الثلاثاء 14 يوليه 2020 الموافق 23 ذو القعدة 1441
رئيس التحرير
شيماء جلال
Advertisements

عيد الدفاع الجوي.. كيف أسقطت مصر طائرات إسرائيل في مصيدة "كمائن الصواريخ"؟

الثلاثاء 30/يونيو/2020 - 03:23 م
الرئيس نيوز
محمد حسن
طباعة
Advertisements

- بناء حائط الصواريخ الخطوة الأولى في معركة أكتوبر.. والخطة "جرانيت" اعتبرته مظلة لتأمين عبور القوات

- إسقاط 18 طائرة إسرائيلية وإصابة 50 في يونيو ويوليو 1970.. وتحركات ليلية لتفادي استطلاعات العدو

في 30 يونيو 1970، كانت قوات الدفاع الجوي بالجيش المصري هي بطلة مشهد حرب الاستنزاف ضد إسرائيل، ومنذ ذلك الوقت أصبح هذا اليوم من كل عاد عيدا للدفاع الجوي.

ويعتبر حائط الصواريخ الذي بنته مصر على الضفة الغربية لقناة السويس هو كلمة السر في كل هذا، إذ حرص الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، ضمن خطته السريعة لإزالة آثار العدوان الإسرائيلي في نكسة 5 يونيو 1967، على حماية العمق المصري الذي كان مكشوفا لطائرات العدو.



وخاض عبد الناصر مفاوضات شاقة مع الاتحاد السوفييتي لتوقيع صفقات سلاح تحقق التوازن للجيش المصري أمام قدرات العدو الإسرائيلي المدعوم من الولايات المتحدة، ولذلك جاءت زياراته السرية إلى موسكو لهذا الغرض.

وفي كتاب "حرب أكتوبر 1973: دراسة ودروس"، يروي الفريق أول محمد فوزي، وزير الدفاع الأسبق، إبان حرب الاستنزاف، كيف تصدى حائط الصواريخ للهجمات الإسرائيلية الجوية، من خلال بطولات سلاح الدفاع الجوي.

يقول "فوزي" في البداية إن إسرائيل أيقنت بعد بناء حائط الصواريخ أنه أصبح الحاجز المادي الذي يشكل حركة ومرونة أقوى عناصرها القاتلة، وهو السلاح الجوي.

ويضيف أن القيادة في إسرائيل أعلنت آنذاك، في عام 1970، أن شبكة الصواريخ العتيدة هي أول خطوة نجحت فيها مصر لإتمام باقي خطوات تحرير سيناء، مُعقبا بأن هذا كان قولا صحيحا، إذ أن التقديرات الأساسية والفنية للخطة جرانيت اعتمدت أساسا على فاعلية حائط الصواريخ التي تمكن قواتنا الضخمة المتمركزة غرب القناة من اقتحامها، وأن تكون فاعلية هذه الشبكة هي عماد التغطية الجديدة لتقدُمها شرقا في سيناء مستعينة بخفة حركة سام 3 بالإضافة إلى مقاتلاتنا الجوية المتفوقة محليا.


ويروي "فوزي" الذي كان مشرفا بصفته القائد العام، على كل هذا، أن التهديد الجوي الإسرائيلي لأهداف العمق المصري توقف اعتبارا من 18 أبريل 1970، وهو اليوم الذي استقرت فيه شبكة الصواريخ سام واشتركت معها أسراب الميج 21 المعدلة السوفييتية في العمق وتمكنت من صد الهجمات الجوية الإسرائيلية.

ويتابع: "برزت قيمة وتأثير شبكة الصواريخ غرب القناة عندما تعمدت إسرائيل تحدي هذه الشبكة في شهري يونيو ويوليو عام 1970، ونتج عن ذلك تدمير 18 طائرة وإصابة 50 أخرى من الفانتوم والسكاي هوك، وتم أسر 5 طيارين إسرائيليين ظلوا أسرى في يد القوات المصرية إلى أن أعيدوا مع جملة الأسرى الإسرائيليين في معارك أكتوبر في شهر أبريل 1974".

ويعرب الفريق أول "فوزي" عن فخره بعيد قوات الدفاع الجوي في 30 يونيو، الذي توافق أيضا مع سقوط أول شهيد "بنى بدمائه الطاهرة الصرح الكبير لحائط الصواريخ"، وهو الشهيد الرائد محمد فتحي علي شطا قائد كتيبة صواريخ سام 3 الذي استشهد في نفس اليوم من عام 1970.


وبتحليل عسكري، يُرجع "فوزي" الفضل في حصول قوات الدفاع الجوي على هذه النتائج السريعة مع طيران العدو إلى "إجادة قوات الدفاع الجوي غرب القناة استخدام أسلوب الكمائن المتحركة، مستعينة بخفة حركة سام 3، خاصة إذا تم التحرك وتجهيز المواقع الجديدة ليلا وفي منطقة غير مستطلعة من العدو، وهو ما كانت تجيده وتتقنه قوات الدفاع الجوي منذ بدء معركة كمائن الصواريخ في يونيو 1970".

ويواصل: "تبين أن الطيار الإسرائيلي لا يجيد استخدام أسلوب الهجمات المباشرة الأمثل إلا على الأهداف الأرضية المعروفة لديه مسبقا نتيجة للاستطلاع الجوي الحديث"، لافتا إلى أنه لما كانت مواقع كمائن سام 3 لم تُستطلع من العدو، تمت مفاجأة العدوة الجوي الذي وقع بطائرته في مصيدة الكمائن لصواريخ سام 3.

Advertisements
ads
ads
ads
ads