الأربعاء 12 أغسطس 2020 الموافق 22 ذو الحجة 1441
رئيس التحرير
شيماء جلال
Advertisements

3 ملاحظات قانونية ..تعديلات "قطاع الأعمال" فى مرمى اتحاد العمال

الإثنين 13/يوليه/2020 - 11:02 ص
الرئيس نيوز
دعاء جابر
طباعة
Advertisements
أعرب الاتحاد العام لمحامي الإدارات القانونية، عن رفضه الكامل للتعديلات الخاصة بقانون شركات قطاع الاعمال العام رقم 203 لسنة 1991 التي تمس باستقلالية محامي الإدارات القانونية، وذلك لما حوته تلك التعديلات من مساس بالاستقلالية التي أقرها المشرع الدستوري وفقا للمادة 198، بما يوصمه بالعوار الدستوي، حيث تجاهلت تلك التعديلات كافة المقترحات المقدمة من الاتحاد العام لعمال مصر، وكذا ما أعرب عنه الاتحاد العام لمحامي الإدارات القانونية من مقترحات بشأن تلك التعديلات.

جاء ذلك حسب مذكرة أرسلها الاتحاد العام لمحامي الإدارات القانونية إلى الاتحاد العام لنقابات عمال مصر اليوم الإثنين، بهدف التنسيق لمواجهة تعديلات قانون قطاع الأعمال العام، المقرر طرحه في مجلس النواب خلال أيام لبحث ملاحظات مجلس الدولة التي كشف عن عدم دستورية بعض المواد.

وجاء في مذكرة المحامين، إغفال التعديلات ما ورد بنص المادة 42 من قانون 203 لسنة 1991 قبل التعديل والذي نص على أن تضع الشركة بالاشتراك مع النقابة العامة للمحامين لائحة النظام الخاص بأعضاء الإدارة القانونية بها، وذلك بمراعاة درجات قيدهم بجداول المحامين وبدلاتهم، وأحكام وإجراءات قياس أدائهم وواجباتهم وإجراءات تأديبهم، كما تصدر هذه اللائحة تسري في شأنهم أحكام قانون الإدارات القانونية بالهيئات العامة والمؤسسات العامة والوحدات التابعة لها الصادر بالقانون رقم 47 لسنه 1973، كما تصدر هذه اللائحة بقرار من رئيس مجلس الوزراء بناء على عرض الوزير المختص، حيث جاء في التعديلات، أن يضع مجلس إدارة الشركة بعد أخذ رأي النقابة العامة المختصة اللوائح المتعلقة بنظام العاملين بها، وتتضمن هذه اللوائح على الأخص نظام الأجور والعلاوات والبدلات والإجازات طبقا للتنظيم الخاص بكل شركة وتعتمد هذه اللوائح أو أي تعديل بها من الجمعية العامة للشركة ويصدر بها قرار من الوزير المختص.

ورصدت المذكرة، مخاطر تمرير النص المعدل بمخالفة نص المادة (13) من الدستور والمادة 15 من قانون النقابات العمالية رقم 213 لسنه 2017 الفقرة ( هـ )، حيث تنص على أن تلزم الدولة بالحفاظ على حقوق العمال، وتعمل على بناء العلاقات عمل متوازنة بين طرفي العملية الإنتاجية، وتكفل سبل التفاوض الجماعي، وتعمل على حماية العمال من مخاطر العمل وتوافر شروط الأمن والسلامة والصحة المهنية، ويحظر فصلهم تعسفيًا، وذلك كله على النحو الذي ينظمه القانون، وتنص المادة (15) من قانون النقابات العمالية الفقرة (هـ) على أن تتولى اللجنة النقابية بالمنشأة  المشاركة في وضع اللوائح والنظم الداخلية المتعلقة بتنظيم شئون العمل والعمال أو تعديلها.

وجاء في المذكرة أيضا، مخالفة التعديلات لنص المادة 198 من دستور  2014 والتي نصت على أن المحاماة مهنة حرة تشارك السلطة القضائية في تحقيق العدالة وسيادة القانون وكفالة حق الدفاع ويمارسها المحامي مستقلاً وكذلك محاموا الهيئات وشركات القطاع العام.. إلخ، حيث  ضربت تلك التعديلات عرض الحائظ بالقوانين والقرارات المنظمة لأعضاء الإدارات القانونية، وقامت بانتهاك قدسية الاستقلال الفني لهم واتخذت منهجا غير حياديا ومؤثرا علي استقلالية المحامين بتلك الشركات، حيث أقرت خضوع المحامين لذات اللوائح المنظمه للعاملين مما يؤثر تأثير مباشرا علي مبدأ الاستقلال والحيدة وبالتالي علي الصالح العام الذي أنشأ مبدأ الاستقلال للحفاظ عليه.

وأضافت المذكرة، أنه ولما كانت الشفافية والنزاهة ومكافحة الفساد من أهم عوامل تقييم الدول اقتصاديا بما يعني ربط التصنيف الاقتصادي العالمي للدول بمدى تحقق سياسات مكافحة الفساد واتباع معايير النزاهة والشفافية، أهاب الاتحاد العام لمحامي الإدارات القانونية بنقيب المحامين رجائي عطية، سرعة التدخل لإرجاء النظر في تلك التعديلات وأخذ رأي نقابة المحامين وكافة منظمات المجتمع المدني في تلك التعديلات أخذا  في الاعتبار ما قد تحدثه تلك التعديلات من مساس باستقلالية محامي الإدارات القانونية بشركات قطاع الأعمال العام، حيث أن تمرير تلك التعديلات دون النص صراحة على سريان قانون الإدارات القانونية رقم 47 لسنة 1973 قد يعرض استقرار شركات قطاع الأعمال العام للخطر لتعارضه مع سياسات مؤسسة الرئاسة في مكافحة الفساد وإعاده هيكلة الشركات وتطبيق قواعد النزاهة والشفافية لعدم النص صراحة على استقلالية محامي الإدارات من ممارسة عملهم في صياغة اللوائح وتطبيق القانون وإجراء التحقيقات ومباشرة القضايا وصياغة العقود وإبداء الرأي القانوني بحيادية واستقلال فيما يتعلق بتطبيق تلك الشركات للقانون.

وأعرب الاتحاد العام لمحامي الإدارات القانونية، عن بالغ استيائه من تلك التعديلات لما تمثله من تهديد لاستقرار الشركات من خلال نزع الاستقلالية التي يتمتع بها المحامين في تلك الشركات وإدماجهم ضمن العمال داخل المنشأة وفقا للوائح التي سيتم وضعها بما يخالف الدستور وكافة المواثيق والأعراف الدولية التي أكدت على ضرورة استقلالية المحامين أثناء ممارسة عملهم وعدم إخضاعهم لأي نوع من أنواع التبعية التي قد تؤثر على سير العدالة داخل تلك الشركات. 

وناشد الاتحاد، نقيب المحامين رجائي عطية، ورئيس مجلس النواب الدكتور علي عبدالعال، بضرورة إخضاع تلك التعديلات للحوار المجتمعي وأخذ رأي نقابة المحامين فيما يخص تلك التعديلات وإعادة النظر في تعديل نص المادة 42 من قانون شركات قطاع الأعمال العام بما يؤكد سياسات النزاهة والشفافية ويساعد في تطبيق حوكمة الشركات ويحافظ على المال العام.
Advertisements
ads
ads
ads