الثلاثاء 11 أغسطس 2020 الموافق 21 ذو الحجة 1441
رئيس التحرير
شيماء جلال
Advertisements

"سنكسر ساقيك الجميلتين".. قصة تحرش كلينتون بموظفة قبل وصوله للرئاسة

الثلاثاء 07/يوليه/2020 - 10:19 م
هيلاري- بيل- بولا
هيلاري- بيل- بولا
محمد حسن
طباعة
Advertisements

في أواخر تسعينيات القرن الماضي، شاعت قضية عالمية عُرفت بـ"بفضيحة مونيكا لوينسكي"، الخاصة بعلاقة أقامها الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون مع موظفة بالبيت الأبيض، خلال فترة رئاسته الأولى.

لكن هذه الفضيحة الشهيرة عالميا لكينتون لم تكن الأولى، إذ سبقتها دعوى قضائية، في مايو 1994، أقامتها موظفة كانت تعمل مع "بيل"، عندما كان حاكما لولاية أركنساس.

ويروي الكاتب الصحفي محمد حسنين هيكل، في كتابه "كلام في السياسة.. قضايا ورجال"، بداية القصة، عندما بدأ المدّعي المستقل كينيث ستار تحقيقاته، في قضايا أحالها مجلس النواب الأمريكي له، تتعلق بتصرفات "مالية" للرئيس.

في تلك الأثناء، وبينما "ستار" يعمل على وقائع فساد مالي للرئيس وزوجته "هيلاري"، أحالت له جانيت رينو وزيرة العدل، قضية بولا جونز، وهي موظفة استقبال، اتهمت كلينتون بالتحرش الجنسي بها، عندما كان حاكما لولاية أركنساس.


وروت "بولا" أن كلينتون استدعاها بواسطة حارسه الخاص "فيرجسون" إلى جناحه في أحد الفنادق بعد أن لمحها على مكتبها أثناء دخوله، ثم "طلب منها دون أي مقدمات أن تمارس معه نوعا معينا من الجنس، ثم لم ينتظر! وقال هي إنها فوجئت بما يجري ثم أفاقت مندفعة في غضب إلى خارج جناح حاكم الولاية تصرخ باتهامه".

ويشير هيكل إلى أن ما لفت نظر المحقق "ستار"، حين أحيلت إليه القضية أن المحامين عن كلينتون "حاولوا التفاوض مع بولا جونز كي تتنازل عن دعواها ضد الحاكم الذي أصبح رئيسا، وحين رفضت فقد بدأ إغراؤها بتوفير عمل مُجز لها ولما أصرت على الرفض جرى تهديدها بـ"تكسير ساقيها الجميلتين" كما قال لها مجهول على التليفون".

ويضيف أنه عندما وجدت "بولا" مناصرين لقضيتها، راح محامو كلينتون يدفعون أمام المحكمة بعدم جواز محاكمته في قضية مدنية أثناء وجوده في السلطة لأن ذلك يؤثر على هيبة الرئاسة.

في غضون ذلك، بدأ القاضي المستقل في إجراء استطلاع مبدئي قبل التحقيق، فجاءه تقرير من أحد مساعديه، وكان قد تحدث مع أحد محاميي كلينتون، يتضمن آراء غريبة.


وبحسب التقرير، فإن أحد المحامين عن كلينتون قال لمساعد القاضي: "هل تتصور أن الرئيس يمكن أن يلتفت حتى بمجرد نظرة إلى فتاة مثل بولا جونز؟"، فسأله الأخير: "إذا كان ذلك صحيحا فلماذا أرسل إليها الرئيس حارسه الخاص "فيرجسون" يستدعيها إلى جناحه، وقد شهد الحارس تحت القسم بأنه فعل؟.

رد محامي متهما الحارس بالكذب، مضيفا: "لو كان كلينتون يريد الفتاة لأعطاها 20 دولارا لتسعى مهرولة إلى جناحه لأن ذلك "سعرها"، فبادره المحقق قائلا: "إذا كان الأمر كذلك فلماذا تعرضون عليها الآن أكثر من نصف مليون دولار لكي تتنازل عن دعواها؟!

ويشير هيكل إلى أن محامي الرئيس كلينتون أرسلوا إلى بولا جونز شيكا بمبلغ 850 ألف دولار لكي تتنازل عن دعواها، كنوع من التسوية للقضية.

ويضيف متعجبا: "من المفارقات أن نصف مليون دولار من قيمة هذا الشيك دبرها الرئيس كلينتون، وباقي قيمة الشيك وقدرها 350 ألف دولار دبرتها السيدة هيلاري كلينتون (زوجته)".


Advertisements
ads
ads
ads