولا التيار و لا أي حزب يعتقد أنه حامل للأبعاد الثورجية التي أتى بها التغيير السياسي مستعدة لأن تمنح عبير موسى فرصة ريادة رأي عام أغلبيته معارضة لتغول حركة النهضة وتغلغلها في مفاصل الدولة، وهذا ما جعل حركة التيار تتراجع عن الامضاء على العريضة متعللة بمشاركة الحزب الدستوري فيها".

وأردف: "فقد أكد رئيس الكتلة الديمقراطية هشام العجبوني اليوم الأربعاء، أنّ الكتلة رفضت ضمّ إمضاءات كتلة الدستوري الحر للائحة سحب الثقة من رئيس البرلمان راشد الغنوشي. خوف التيار من أن يحوز الحزب الدستوري إعجاب أغلبية من الشعب التونسي خاصة وأن  صحيفة المغرب العربي التونسية أكدت يوم الثلاثاء، تصدر الحزب الدستوري الحر بزعامة عبير موسي، لأول مرة المشهد التشريعي في نوايا التصويت، واستطلاعات الرأي، إذا أجريت انتخابات تشريعية ورئاسية اليوم في تونس".


وأوضح دغيم أن أحدث الاستطلاعات الشهرية لـ "سيغما كونسا" في يوليو الجاري كشفت عن تراجع شعبية حركة النهضة التي لم تحصد سوى 24.1% من الأصوات في مقابل 29% لحزب عبير موسي.


وكشف دغيم إنه في صراع مفتوح بين النهضة والفخفاخ الذي تحوم حوله شبهات تضارب مصالح والتي تأكد البعض منها في تسريب لتقرير العميد شوقي الطبيب المكلف  من هيئة مكافحة الفساد في تونس؛ سيذهب الفخفاخ بالمجلس لأن التحركات الأخيرة للنهضة أفضت إلى رفض العريضة المقدمة بإسقاط الغنوشي وأكدت ضرورة الخروج من الأزمة السياسية عبر حجب الثقة دستورياَ عن حكومة الفخفاخ التي أكد رئيس كتلة قلب تونس أسامة الخليفي، أن لائحة سحب الثقة من رئيس الحكومة إلياس الفخفاخ والتي تم الانطلاق اليوم في جمع التوقيعات لها، سيتم ايداعها قبل انتهاء هذا الأسبوع.


وفت دغيم أن الغنوشي سيبقى وتذهب حكومة الفخفاخ لأن البلاد لا تحتمل شحناً وشداً أكثر من ذلك، وعلى الأحزاب التقدمية والوسطية إن أرادت إزاحة النهضة من المشهد السياسي أن تكون أكثر لحمة وحاملة لمشاريع اجتماعية مضادة وباعثة للأمل في نفوس التونسيين، لأن جدلية الاستقطاب الثنائي فشلت مع حزب "الباجي" ولم تقدم للتونسيين إلا مزيداً من التأزم والفوضى.

ads
ads
ads
Advertisements
Advertisements
ads
ads