الثلاثاء 14 يوليه 2020 الموافق 23 ذو القعدة 1441
رئيس التحرير
شيماء جلال
Advertisements

بالأرقام.. 6 سنوات من الإنجازات تحول الكهرباء من ظلام إلى فائض إنتاج وتصدير

الثلاثاء 30/يونيو/2020 - 12:35 م
الرئيس نيوز
مصطفى علم الدين
طباعة
Advertisements
قطاع الكهرباء واحد من أهم القطاعات الحيوية بالدولة لارتباطها ارتباط وثيق بالمواطن البسيط، بل يعد واحد من أهم الوزارات التي تبين مدى نجاح الحكومة أو إخفاقها فى حل المشكلات، لارتباطها بأرض الواقع فبمجرد انقطاع الكهرباء يعانى المواطن فى بيته، والصانع فى عمله والموظف فى مكتبه، بل تتعطل الحياة فى كل نواحيها، فضلا إلى أن المواطن أصبح يعتمد على التطور التكنولوجي بشكل مباشر فى حياته اليومية.

شهد قطاع الكهرباء فترة عصيبة أعقبت الانفلات الأمني فى 25 يناير 2011 حتى ثورة 30 يونيو، واشتدت فى فترة حكم الجماعة الإرهابية.

خلال التقرير التالي نرصد أهم إنجازات وزارة الكهرباء وكذا الإجراءات التي اتخذتها الوزارة بدعم من القيادة السياسية واعتبارها أمن قومي للبلاد وليست مجرد قطاع خدمي للمواطنين.

ظلام وتخريب للمنشآت قبل 2014

رصدت الإحصائيات الرسمية الصادرة من وزارة الكهرباء والجهات الإحصائية الوضع السيئ لقطاع الكهرباء قبل 30 يونيو 2013. وكان إجمالي العجز في القدرات الكهربائية المتاحة 6050 ميجاوات خلال أشهر الصيف، فضلا عن تقادم محطات التوليد حيث بلغت نسبة المحطات ذات العمر الأكبر من 20 سنة حوالي 35% من إجمالي المحطات، 18.5% من المحطات أكبر من 10 سنوات وأقل من 20 سنة، إضافة إلى عدم  القدرة على توفير كميات الوقود المطلوبة لمحطات توليد الكهرباء، وعدم القدرة على تنفيذ برامج صيانة وحدات التوليد، حيث لم يتم تنفيذ أكثر من 72.3% من إجمالي القدرات المستهدف صيانتها وكذا صيانة الخطوط ومحطات المحولات.

كما كان يوجد عدد كبير من الاختناقات بالشبكة وانخفاض الجهود بمناطق عديدة، فضلا عن عدم وجود التمويل الكافي للتغلب على المشاكل الموجودة بالشبكة، وانخفاض نسب التحصيل وارتفاع نسب الفاقد وتزايد حالات سرقة التيار الكهربائي، حيث بلغت قيمة التيار الكهربائي المسروق خلال شهر يونيو 2014 حوالي 66 مليون جنيه.

كانت تتعرض المنشآت والمهمات التابعة لشبكة الكهرباء القومية للاعتداء والهجمات الإرهابية والتخريب في أعقاب يناير 2011 حتى بلغت تكلفة الطاقة المفقودة نتيجة  الاعتداءات حوالي 642 مليون دولار.

دعم القيادة السياسية

اعتبر الرئيس عبد الفتاح السيسي، أن تدعيم شبكات ومحطات الكهرباء والقضاء على انقطاع الكهرباء المستمر مسألة أمن قومي، ومن هنا وجه وزارة الكهرباء لتنفيذ خطة عاجلة لتطوير الشبكات وإنشاء المحطات بدعم من الدولة تجاوز528 مليار جنيه لتنجح فى تحويل العجز إلى فائض تسعى الوزارة حاليا لتصديره من خلال مشروعات الربط الكهربائي مع الدول المجاورة.

