الخميس 13 أغسطس 2020 الموافق 23 ذو الحجة 1441
رئيس التحرير
شيماء جلال
Advertisements

4 سنياريوهات لابتلاع إسرائيل للضفة.. واجتماع الفصائل للاستهلاك المحلي (تقرير)

الإثنين 29/يونيو/2020 - 03:36 م
الرئيس نيوز
باهر عبد العظيم
طباعة
Advertisements
فيما يقلل البعض من تفاؤله، ويعتبر مؤتمر "موحدون في مواجهة قرار الضم وصفقة القرن"، خطوة نحو وحدة الصف الفلسطيني، خاصة أنه اجتماع جمع الفصائل الفلسطينية وفي مقدمتها (فتح وحماس والجهاد)، أمس الأحد؛ لتنسيق المواقف إزاء خطة الاحتلال بضم أجزاء من الضفة الغربية ومنطقة غور الأردن، وعلى الرغم من أن مخرجات الاجتماع دعت إلى الوحدة والمقاومة الشاملة، إلا أن الكثيرين أعربوا عن عدم تفاؤلهم؛ إذ أن الفصائل كافة لطالما حكمها في نهاية المطاف أجندتها الخاصة، وسرعان ما تتبخر وعود الوحدة ولم الشمل.

وفشلت جميع الجهود الإقليمية وفي مقدمتها المصرية، في لم شمل الفصائل الفلسطينية، وعقد مصالحة شاملة بينهم، تسمح بإقامة حكومة وحدة وطنية، وإنهاء الانقسام، وإنهاء سيطرة حماس على قطاع غزة، إلا أن جميع الأطراف وفي مقدمتها حركة "فتح" لا تلتزم بما تم الاتفاق عليه، وتقوم بواجباتها إزاء قطاع غزة المحاصر، بدفع رواتب الموظفين، وتقديم الخدمات له.

ذرّ الرماد في العيون

الباحث الفلسطيني، مدير مركز القدس للدراسات الإسرائيلية، عماد أبو عواد، قال لـ"الرئيس نيوز": "للأسف الاجتماع ذرّ للرماد في العيون، ولا يخرج عن كونه جاء للاستهلاك المحلي"، مضيفًا أن مسألة الوحدة الفلسطينية موضوع كثر الحديث عنه، وبات مضيعة للوقت؛ ويجب إيجاد سبل بديلة له.

تابع الباحث الفلسطيني: "السلطة في الضفة لا تريد غزة، لا بخيرها ولا بشرها، كذلك نحن نتحدث عن خطين متوازيين لا يمكن أن يتقابلا وهما خيارات مواجهة المحتل الصهيوني، كما أن هناك عوامل باتت تتحكم في القضية الفلسطينية، أهمها العامل الإسرائيلي والعوامل الخارجية الضاغطة في عدم وجود وحدة فلسطينية".

أما المفكر الفلسطيني، اليساري، عبد القادر ياسين، حمل الرئيس الفلسطيني محمود عباس مسؤولية تدهور القضية الفلسطينية على ذلك النحو، وقال لـ"الرئيس نيوز": "لو أنه جاد في مواجهة مخطط الضم لالتزم بقراره بوقف التنسيق والعمل بالاتفاقيات مع إسرائيل، لكن المصالح الشخصية هي التي تحول دون إتمامه الخطوة". ولفت إلى أن وزير خارجيته قال إن السلطة ليس لديها ما يمنع في عقد اجتماعات أمنية وتنسيقية مع إسرائيل عبر الفيديو كونفرنس، أما رئيس حكومته لا يرى أصلًا مشكلة في قرار الضم، وقال إنهم جاهزون للتكيف معه، فكيف لهذه السلطة أن تكون جادة في التعامل مع المخططات الصهيونية.

لفت ياسين إلى أن قرار وقف التنسيق والعمل بالاتفاقيات مع إسرائيل كان لابد أن يتبعه حل للسلطة الفلسطينية، والاتفاق على مشروع وطني يجمع الفصائل كافة لمواجهة الاحتلال، لذلك لا يمكن التعويل كثيرًا على مخرجات مؤتمر "موحدون في مواجهة قرار الضم وصفقة القرن"، فقط ينضم لقائمة طويلة من الاجتماعات المشابهة.

اجتماع الفصائل

دعت الفصائل جميع أبناء الشعب الفلسطيني في كل أماكن وجوده إلى اعتبار الأربعاء المقيل يوم غضب شعبي رفضا لقرار الضم الذي نصت عليه خطة السلام التي عرضتها إدارة الرئيس الأميركي مطلع العام الجاري.

أكد القيادي في حركة الجهاد الإسلامي خالد البطش -في البيان الختامي للقاء- على ضرورة استكمال تطبيق قرارات المجلسين الوطني والمركزي بسحب الاعتراف بدولة الاحتلال، والتخلي عن جميع الاتفاقات المبرمة معه. كما شدد على تفعيل المقاومة الشاملة في كافة الأراضي الفلسطينية، وخاصة المناطق المستهدفة بالضم في الضفة الغربية والأغوار.

من جهته، قال القيادي في حركة حماس خليل الحية إن المقاومة الشاملة بكافة أشكالها، وعلى رأسها الكفاح المسلح، هي "واجب لمواجهة مخططات العدو، وحق شرعي ووطني وإنساني" مشيرا إلى أن الأماكن المستهدفة بخطة الضم هي مناطق الاشتباك الأولى مع الاحتلال.
أما القيادي في حركة فتح عماد الأغا فقال إن مواجهة الاحتلال وقراراته قرار إستراتيجي، ومشددا على أهمية الوحدة الوطنية لمواجهة الخطة الإسرائيلية الأميركية.

حسب البيان الختامي للاجتماع، فقد تم الاتفاق على إطلاق حملة وطنية مناهضة للضم، وتشكيل جبهة وطنية موحدة للمقاومة الشعبية لإدارة الاشتباك الميداني، وتشكيل لجان الحماية الشعبية في الضفة للتصدي للمستوطنين ولإجراءات الضم.

4 سيناريوهات 

إلى ذلك، أشارت تقارير عربية إلى أن نتنياهو أمام 4 سيناريوهات محتملة، لتنفيذ مخططه ضم مناطق في الضفة الغربية، وغور الأردن. ويقول الخبير في الشؤون الإسرائيلية، وديع أبو نصار، إن مجمل التطورات تضع نتنياهو أمام 4 سيناريوهات رئيسية. 

يوضح أبو نصار أن سيناريوهات نتنياهو الأربعة هي (إرجاء خطة الضم، أو الضم على مراحل، أو تنفيذ الضم اعتمادا على صفقة القرن الأمريكية والتي تنص على ضم 30% من مساحة الضفة، أو ضم مساحات أكبر من المعلن، بهدف إرضاء المستوطنين).

كان رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي أفيف كوخافي، ورئيس شعبة الاستخباريات العسكرية تامير هايمان، في مداولات حكومية، من أن الضم قد يفجر ردود فعل عنيفة بالضفة الغربية بما فيها عمليات إطلاق نار، ما قد يؤدي إلى انفجار الأوضاع مع حركة حماس في غزة، إلا أن رئيس جهاز المخابرات الخارجية الموساد يوسي كوهين خالف تقديرات الجيش قائلا: لا اتفق مع التقديرات بأن الضم سيؤدي بالضرورة إلى ردود فعل عنيفة.
Advertisements
ads
ads
ads