الثلاثاء 07 يوليه 2020 الموافق 16 ذو القعدة 1441
رئيس التحرير
شيماء جلال
Advertisements

تطورات سد النهضة | مجلس الأمن يبحث الأزمة.. وتحركات لحصرها إفريقيًا

الإثنين 29/يونيو/2020 - 12:50 م
الرئيس نيوز
وائل القمحاوى
طباعة
Advertisements
يعقد مجلس الأمن الدولي، اليوم الإثنين الجلسة الأولى لمناقشة أزمة سد النهضة، ومواصلة المفاوضات والعمل على التوصل لحلول متوافق عليها للقضايا العالقة، وإقناع المجلس بوجهة النظر المصرية وعدم قيام إثيوبيا بالإعلان بشكل منفرد وأحادي عن اعتزامها ملء السد، خاصة عقب تحديد مهلة أسبوعين للتفاوض بناء على مخرجات القمة الإفريقية المصغرة حول أزمة السد.

تسعى مصر، خلال الجلسة المفتوحة التى تعقد التاسعة مساء بتوقيت القاهرة، إلى إقناع الدول الأعضاء وخاصة دائمة العضوية، بمدى المخاطر المحتملة لعدم الوصول إلى اتفاق قانونى ملزم لكافة الأطراف، وعدم ملء السد بدون بلورة اتفاق، وإن ما يحدث يمثل تهديدا للسلم والأمن الدولي، خاصة أنها تحاول الوصول إلى توافق وإتفاق رغم المماطلة الإثيوبية.

حصر القضية إقليميا وتحركات مصرية

تستهدف مصر الحصول على توصية أو قرار من مجلس الأمن لتضع إثيوبيا في موقف الدولة المنتهكة للقانون الدولي والبناء على القرار مستقبلا، فى أعقاب جلسة عقدت الثلاثاء الماضى للتشاور حول الحلول المناسبة للأزمة، والتى شهدت اتجاه عدد من الدول الأعضاء في مجلس الأمن إلى تفضيل مناقشة القضية من خلال الاتحاد الإفريقى ومنها الصين وجنوب إفريقيا والنيجر وتونس واستونيا، بحجة أن مجلس الأمن الدولي غير معنى بمناقشة هذه القضايا.

قامت مصر بإجراء سلسلة من الاتصالات والمشاورات مع الدول أعضاء مجلس الأمن الدولي، والتنسيق مع فرنسا كونها دولة رئاسة مجلس الأمن حاليا، بالإضافة إلى الولايات المتحدة الأمريكية، لتوضيح موقفها بشأن أزمة بناء سد النهضة الإثيوبي، وعدم اتخاذ أية إجراءات أحادية بالمخالفة لللاعراف الدولية ودون الوصول إلى إتفاق قانونى ملزم لكافة الأطراف.

جنوب أفريقيا ترغب في عودة الملف للاتحاد الإفريقي

قال الدكتور حمدى عبدالرحمن، أستاذ العلوم السياسية بجامعة زايد فى الإمارات العربية المتحدة، إنه مع تزايد حدة الضغط الدولي تم تحويل الملف إلى مجلس الأمن، واتخاذ مصر موقفا صارما برفض التصرف الأحادي وبدء الملء دون اتفاق، كما أن المعركة التي تخوضها مصر تنطلق من ثوابت حركتها في الدفاع عن مصالحها وأمنها المائي في ظل تحولات إقليمية ودولية بالغة التعقيد، مشيراً إلى أن العودة إلى الحل الأفريقي قد يكون المخرج الأمن للجانب الأثيوبي.

وأكد أستاذ العلوم السياسية بجامعة زايد فى الإمارات العربية المتحدة لـ"الرئيس نيوز"، أن الموقف الحالي أصبح واضحا مع مناقشة الأزمة في الجلسة المفتوحة لمجلس الأمن الدولي، بناء على طلب مصر والسودان، مشيراً إلى صعوبة إصدار توصية أو قرار بشأنها، خاصة أن المسألة أصبحت صعبة لأن جنوب أفريقيا ترغب في عودة الملف للاتحاد الإفريقي.

وأوضح عبدالرحمن، إنه رغم بدء مناقشة الأزمة في مجلس الأمن الدولي، إلا أنها قد تستغرق وقتا طويلا، خاصة أن المجلس لكى يصدر قرار ملزم، يجب عليه تفعيل نصوص الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، بالإضافة إلى موافقة الدول دائمة العضوية، كما أن خيار التحكيم الدولي مرهون بموافقة إثيوبيا.

إثيوبيا ترفض التحركات المصرية السودانية

أكد أستاذ العلوم السياسية، إنه لم يرد في بيان الاتحاد الأفريقي أي شيء عن التزام إثيوبيا بتأجيل عملية ملء سد النهضة حتى يتم التوصل إلى اتفاق، ما أثار الجدل بعد اختلاف الروايتين المصرية والسودانية عن الرواية الرسمية الإثيوبية، مما قد يعنى إمكانية قيام إثيوبيا بالضغط على الاتحاد الأفريقي من أجل عدم تضمين عدم الملء في البيان، كما عبر البيان عن وجهة النظر الإثيوبية بالنص على مطالبة مجلس الأمن الدولى بأن يحاط علما بأن الاتحاد الأفريقي ينظر في هذه المسألة، مؤكدا أن الدبلوماسية الإثيوبية رفضت تحركات مصر والسودان بإحالة القضية لمجلس الأمن وطالبت بدلا من ذلك بأفرقتها وفقا لمبدأ حلول أفريقية للمشكلات الإفريقية.

اجتماع بدون تصويت

من جانبه أكد الدكتور أيمن سلامة، أستاذ القانون الدولي العام، عدم وجود أى تصويت على مشروع القرار الذى تقدمت به مصر، ولكون مصر ليست عضوا في مجلس الأمن الدولي، خلال الجلسة المفتوحة التى تعقد اليوم، لافتاً إلى أنه فى المقابل كانت ولا تزال جنوب إفريقيا عضو مجلس الأمن ورئيس الإتحاد الإفريقي هى أكبر من يقاوم وتمانع مجرد عقد جلسة لمجلس الأمن الدولي، للتشاور والتداول حول أزمة سد النهضة بشكل عام، كما دفعت إثيوبيا بأن مصر لم تلتزم بالتعليمات والتوجيهات العامة ضمن منظمة الاتحاد الإفريقى بضرورة تسوية النزاعات الإفريقية الإفريقية داخل منظمة الاتحاد وليس خارج ذلك الإطار.
Advertisements
ads
ads
ads
ads
ads