تزويد عدد مشروعات الإنتاج العملاق وعدم الاكتفاء بما تنتجه 6 شركات إنتاج تابعة للشركة القابضة للكهرباء، تحول من حالة العجز الواضح بدعم مباشر من القيادة السياسية إلى بداية الانطلاق فتم إضافة قدرات من 2014 وحتى الآن تزيد على 25 ألف ميجاوات من الطاقة التقليدية والطاقات المتجددة ما يزيد على القدرات المتاحة عام 2013 /2014 وتكافئ حوالي 12 ضعف قدرة السد العالي، بإجمالي تكلفة استثمارية حوالي (278.4 مليار جنيه).

مشروعات جديدة حولت العجز إلى فائض

ووفقـًا للأرقام الصادرة من وزارة الكهرباء، هناك عدد من المشروعات تم تنفيذها لتحويل العجز إلى فائض يمكن تصديره بدأت بإنتاج الطاقة الكهربائية بإجمالي قدرات 4075، بتكلفة بلغت 3.75 مليار دولار بجانب تنفيذ خطة عاجلة لإضافة قدرات كهربائية بلغت 3636 ميجاوات، بإجمالي تكلفة 2.7 مليار دولار بالإضافة إلى إنشاء محطات توليد طاقة كهربائية جديدة، بالتعاون مع شركة سيمنس، وهى محطات (بنى سويف، البرلس، العاصمة الإدارية الجديدة)، بإجمالي تكلفة استثمارية 6 مليارات يورو، إضافة إلى تكلفة المواقع ومحطة توليد كهرباء حلوان البخارية بقدرة 1300 ميجاوات من إجمالي قدرة المحطة 1950 ميجاوات، والبالغ تكلفتها الاستثمارية 1.053 مليار دولار كما تم إعادة تأهيل ورفع كفاءة محطات التوليد القائمة، وتحسين كفاءة التشغيل، وتحويل وحدات الخطة العاجلة الغازية و6 أكتوبر للعمل بنظام الدورة المركبة، وهى محطات (الشباب، غرب دمياط، 6 أكتوبر أسيوط، توسيع غرب دمياط)، لإضافة إجمالي قدرات 1000 ميجاوات،تحديث ورفع كفاءة 6 توربينات غازية بمحطات (شمال القاهرة، العطف، سيدي كرير). ورفع كفاءة محطة توليد كهرباء الوليدية بأسيوط.

واستكملت الوزارة عدد من الإنجاز الذى تحققت فى مجال إنتاج الطاقة الكهربائية والمتجددة إنشاء محطة توليد طاقة كهربائية من الرياح بجبل الزيت بقدرة 200 ميجاوات بتكلفة بلغت 218 مليون يورو وإنشاء 8 محطات لإنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية بإجمالى قدرات بلغت 32 ميلجاوات، إضافة إلى تركيب نظم خلايا شمسية مستقلة لعدد 211 قرية وتجمع بإجمالى عدد 6943 منزلًا ومحطة توليد كهرباء أسيوط المائية بإجمالى قدرات 32 ميجاوات، بتكلفة استثمارية حوالى 747 مليون جنيه ومحطة توليد كهرباء من الطاقة الشمسية بإجمالى قدرة 50 ميجاوات بنظام FIT بتكلفة حوالى 60 مليون دولار.

كما تم فى مجال شبكات نقل والتوزيع إضافة سعات محطات محولات جهد فائق (500، 220 كيلوفولت)، بإجمالى سعات 23815 ميجافولت أمبير، بإجمالي تكلفة 12.2 مليار جنيه منها عدد (7) محطات محولات جهد 500 كيلوفولت، إضافة إلى عدد (10) محطات محولات على الجهد ذاته، جارٍ تنفيذها مقارنة بمحطات المحولات الموجودة بالشبكة قبل 2014، وعددها 18 محطة.

كما تم إضافة سعات محطات محولات جهد عالى (66 كيلوفولت) بإجمالي سعات 9078 ميجافولت أمبير بإجمالى تكلفة 2.7 مليار جنيه مقارنة بما هو موجود بالشبكة عام 2014 بإجمالى سعات 46 ألف ميجافولت أمبير.

وإضافة أطوال خطوط وكابلات جهد فائق (500، 220 كيلوفولت) بإجمالي أطوال 5343 كم بإجمالي، تكلفة 21,3 مليار جنيه مقارنة بما هو موجود بالشبكة عام 2014 بإجمالى أطوال 22.93 ألف كم.

كما تم إضافة أطوال خطوط وكابلات جهد عالى (66 كيلوفولت)، بإجمالى أطوال 1479,4 كم، بإجمالي تكلفة 700 مليون جنيه، مقارنة بما هو موجود بالشبكة عام 2014 بإجمالى أطوال 21,3 ألف كم، بإجمالى استثمارات 36,9 مليار جنيه.

وتنفيذ أعمال بخطة تدعيم شبكات توزيع بإضافة (أطوال خطوط وكابلات الجهد المتوسط، خطوط وكابلات الجهد المنخفض، لوحات توزيع، محولات توزيع) بتكلفة استثمارية حوالى 4527 مليون جنيه.

مد رفع الدعم عن الكهرباء ودعم محدودي الدخل

بدأت الحكومة فى وضع خطة تدريجية لرفع الدعم عن الكهرباء بدء من 2014 كنتيجة حتمية لتحسين أداء الشبكات ورفع العبء عن كاهل الدولة، ويقول الدكتور محمد شاكر، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، إنه رغم تنفيذ الخطة لرفع الدعم عن الكهرباء إلا أنه تم مراعاة محدود الدخل من خلال توجيه الدعم للشرائح الأولى.

وأضاف أنه كان مستهدف الخطة رفع الدعم نهائيا عن الكهرباء قبل نهاية 2019 ومراعاة للمواطن تم مدة هذة الفترة 8 سنوات لتنتهي بحلول العام المالي 2024 -2025.

ولفت وزير الكهرباء إلى أن رفع الدعم بنهاية 2021 سيكون من الموازنة العامة للدولة وليست من محدودي الدخل وأن الوزارة ستتبع نظام الدعم التبادلي بين كثيفي الاستهلاك للطاقة ومحدودي الدخل، موضحًا المقصود بذلك أن الشرائح الثلاثة الأعلى تتحمل جزء من شرائح محدودي الدخل.

ونوه إلى أن رفع الدعم عن الكهرباء أصبح ضرورة للحفاظ على استمرارية تطوير شبكات الكهرباء وتحسين الخدمة لتضاهى الخدمة العالمية، وعدم عودة الوضع إلى ما كان عليه عام 2014 من انقطاع الكهرباء بالتبادل بين الأماكن على مستوى الجمهورية وخاصة المشاريع الاستثمارية.

وأكد أن وزارة الكهرباء تولى اهتماما كبيرا بتطوير شبكات توزيع الكهرباء والتي يتأثر بها المواطن العادي من خلال استثمارات بلغت 25 مليار جنيه خلال عامين وهو رقم كبير مقارنة بالسنوات السابقة لتطوير شبكات التوزيع.

تطوير شبكات النقل والتوزيع

عملت وزارة الكهرباء على تطوير الشبكة المصرية لنقل الكهرباء بقيمة ٦٨ مليار جنيه منذ ٢٠١٥ وحتى الآن، وتنفيذ كابلات وخطوط لنقل الطاقة الكهربائية للجهود الفائقة والعالية، وتم الانتهاء مـن تنفيذ مشروعات خطوط كهرباء جهد ٥٠٠ كيلو فولت بإجمالى أطوال حوالى٧٧٠ كيلو مترا. 

وتم التعاقد على تنفيذ مشروعات محطات محولات على الجهود الفائقة خلال آخر ثلاث سنوات (١٨ محطة محولات جهد ٥٠٠ كيلو فولت وهـــو مــا يــعــادل إجـمـالـى محطات المحولات جـهـد ٥٠٠ كـيـلـوفـولـت الموجودة بشبكة نقل الكهرباء حتى عام ٢٠١٤، بالإضافة إلى مشروعات تطوير وإنشاء مراكز التحكم الجارى تنفيذها فى شبكة نقل الكهرباء كل هذه الأعمال تمت بمشاركة العديد من الشركات المصرية المتخصصة فى تلك المجالات.

يتم التوسع أيضا فى شبكات تـوزيـع الكهرباء مـن خلال خطة تستهدف زيـادة عدد موزعات الجهد المتوسط والمحولات والخطوط والكابلات على الجهدين المتوسط والمنخفض بتكلفة إجمالية تصل إلى حوالى ٢٤ مليار جنيه. 

وجار العمل حاليا على إنشاء ٢٠ مركز تحكم فى شبكات النقل والتوزيع تغطى كافة انحاء الجمهورية.

منظومة العدادات الذكية والكودية

وفى مجال العدادات الذكية تسعى وزارة الكهرباء لتحويل عدادات 36 مليون مشترك لعدادت مسبوقة الدفع وذكية وفى سبيل تحقيق ذلك فإنه يجرى حاليا تنفيذ أول مشروع ريادى فى المنطقة بمرحلة تجريبية لتركيب عدد حوالى (٢٥٠ ألفا) من العدادات الذكية فى نطاق ست شركات توزيع فضلا عن تركيب عدد ١ مليون عداد ضمن مشروع تحديث عدد ٣ مراكز تحكم بشبكات توزيع الكهرباء والذى تموله هيئة التعاون الدولى اليابانية (JICA، ومن المستهدف تغيير جميع العدادات بالشبكة الكهربائية بعدادات أخرى ذكية أو مسبوقة الدفع بالإضافة إلى إنشاء شبكات الاتـصـال ومـراكـز البيانات الخاصة بها خلال السنوات العشر القادمة

كما تمت الموافقة على القواعد التنفيذية لتركيب العدادات الكودية، والتى تنص على تركيب العداد الكودى مسبق الدفع لكافة المبانى والمنشآت المخالفة والموصل لها التيار الكهربائى بصورة غير قانونية، مع إلغاء نظام الممارسات واستبداله بنظام العداد الكودي بدء من غدا.

مشروعات الربط الكهربائى

وبعد تحويل العجز إلى فائض تسعى وزارة الكهرباء للتعاقد مع عدد من دول الجوار لاستكمال مشروعات الربط الكهربائي، نـظـرا للموقع الجغرافى المتميز لمصر عند ملتقى الـقـارات الثلاث أفريقيا وآسـيـا وأوروبـا وأن مصر دولـة عابرة للقارات بسبب موقعها فى شمال شرق أفريقيا، يتم حاليا المضى قدما فى استكمال مشروع الربط الكهربائى المشترك بين مصر والسعودية من خلال خطوط للربط الكهربائى بنظام التيار المستمر قدرة ٣٠٠٠ ميجاوات على جهد +- ٥٠٠ ك.ف والـذى يعتبر نمـوذجـا مثاليا لمشروعات الربط الكهربائى نظرا لاختلاف ساعات الذروة بين الصباح والمساء فى البلدين والمتوقع بدء تشغيل المرحلة الأولـى من المشروع فى عام ٢٠٢١، وقد تم توقيع مذكرة تفاهم مع قبرص للربط الكهربائى شمالا واليونان فى قارة أوروبا وبذلك تكون مصر مركزا محوريا للربط الكهربائى بين ثلاث قارات.كما تم إطلاق التيار الكهربائى فى خط الربط مع السودان بقدرة ٦٠ ميجا وات كمرحلة أولى من إجمالى ٣٠٠ ميجا وات.
Advertisements
ads
ads
ads
ads